سكان يطالبون بالمحافظة على طابعها

عجلون: قرار إزالة مدرسة قديمة يثير الجدل

تم نشره في الأحد 25 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • مبنى مدرسة كفرنجة الثانوية والذي اقيم قبل 70 عاما وصدر مؤخرا قرار بإزالته-(الغد)

عامر خطاطبة

عجلون - أثار قرار وزارة التربية والتعليم بإزالة مدرسة كفرنجة الثانوية للبنين، واستبدالها بمبنى حديث،  ردود فعل لدى سكان مدينة كفرنجة، بين مؤيد ومعارض للقرار.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه المعارضون للقرار بأن المدرسة التي يزيد عمرها على 7 عقود، تعد إرثا تاريخيا لا يجوز التخلي عنه، وينبغي الاكتفاء بإعادة ترميمها وصيانتها مع الحفاظ على طابعها المعماري، يرى آخرون أن المدرسة أصبحت متهالكة وتهدد سلامة الطلاب، مستشهدين بما تعرضت له قبل أسبوع من دلف وتساقط لقصارة أسقفها وتصدع بعض جدرانها.
وباتت القضية محط اهتمام لدى وسائل التواصل الاجتماعي والجلسات واللقاءات المختلفة، حيث يقول الناشط عقاب الجبالي إن استفتاءات على وسائل التواصل الإجتماعي أظهرت أن 80 %  من أبناء كفرنجة يؤيدون إجراء ترميم للمدرسة الحالية لتصبح متحفا والاستفادة من بعض الغرف والساحات من قبل المنتديات والملتقيات الثقافية، وأن يكون البناء الحديث على المساحات الفارغة والمقدرة مساحتها بـ 10 دونمات، مشيرا إلى أن البعض طالب بأن تتولى هيئة شباب كفرنجة الجامعيين التواصل مع الجهات المعنية للانتهاء من حالة الجدل الحاصل.
وتبين"صفحة كفرنجة" على وسائل التواصل الاجتماعي، في حملة لها معارضة لقرار الهدم باعتبار المدرسة معلما تاريخيا في المدينة، اذ أن تاريخ بناء المدرسة، وبناء على معلومات موثقة، بدأ في العام 1948م  بإنشاء عدد من الغرف، وتم الانتهاء منها بوضعها الحالي في العام 1952.
ويقول علي الخطاطبة وسيف العنانزة وقصي العسولي إنهم يؤيدون إزالة المدرسة وعمل بناء حديث ومتطور، مؤكدين أن المدرسة بوضعها الحالي المتهالك تهدد سلامة الطلبة، كما أن غرفها لا تصلح للتدريس وتفتقر للبيئة التعليمية المثلى.
ويقول حامد بني سلمان وعبد الرحمن فريحات إنه يجب الحفاظ على المدرسة بوضعها الحالي وتدعيمها وترميمها، مؤكدان أنها تعد من الأبنية التراثية المحمية بموجب أحكام القانون، ما يستوجب على بلدية كفرنجة منع هدمها، سيما وأنها خرجت عشرات الأجيال.
وكانت الأمطار الغزيرة التي هطلت على المنطقة الأسبوع الماضي تسببت بسقوط قصارة سقوف بعض صفوف المدرسة وتعرضها للدلف، ما اضطر مديرية تربية المحافظة إلى إخلاء أربع غرف صفية احترازيا للحفاظ على سلامة الطلاب والمعلمين من سقوط  أي كتل إسمنتية أثناء تواجدهم داخل غرفهم الصفية.
 ورفعت المديرية حينها، وبعد الكشف الميداني من قسم الأبنية  تقريرا عاجلا لوزارة التربية لوضعها بصورة ظروف المدرسة التي تم نقل طلابها إلى قاعات المكتبات والمختبرات.
يشار إلى أن الجمعية العلمية الملكية سبق وقبل زهاء عامين، أن قامت بالكشف على المبنى الذي يزيد عمره على أكثر من70 عاما، حيث أوصت حينها بالعمل على إزالته نظرا لقدمه.
من جهته، أكد مدير تربية المحافظة سامي الفواعرة، أن وزارة التربية والتعليم اتخذت قرارا بإزالة المبنى الحالي المتهالك للمدرسة والمؤلف من 3 أجنحة وإنشاء بناء حديث بمساحة 600 متر مربع، لافتا إلى أن الوزارة خاطبت وزارة الأشغال لإحالة العطاء بأسرع وقت ممكن.
وبين أنه سيتم نقل جميع الطلاب من المبنى القديم ليصار إلى توزيعهم في المباني الحديثة المخصصة للمختبرات والمكتبة والمتواجدة في حرم المدرسة لحين الانتهاء من البناء الجديد، مؤكدا أنه سيتم إلزام المقاول باستخدام الحجارة على جدران المدرسة الحالية ليصار إلى إعادة استخدامها في البناء الحديث في محاولة للحفاظ على الطابع التراثي والمعماري للمدرسة.

التعليق