ثلج في روما والطقس السيبيري يجتاح أوروبا

تم نشره في الاثنين 26 شباط / فبراير 2018. 06:16 مـساءً
  • روما تشهد تساقطا للثلوج لأول مرة منذ ستة أعوام

روما- استيقظت روما الاثنين على أول تساقط للثلوج فيها منذ ستة أعوام، في وقت تجتاح أوروبا كتلة هوائية باردة قادمة من سيبيريا ما أدى إلى وفاة سبعة أشخاص على الأقل وإغلاق المدارس وتعطل حركة السفر إثر انخفاض درجات الحرارة إلى ما تحت الصفر.

ويتوقع أن يؤدي الهواء البارد القادم من روسيا خلال الأيام القليلة المقبلة إلى شعور بالصقيع يتجاوز درجات الحرارة المسجلة.

وارتفعت حصيلة الوفيات جراء الصقيع، حيث لقي شخصان حتفهما في بولندا منذ السبت، ما رفع حصيلة الوفيات الناتجة عن البرد إلى 48 منذ تشرين الثاني/نوفمبر، وفقا لمركز الأمن القومي البولندي.

وفي ليتوانيا، توفي ثلاثة أشخاص كذلك نتيجة البرد خلال الأيام الثلاثة الماضية، وفقا لما أفادت وكالة أنباء دول البلطيق في وقت انخفضت درجات الحرارة إلى 24 درجة مئوية تحت الصفر.

وفي فرنسا، ازداد القلق بشأن مصير المشردين وسط توقعات بانخفاض الحرارة إلى 10 درجات مئوية تحت الصفر سيشعر السكان بها وكأنها 18 درجة تحت الصفر خلال الأيام المقبلة.

وعثر على رجل مشرد (35 عاما) متوفيا في مدينة فالانس بجنوب شرق فرنسا الأحد بعد يومين من العثور على آخر يبلغ من العمر 62 عاما في احدى ضواحي باريس. ويعتقد أنهما توفيا جراء البرد.

وفتحت السلطات الفرنسية مراكز ايواء طارئة للمشردين، في حين ذكرت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أن موجة الصقيع ستبلغ ذروتها في البلاد يومي الثلاثاء والأربعاء.

وشهدت روما خلال الليل أول تساقط للثلوج فيها منذ شباط/فبراير 2012 حيث بلغت سماكته نحو ثلاثة أو أربعة سنتيمترات.

وأغلقت المدارس في العاصمة الايطالية ابوابها، فيما فتحت السلطات عدة محطات قطارات لايواء المشردين، وسط توقعات بأن يصل الحد الأدنى إلى ست درجات مئوية تحت الصفر حتى يوم الاربعاء رغم استبعاد تساقط مزيد من الثلوج.

وفي مدينة تورينو الايطالية شمالا، تسبب التساقط الكثيف للثلوج بتأجيل مباراة بين ناديي "يوفنتوس" و"اتالانتا" ضمن المرحلة الـ26 من الدوري الايطالي لكرة القدم بعد ان كانت مقررة الاحد.

أما في بريطانيا، فتساقطت الثلوج في شرق البلاد وسط توقعات باتساع رقعتها.

وأفادت خدمة الأرصاد الجوية الأحد أن "هذا الأسبوع يبدو الفترة الأبرد التي مرت على المملكة المتحدة منذ عدة سنوات" محذرة من اضطرابات في حركة النقل.

وأوضح الخبير في الخدمة فرانك ساوندرز أن "اجزاءا من انكلترا وويلز ستشهد على الأرجح أبرد موجة تمر عليها منذ العام 2013 على الأقل، ولربما منذ 1991".

وفي بلجيكا، أمر المسؤول في إحدى بلديات بروكسل باعتقال المشردين بالقوة في حال رفضوا الذهاب إلى الملاجئ التي خصصت لهم.

وقال رئيس بلدية اتيربيك فنسينت دي وولف إن البرد يشكل "خطرا رئيسيا"، مؤكدا أنه مسؤول عن تجنب وقوع وفيات مع انخفاض درجات الحرارة إلى 15 درجة مئوية تحت الصفر ليل الأربعاء.

وتسببت الثلوج في اضطرابات في حركة النقل في هولندا حيث لقبت موجة الصقيع بـ"الدب السيبيري" وحيث يتوقع أن تصل الحرارة إلى 17 درجة مئوية تحت الصفر كأدنى حد الخميس.

وتسببت الثلوج الكثيفة بإغلاق عدد من الطرقات السريعة في كرواتيا بما في ذلك تلك المؤدية إلى سواحل البحر الأدرياتيكي التي شهدت تساقطا نادرا للثلوج أدى إلى اضطراب خدمة النقل بالعبارات بين الجزر.

ولم تسلم روسيا نفسها من موجة الصقيع حيث حذرت خدمتها للأرصاد الجوية من درجات حرارة "باردة بشكل غير طبيعي" حيث ستتراوح بين 14 درجة مئوية تحت الصفر خلال النهار إلى 24 درجة تحت الصفر ليلا.

وفي برلين، بلغت نسبة إشغال مراكز الإيواء المخصصة للمشردين خلال الليل 95 بالمئة وسط مخاوف من اكتظاظها لدرجة تفوق قدرتها الاستيعابية في الليالي القادمة مع انخفاض درجات الحرارة المرتقب إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر، وفقا لما ذكرت إذاعة "آر بي بي" المحلية.

وتحدثت الشرطة عن تزايد في أعداد الحوادث على الطرقات حيث وقع نحو مئة حادث في مدينة لوبيك وحدها صباح الاثنين و75 في هامبورغ.

وفي السويد، حيث تزامنت موجة البرد مع عطلة المدارس للرياضات الشتوية، سعد كثيرون برؤية الثلوج حيث تراوحت درجات الحرارة من خمس درجات مئوية تحت الصفر في ستوكهولم إلى ما دون 20 درجة في الجبال قرب أوسترسوند حيث يقضي الكثير من السويديين عطلات التزلج.

لكن تساقط الثلوج تسبب بإلغاء نحو 20 رحلة في مطار "أرلاندا" في ستوكهولم، تحديدا تلك المغادرة إلى وجهات في أوروبا، وفقا للهيئة المشغلة للمطار "سويدافيا".

وأعلن مسؤولون أن سيارة كانت تقل رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين انحرفت عن طريق سريع شمال ستوكهولم خلال عاصفة ثلجية الاثنين حيث اصطدمت بحاجز دون وقوع إصابات.

وفي سلوفينيا، أغلق الطريق السريع بين العاصمة ليوبليانا وميناء كوبر قرب الساحل بسبب شدة الرياح التي فاقت سرعتها أكثر من 100 كلم في الساعة.

وحثت هيئة الأرصاد الجوية في بلغاريا السكان على تجنب السفر إلا للضرورة القصوى مع هبوط درجات الحرارة إلى سبع درجات مئوية تحت الصفر في العاصمة صوفيا.

وأقيمت عدة مسارات للتزلج في حدائق فيينا مع هبوط درجات الحرارة إلى حد أدنى بلغ 20 درجة مئوية تحت الصفر في انحاء النمسا.

وتجمد نهر الدانوب في بعض المناطق لكن السلطات في فيينا حذرت من التزلج عليه "لوجود احتمال كبير بتكسر الجليد".(أ ف ب) 

التعليق