مسموح تجميد الديمقراطية لإسقاط رئيس الوزراء

تم نشره في الثلاثاء 27 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً

إسرائيل هيوم

أمنون لورد

26/2/2018

لماذا يوجد احساس بأن القانون الأساس: كرامة الإنسان وحريته لا ينجح حقا في الاختبار في لحظة الحقيقة؟ كانت عدة لحظات اختبار كهذه، ولكن سنة فك الارتباط، 2004 حتى نهاية 2005 كانت الحدث المتواصل الأبرز. فلم تقع فقط على مدى نحو سنة ونصف السنة حالات مس شديد بحقوق الإنسان الأساسية، بل ووفقا لبعض المراقبين كانت هذه فترة تجميد للديمقراطية.
كانت هذه فترة قررت فيها قاضية العليا ايلا بروكتشيا أن تعتقل حتى نهاية الإجراءات طفلة ابنة 14، تظاهرت بعد أن خرقت قيد "الاقامة الجبرية". في صحيفة "هآرتس" رأوا في تعفف الشرطة عن استخدام السلاح الناري دليل ضعف. وكان المستشار القانوني في حينه ميني مزوز شخصية رائدة في بلورة الخطوات التعسفية ضد مظاهرات الاحتجاج وفي تقدم انفاذ القانون على مخالفات جديدة، من نوع الدخول إلى بيت كان حتى يوم أمس بيتك. العقاب: ثلاث سنوات سجن. صوت واحد يصم الاذان انطلق من كل قنوات الاعلام.
النظام الجديد، الذي قاده رئيس الوزراء شارون والجهاز القضائي، عمل بالهام ايديولوجي متجذر جيدا في محافل معينة في المجتمع الإسرائيلي. ومن عبرت عن هذه النظرة كانت البروفيسورة يولي تمير التي قالت في مقابلة مع "هآرتس" انه من اجل السلام يمكن تجميد الديمقراطية لفترة معينة. قالت هذا قبل بضع سنوات من فك الارتباط. وكذا البروفيسور كلود كلاين قال امورا مشابهة. فكره كان بصيغة ديغول، في أن السيادة الحقيقية تسمح بتعليق سلطة القانون من خلال "وضع الطوارئ".
يخيل أن الوضع الأكثر شبها بتراص قوى التعليق قبل أكثر من عقد، بدأ يتشكل اليوم. وقد جاء الوعي بذلك في أعقاب تمديد اعتقال شاؤول ألوفيتش وعائلته ونير حيفتس، في ما يسمى "قضية بيزك". واضح جهد جبار من جانب الشرطة بإسناد المحكمة لانتزاع اعترافات من ألوفيتش ونير حيفتيس. يصعب على الانسان العادي أن يفهم ما هي على الاطلاق المخالفات التي اعتقلوا عليها. ولكن الغاية تبرر الوسيلة، ولعل ألوفيتش وحيفيتس يعترفان بذلك بان أفعالهما كانت مثابة جريمة فيدينان في ذات الاطار رئيس الوزراء أيضا.
من ناحية الناس العاديين مثل معتقلي قضية بيزك يدور الحديث عن نوع من التعذيب. فقد ادخل شلومو فلبر، الإنسان "الطيب والمستقيم"، سواء وفقا لمعارفه او الشرطة أيضا، إلى وضع من الابتزاز. فإما كل عالمك وكل حياتك من جهة واحدة من كفة الميزان أو الاعتراف بجرائمك وجرائم رئيسك. كل هذا باقرار من قاضي المحكمة المركزية. في الخارج صوت واحد يصم الاذان لكل قنوات الإعلام والصحف. هدوء، يوجد "وضع طوارئ". نسقط رئيس وزراء.

التعليق