أوروبا "ترتجف" بسبب موجة صقيع سيبيرية ووفاة أكثر من 40 شخصا

تم نشره في الخميس 1 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً

باريس - أدت موجة الصقيع القادمة من سيبيريا والتي تضرب أوروبا إلى وفاة أكثر من اربعين شخصا، معظمهم من المشردين فيما تستمر الاضطرابات في حركة النقل.
وخلفت موجة الصقيع التي اطلق عليها في فرنسا "موسكو-باريس" وفي هولندا "دب سيبيريا" وفي السويد "مدفع الثلج" وفي بريطانيا "وحش الشرق"، وفاة 46 شخصا على الأقل منذ الجمعة، بحسب احصاء لوكالة فرانس برس هم 18 في بولندا وستة في تشيكيا وخمسة في ليتوانيا واربعة في فرنسا وسلوفاكيا واثنان في كل من ايطاليا ورومانيا وسلوفينيا وشخص واحد في هولندا. وفي استونيا، توفي سبعة أشخاص جراء البرد خلال شباط(فبراير) الماضي.
وليل أمس وأول من أمس، بلغت الحرارة 21 درجة مئوية تحت الصفر في المناطق الجبلية في كرواتيا والبوسنة و20 درجة تحت الصفر في لوبك بشمال ألمانيا و19 درجة تحت الصفر في جنوب بولندا و18 درجة تحت الصفر في لييج ببلجيكا وعشر درجات تحت الصفر في نواحي لندن.
وفي سويسرا، انخفضت درجة الحرارة إلى 36 درجة مئوية تحت الصفر في غلاتالب غير المأهولة والمعتادة على هذا النوع من الصقيع والواقعة على ارتفاع 1850 مترا.
وفي فرنسا، كان ليل أمس وأول من أمس الأشد برودة هذا الشتاء حيث بلغت الحرارة 12 درجة مئوية تحت الصفر في ميتز الواقعة في شمال شرق البلاد.
وكان المشردون الأكثر تأثرا بهذه الأحوال الجوية التي يتوقع أن تستمر حتى اليوم حيث توفي ثلاثة منهم في فرنسا وتشيكيا منذ الجمعة واثنان في ايطاليا بعدما رفض أحدهما ترك الموقع الذي كان ينام فيه بالهواء الطلق في ميلانو.
في بلجيكا، اتخذت عدة مدن قرارا غير مسبوق باجبار المشردين على البقاء في الملاجئ.
وفي ألمانيا، دعت هيئة مساعدة المشردين إلى بقاء مراكز الاستقبال مفتوحة طوال اليوم وليس ليلا فقط.
وقالت ويرينا روزنيكي رئيسة الهيئة التي سجلت أربع وفيات جراء البرد منذ مطلع الشتاء "الموت ممكن من البرد خلال النهار كذلك".
وفي فرنسا أعلن الوزير جاك ميزار توفير 150 ألف مكان ايواء وهو "رقم غير مسبوق".
من جانبه قال عمدة لندن صديق خان "من لديهم منازل يمكن ايضا ان يكونوا بحاجة للمساعدة في هذا الطقس، إذا كان لديكم جيران من المسنين او الضعاف الحال تأكدوا انهم بخير وان لديهم مخزونا كافيا من الأغذية والادوية في منازلهم ومن قدرتهم على ابقاء منازلهم دافئة (18 درجة على الأقل)".
أما في ايرلندا، فقد سارع السكان إلى الأسواق لتخزين الطعام مع اقتراب العاصفة "ايما" التي يتوقع أن تتسبب بتساقط أكبر كمية من الثلوج في البلاد منذ العام 1982.
وانتشرت صور لرفوف الخبز الفارغة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأعلنت السلطات حالة "الانذار الحمراء" وطلبت من جميع سكان مقاطعتي مونستر (جنوب غرب) ولينستر (شرق) البقاء في مكان محمي بين الساعة 16,00 الخميس والساعة 1200 الجمعة.
وتسبب الجليد والثلوج في كل مكان بأوروبا باضطراب حركة السير على الطرق والملاحة الجوية والقطارات. وألغيت أو تأخرت العديد من الرحلات في المطارات البريطانية.
وفي ايرلندا الغت شركة "ريان اير" للرحلات المنخفضة الكلفة جميع رحلاتها المنطلقة من دبلن او القادمة اليها.
في هولندا اشتد الاقبال على التزلج. لكن رغم درجات حرارة تدنت الى 15 درجة تحت الصفر محليا فان الظروف لم تكن ملائمة لممارسة هذه الهواية. ففي هانك غرب البلاد لقي رجل (75 عاما) مصرعه الاربعاء بعد ان سقط في الماء المتجمد اثر مروره بجليد رفيع جدا. وسجلت العديد من الحوادث المماثلة في قرى قرب اوترخت وامستردام بيد انه امكن انقاذ الضحايا في الوقت المناسب.
وأعرب النمساويون عن تعاطفهم بشكل خاص مع لودويغ راسر ونوربرت داكسباخر الموظفين في محطة "سونبليك" لأحوال الطقس على ارتفاع 3109 امتار فوق سطح البحر.
وصنفتهما صحيفة "أويستريخ" على أنهما صاحبا "أبرد وظيفة في النمسا". وتتمثل مهمتهما في الخروج لقياس درجة الحرارة ثلاث مرات كل يوم. وقال لودويغ "نحتاج الى ساعة لرفع الارقام من اجهزة القياس. وفي درجة حرارة عند 32 تحت الصفر (الثلاثاء) ما نشعر به مع الريح هو 60 درجة تحت الصفر".
وأغلقت العديد من المدارس في المملكة المتحدة وايرلندا وشمال البرتغال والبوسنة وكوسوفو إضافة إلى البانيا حيث عزلت بعض القرى والبلدات بشكل كامل بسبب الثلوج. - (أ ف ب)

التعليق