عجلونيون: المحافظة تفتقر للمشاريع الصناعية المشغلة للأيدي العاملة

تم نشره في الثلاثاء 6 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً

عامر خطاطبة

عجلون- أكدت فاعليات عجلونية أن محافظة عجلون ما تزال تفتقر للمشاريع الصناعية، وتقتصر على الصغيرة، ما يتطلب تشجيع المستثمرين لإقامة مشاريع كبيرة ومتوسطة، على غرار مشاريع صناعة الألبسة التي وفرت مئات فرص العمل.
وطالبت هذه الفاعليات بضرورة الإسراع في تنفيذ مشاريع صناعية وتشغيلية كبرى في المحافظة، بحيث تساهم في توفير فرص العمل وتحد من معدلات البطالة المرتفعة.
ويقول رئيس مجلس محافظة عجلون الدكتور محمد نور الصمادي إن الاهتمام بقطاع الصناعة في المحافظة يتطلب زيادة الدعم وتنفيذ مشاريع كبيرة ومتوسطة تستطيع توفير فرص العمل للشباب، لافتا إلى وجود مشاريع ناجحة استطاعت توفير فرص عمل لفتيات المحافظة كمصانع الألبسة في 4 مناطق من المحافظة، ما يستدعي التوسع بإقامة مشاريع صناعية مماثلة تستغل بعض الميزات المتوفرة في المحافظة.
ويشير محمد فريحات وأحمد بني نصر ومحمود الزغول إلى أن استثمار المحافظة في صناعات رفيقة بالبيئة، سيساهم إلى جانب خصوصيتها السياحية والزراعية  بتعزيز فرص العمل لأبناء المحافظة، التي ما يزال أعداد كبيرة منهم يعتمدون على الوظيفة الحكومية بشقيها المدني والعسكري، مؤكدين أن فرص العمل بقطاع الصناعة على مستوى المحافظة ما يزال دون المأمول، ويعتمد على بعض الورش الصغيرة التي تشغل شخصا أو شخصين على أبعد تقدير.
وأشار خالد القضاة إلى أن الموقع المركزي للمحافظة يرتبط بواسطة الطرق السريعة بجميع منافذ الدخول والمراكز الحضرية الرئيسية في المناطق الشمالية والوسطى من المملكة، ما يسهل تسويق وبيع المنتجات، لافتا إلى توافر الموارد الطبيعية من الحجر الجيري العالي الجودة للتعدين، والعديد من الصناعات الغذائية.
وكانت الدراسات والأرقام التي أعدتها هيئة الاستثمار مؤخرا على هامش إعداد الخريطة الاستثمارية لمحافظة عجلون، أقرت بأن قطاع الصناعة في المحافظة ما يزال متواضعا جدا وفي مراحله الأولى، ولا تتوافر فيه الصناعات الرئيسية.
 وكشفت أنه يتوفر في المحافظة 305 مؤسسات عاملة في قطاع الصناعة بمتوسط 2-3 موظفين لكل مؤسسة، بحيث تقتصر تلك الصناعات على المنتجات الزراعية والنسيج وبمتوسط حجم منخفض جدا، إذ يغلب على قطاع الصناعة ورش الحدادة والنجارة الصغيرة.
ولفتت الدراسات إلى مزايا قطاع الصناعة في المحافظة، مؤكدة أنها من أهم المناطق المحتملة لإنتاج طاقة الرياح، إذ كانت مقرا لأول مشروع ناجح وما يزال قائما لطاقة الرياح في الأردن، كما تعد البنية التحتية جيدة،في حال تم تنظيم الأراضي للأغراض الصناعية والمناطق التنموية في مختلف المواقع القريبة من المراكز الحضرية والقوى العاملة، ما يجعل التنقل سهلا وغير مكلف، مشيرة إلى أن مؤسسة الصناعات النسيجية في المحافظة تشكل قصة نجاح، فهي تساهم بشكل جيد في عمل السكان المحليين وتوفر حاليا زهاء 400-500 فرصة عمل لأبناء المجتمع المحلي.
يذكر أن الخريطة الاستثمارية للمحافظة اقترحت عددا من المشاريع الصناعية من بين 20 فرصة استثمارية مقترحة لمختلف القطاعات، من بينها مصنع إنتاج وتقطير زيوت النباتات العطرية والطبية، ومشروع لتصنيع الفاكهة المجففة والزبيب، ومصنع للعصائر الطبيعية، ومصنع منتجات غذائية للمخللات والمربيات، ومشروع تصنيع الرخام، ومصنع أسمدة عضوية، وإنشاء مدينة برمجيات والكترونيات.
كما تمت دراسة جدوى استثمارية لـ10 مشاريع من بين العشرين مشروعا المقترحة، من بينها عدد من المشاريع الصناعية كمشروع مصنع لإنتاج وتقطير زيوت النباتات العطرية والطبية بكلفة 126 ألف دينار، جاء بسبب احتواء المحافظة على العديد من الأصناف البرية المنتشرة في الغابات من النباتات الطبية والعطرية وإمكانية تربيتها في مزارع وبيوت محمية، ليصار إلى إنتاجها بكميات تجارية كونها تدخل في تركيب العديد من الأدوية والمنكهات الغذائية.
بالاضافة الى مشروع تصنيع الفاكهة المجففة والزبيب بكلفة 214 ألف دينار قائمة على فكرة إضافة السكر والمواد الحافظة وتعليب المنتجات النهائية بعد تجفيفها وتخصيص كميات لتصنيع الزبيب من أصناف عنب مخصصة يتم زراعتها ويتم تجفيف ثمارها بالطاقة الشمسية مع الالتزام بمعايير النظافة والجودة ، حتى يتم تعبئتها بعبوات سعة 500-1000 غم  لبيعها في الأسواق المحلية وتصدير كميات أخرى، ومصنع العصائر الطبيعية بكلفة 207 آلاف دينار سيكون على مساحة 4 دونمات لإنتاج العصائر الطبيعية بنكهات البرتقال والتفاح وبعبوات سعة 150 و200 و250مل، فيما يهدف مشروع الأسمدة العضوية بكلفة 225 ألف دينار إلى إقامة منشأة متخصصة في إنتاج الأسمدة العضوية المصنعة من المخلفات الزراعية والبقايا الصلبة الناتجة عن المزروعات وروث الحيوانات وزرق الدواجن لتخميرها وتجفيفها وتعقيمها وتعبئتها لإنتاج الأسمدة العضوية المصنعة.

التعليق