الكرك: طلبة جامعات ومدارس يشكون تكدسهم في الحافلات إلى بلداتهم

تم نشره في الخميس 8 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • حافلات تتوقف أمام جامعة مؤتة لنقل الطلبة إلى بلداتهم.-(الغد)

هشال العضايله

الكرك - يشكو طلبة جامعات ومدارس خاصة في مختلف مناطق محافظة الكرك من الظروف الصعبة، التي يعانون منها أثناء تنقلهم بالحافلات العمومية، العاملة على خطوط الجامعات والمدارس.
ويؤكد الطلبة بأن معاناتهم ناتجة عن قيام أصحاب وسائقي الحافلات التي تقلهم من قراهم وبلداتهم الى الجامعات والمدارس بتكديس عشرات الطلبة في الحافلة، التي يفترض ان حمولتها عشرون راكبا فقط، مشيرين الى ان الحافلات لا تنطلق من مواقع توقفها على بوابات الجامعات في مؤتة والبلقاء التطبيقية والعديد من المدارس الخاصة الا بعد تحميل عشرات الطلبة زيادة في الحافلة الواحدة.
ورافقت "الغد" إحدى الحافلات العاملة على نقل الطلبة من جامعة مؤتة باتجاه احدى بلدات شمال محافظة الكرك، أثناء تحميلها للطلبة، حيث لم تتحرك الحافلة الا بعد تحميل زهاء 40 طالبا وطالبة فيها، رغم أن سعتها القانونية 27 راكبا فقط.
ودائما ما يضطر العديد من الطلبة للوقوف داخل الحافلة طوال فترة الرحلة، بسبب رفض السائق التحرك إلا بعد امتلاء الحافلة بالعدد المطلوب، وهو الامر الذي يمارسه اغلب أصحاب وسائقي الحافلات.
واشار احد العاملين على الحافلات " كنترول"، طلب عدم نشر اسمه، إلى أن سائق الحافلة يرفض التحرك من موقف الحافلات، بدون أن يكون لديه زيادة على الطلبة بمقدار 15 طالبا وطالبة، لتعويض طول المسافة التي تقطعها الحافلة باتجاه بلدات المحافظة، وحرصا على توفير وسيلة النقل بالوقت المحدد للطلبة.
وعبر الطلبة عن شكواهم من حالة الحافلات التي تقوم بتكديسهم فوق بعضهم البعض ما يؤدي إلى حدوث المشاكل والاحتكاكات بين الطلبة والطالبات، بالاضافة الى عدم حصول الطلبة على المساحة الكافية للجلوس بالحافلة.
ويؤكد الطالب في جامعة مؤتة أحمد علي، والذي يقطن في بلدة القصر شمالي الكرك، بان الحافلة التي تقل الطلبة الى الجامعة ترفض التحرك بدون ان تكون محملة بعدد من الطلبة يصل الى 40 في أغلب الأحيان، مشيرا الى أن معاناة الطلبة ليس لها نهاية سوى التخرج من الجامعة وذلك لعدم وجود أي استجابة رسمية لمنع الحافلات من تكديس الطلبة بأعداد كبيرة داخل الحافلات.
وبين ان الحافلات تقوم بالسير في طرق فرعية بديلة وعبر طرق بالقرى والبلدات، في حال قامت الأجهزة الرسمية بوضع نقاط مراقبة على الطرق الرئيسية، ما يزيد من معاناة الطلبة، وخصوصا عندما تسيير الحافلات عبر الطرق الترابية لتجنب حصولها على المخالفة من رجال السير.
ويقول الطالب عبدالله بلال في إحدى المدارس الخصوصية ان حافلة المدرسة التي تقل الطلبة من وإلى المدرسة تقوم بتحميل الطلبة بزيادة تصل الى الضعف في اغلب الاحيان، ما يؤدي الى حدوث المشاكل بين الطلبة، وخصوصا بين صغار السن الذين يبحثون عن مقعد للجلوس عليه فلا يجدون بسبب امتلاء الحافلة بالطلبة الذين سبقوهم إلى الجلوس على المقاعد.
من جهته يؤكد مدير إدارة السير بالكرك الرائد زياد أبو شنب أن قضية تحميل الطلبة بزيادة كبيرة في الحافلات تشكل قضية مؤرقة، لافتا الى ان إدارة السير تقوم بمواجهة هذه المشكلة بمخالفة الحافلات وحجزها بشكل دائم، ولمدة تصل إلى أكثر من شهر في بعض الأحيان، لكن دون جدوى.
وبين أن بعض سائقي الحافلات يحمل مخالفات تصل إلى دفتر كامل من المخالفات، مشددا على مخالفة كل حافلة تحمل زيادة على أربعة ركاب، معتبرا أن المخالفات لم تعد تشكل رادعا لهذه المخالفات الكبيرة.
ولفت إلى أن مراقبي السير يقومون بتنظيم مخالفات يومية لحافلات تقل طلبة مدارس وجامعات بالكرك، ويتم تحويلهم أحيانا الى الحاكم الاداري ليتم توقيع تعهد بعدم تكرار المخالفة مرة أخرى.
واشار الى ان الإدارة تقوم بمتابعة يومية لحركة سير الحافلات، التي تقل الطلبة وهي حركة يومية وتنظم حملات لذلك، حرصا على سلامة المواطنين وراحتهم في تنقلهم في الحافلات العمومية. 

التعليق