وزير الخارجية يبحث ونظيره الياباني العلاقات الثنائية والدولية

الصفدي: السلام الشامل خيار استراتيجي عربي شرطه تلبية حق الفلسطينيين

تم نشره في السبت 10 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • وزير الخارجية أيمن الصفدي لدى لقائه نظيره الياباني تارو كونو -(بترا)

طوكيو- استقبل رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي امس وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي الذي نقل له رسالة شفهية من جلالة الملك عبدالله الثاني أكدت اعتزاز المملكة بعلاقاتها الراسخة مع اليابان والحرص على تطويرها في جميع المجالات وتثمين الدور المتنامي لليابان في جهود تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما نقل الصفدي لآبي تأكيد رئيس الوزراء هاني الملقي "البناء على النتائج الإيجابية لزيارته لطوكيو منتصف العام الماضي لزيادة التعاون بين المملكة واليابان".
من جهته اكد آبي دور جلالة الملك الأساسي في جهود تحقيق الأمن والاستقرار وتعزيز قيم الاعتدال في المنطقة وجهود الأردن لحل الأزمات الإقليمية وبناء السلام الشامل فيها، مشددا على تصميم بلاده توسعة التعاون مع المملكة على المستوى الثنائي وفي القضايا الإقليمية.
وأشار الصفدي خلال اللقاء الى الدعم الذي تقدمه اليابان للمملكة في المجالات الاقتصادية والتنموية، وكذلك مبادراتها في تعزيز الاستقرار الإقليمي، خصوصا مبادرة ممر السلام والازدهار التي يؤكد الأردن أهميتها ويدعمها.
واستعرض الطرفان خلال اللقاء المستجدات الإقليمية، وفي مقدمتها تلك المرتبطة بالقضية الفلسطينية والتحديات التي تواجه العملية السلمية، خصوصا في ضوء القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وأكد آبي دعم بلاده لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، وهو الحل الذي شدد الصفدي على أنه "السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل والدائم".
وكانت التطورات في القضية الفلسطنية في مقدمة المواضيع التي بحثها الصفدي مع نظيره الياباني تارو كونو خلال لقاء بحثا فيه أيضا الأزمة السورية والحرب على الإرهاب وقضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.
وأكد الصفدي وكونو أن البلدين سيستمران في توسعة التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، والدفاعي والأمني، مشيرين الى التنسيق بين البلدين في إطار حوارات العقبة في مواجهة الإرهاب ضمن نهج شمولي.
وأكد الصفدي في تصريحات صحفية مشتركة مع كونو ضرورة تكاتف الجهود من أجل كسر الجمود في جهود تحقيق السلام والتقدم بثبات وضمن مفاوضات جادة وفاعلة لحل الصراع على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) 1967.
ووضع الصفدي نظيره الياباني في صورة جهود الوفد الوزاري العربي السداسي الذي شكلته الجامعة العربية للتواصل مع المجتمع الدولي للحد من تبعات قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وحشد الدعم للاعتراف بالدولة الفلسطينية، لافتا إلى أن لطوكيو دورا أساسيا في جهود تحقيق السلام ما يجعلها محطة رئيسة لا بد من التواصل معها ونقل وجهة النظر العربية لها.
وأكد أن السلام الشامل والدائم خيار استراتيجي عربي "وشرط تحقيقه تلبية حق الفلسطينيين في الحرية والدولة"، محذرا من أن إجراءات إسرائيل الأحادية واللاشرعية تقوض حل الدولتين وتكرس بيئة اليأس التي يعتاش عليها التطرّف، كما حذّر من محاولات إسرائيل فرض حقائق جديدة على الأرض في القدس المحتلة.
وأكد أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في المقدسات الاسلامية والمسيحية التي يرعاها جلالة الملك عبدالله الثاني بصفته الوصي عليها، وأن القدس من قضايا الوضع النهائي يحسم مصيرها بالتفاوض المباشر ووفق قرارات الشرعية الدولية وأن القدس الشرقية أرض محتلة يحب ان تكون عاصمة للدولة الفلسطينية.
كما بحث الصفدي ونظيره الياباني التحديات التي تواجه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، وضرورة استمرار المجتمع الدولي في توفير المخصصات المالية اللازمة لها، داعيا نظيره الياباني لحضور المؤتمر الدولي الذي ستنظمه المملكة في 15 من الشهر الجاري في روما لحشد الدعم للوكالة.
من جانبه أكد كونو متانة علاقات التعاون والصداقة بين اليابان والأردن، مؤكدا أن الأردن شريك مهم لليابان وركيزة لجهود تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
كما بحث الوزيران المستجدات في الأزمة السورية وأكدا دعمهما لجهود التوصل لحل سياسي على أساس قرار مجلس الأمن 2254 وعبر مسار جنيف.
وأكد الصفدي أن لا حل عسكريا للأزمة، مشددا على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2401 ووقف إطلاق النار فورا في الغوطة وإيصال المساعدات الانسانية لسكانها، قائلا إن ما يجري في الغوطة كارثة إنسانية يجب أن تتوقف.
ووضع وزير الخارجية نظيره الياباني في صورة الجهد الأردني الأميركي الروسي الذي أدى إلى التوافق على إقامة منطقة خفض تصعيد في الجنوب السوري، والتي لا بد الآن من العمل على تثبيت الاستقرار فيها.
وقال إن المملكة ترى هذا الاتفاق جزءا من جهد أوسع لوقف القتال في كل أنحاء سورية، وخطوة نحو حل سياسي يقبله السوريون وينهي معاناتهم ويحفظ وحدة سورية وتماسكها واستقلاليتها على أساس القرار 2254 وعبر مسار جنيف.
وخلال زيارته إلى اليابان التقى وزير الخارجية نائب كبير أمناء مجلس الوزراء ياسوتوشي نيشيمورا في اجتماع بحث آليات تفعيل التعاون الثنائي والأوضاع الإقليمية.
كما التقى رئيس لجنة الصداقة البرلمانية اليابانية الأردنية وأعضاءها وبحث معهم العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، إضافة الى المستجدات الإقليمية.
وأكد رئيس اللجنة كازونوري تناكا وأعضاء اللجنة سعادتهم بما تشهده العلاقات الأردنية اليابانية من تطور مستمر ودعمهم لكل الخطوات التي تستهدف فتح آفاق أوسع للتعاون في جميع المجالات.-(بترا)

التعليق