مخيم جرش: مبادرات الحفاظ على النظافة تصطدم بكثرة أكوام النفايات

تم نشره في الأحد 11 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • سيدة تمر بشارع في مخيم غزة تكسو أحد جوانبه القمامة-(تصوير: ساهر قدارة)

صابرين الطعيمات

جرش- رغم المبادرات الفردية والجماعية التي يفذها أبناء مخيم جرش للحد من مشكلة تردي مستوى النظافة، إلا أن الأوضاع ما تزال تنذر بحدوث كارثة بيئية، وسط تراكم أكوام من النفايات أمام المنازل وبين الازقة، وفق سكان بالمخيم.
ويرى سكان أن الجهود التي يبذلها أبناء المخيم لمواجهة مشكلة نقص عمال النظافة بعد استغناء وكالة الغوث عن عدد كبير منهم تبقى متواضعة، سيما وأن قضية السيطرة على النفايات تحتاج إلى كوادر ومعدات وآليات.
وقال محمد سليمان وهو من سكان المخيم، إن المبادرات انتهت وتنحصر في أحياء متواضعة ولا تغطي جميع مناطق المخيم، حيث عادت أطنان النفايات تتجمع بالقرب من البيوت وفي الأزقة والأسواق.
 وكانت وكالة الغوث قد قلصت عدد عمال الوطن في مخيم جرش من 25 عاملا إلى 14 عاملا، بعد توقف الدول عن دعم الوكالة التي تقدم خدمات بيئية وصحية وتعليمية للاجئين.
وقال عيسى الزبن وهو من سكان المخيم إن عدد سكان المخيم كبير وهم على امتداد واسع، فيما المبادرات التي اعتمدت على الشباب والأطفال والنساء توقفت، ولا تغطي مساحات كبيرة لقلة عدد المشاركين.
وبين الزبن أن المشاركين في المبادرات كانوا يعتمدون كذلك على معدات وآليات بسيطة ومتواضعة، ولا تغطي حجم النفايات الموجود أصلا.
 وبين الزبن أن هذه المبادرات شبه متوقفة الآن لانشغال السكان بتوفير قوتهم اليومي، وعدم توفر دعم لتنفيذ المزيد منها، خاصة وأنهم اعتمدوا على أنفسهم في تمويل الحملات السابقة واستخدام معدات بسيطة من بيوتهم.
بدوره، قال رئيس لجنة خدمات مخيم جرش عودة أبو صوصين إن هذه المبادرات تهدف إلى الحفاظ على نظافة المخيم، حيث أن القائمين عليها مضطرون لتحمل أعباء جمع النفايات، لعدم توفر أي خيارات أخرى تخفف من حدة المشكلة التي قد تتحول إلى كارثة بيئية قريبا، إذا ما استمر الوضع كما هو عليه الآن.
 وأكد أبو صوصين أن جمع  النفايات يحتاج إلى معدات خاصة وتوفر وسائل السلامة العامة ، وقد يسبب الجمع العشوائي للنفايات من قبل المواطنين وبمركبات غير مجهزة إلى انتشار الأمراض والأوبئة بينهم وهذا يشكل خطرا على أبناء المخيم.
وقال إن مشاكل كبيرة بدأت الظهور في مخيم جرش جراء تراكم أطنان من النفايات في الطرقات والأسواق وبين البيوت والأزقة ومنها انتشار الحشرات والقوارض والذباب المنزلي وانبعاث روائح كريهة جدا.
وبين أبو صوصين أن عدد العمال الذين تم الاستغناء عن خدماتهم في المخيم من قبل الوكالة 11 عاملا وعدد العمال الفعليين 14 عاملا منهم 7 عمال يحصلون على إجازات ولا يتبقى إلا العدد القليل للعمل اليومي لا يتجاوز 7 عمال وعدد سكان المخيم لا يقل عن 15 ألف نسمة، وهو من أكبر المخيمات على مستوى المملكة.

التعليق