42 عامل نظافة يخدمون 110 آلاف لاجئ بمخيمي حطين والزرقاء

تم نشره في الأحد 11 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • مواطنان يمران بجانب أكوام من النفايات في مخيم حطين-(تصوير: ساهر قدارة)

حسين الزيود

الزرقاء- يحذر رئيسا لجنة خدمات مخيم حطين في لواء الرصيفة ومخيم الزرقاء في محافظة الزرقاء، بالإضافة الى سكان في المخيمين، من تدهور بيئي وانتشار مكاره صحية بعد قرار "الأونروا" الاستغناء عن عدد من عمال الوطن في المخيمين، اللذين يقطنهما زهاء 110 آلاف نسمة.
وقال رئيس لجنة خدمات مخيم حطين في لواء الرصيفة، صالح النحالين "إن تقليص عدد عمال الوطن من 49 إلى 35 عاملا قرار غير صائب، وينذر بتدهور الوضع البيئي في أحد أكبر المخيمات في الأردن"، لافتا إلى ضرورة العودة عن القرار ليتسنى استمرار العمل بطريقة سليمة.
وبين النحالين، أن مخيم حطين يقطنه قرابة 80 ألف نسمة ويمتد على مساحة شاسعة وبات الآن يعتمد على 35 عامل وطن يتعذر تواجدهم دائما جراء طلب الإجازات وظروف الحياة، خصوصا وأن الوضع كان يتطلب زيادة عمال الوطن لا أن يتم الاستغناء عن بعضهم، موضحا أن هناك 4 ضاغطات نفايات تعمل على خدمة المخيم وهي لا تكفي بشكل كامل؛ حيث توقفت إحداها حاليا بعد الاستغناء عن سائق.
ولفت إلى أن عمال الوطن يتعاملون يوميا مع رفع أكثر من 35 طنا من النفايات المنزلية من مختلف أرجاء المخيم، متخوفا من تفاقم وضع النظافة في المخيم خلال الأيام المقبلة، خصوصا وأن فصل الصيف على الأبواب، ما يسهم بانتشار الحشرات والقوارض والروائح الكريهة وبالتالي التخوف من انتشار الأمراض.
وأشار النحالين، إلى أن لجنة خدمات المخيم اضطرت إلى الاعتماد على طرق بديلة في النظافة من خلال المبادرات وحملات النظافة التي يشارك فيها السكان وطلبة المدارس، فضلا عن طلب العون من بلدية الرصيفة بهدف تنفيذ حملات نظافة تخفف وطأة تقليص عدد العمال وتمنع تراكم وتكدس النفايات.
وقال خلدون العزوني، وهو من سكان مخيم حطين "إن تقليص عدد عمال الوطن في المخيم سيعمل على تراجع الوضع البيئي، ما ينذر بكارثة بيئية مأساوية حال لم يتم العمل على إعادة عمال الوطن الذين تم الاستغناء عن خدماتهم".
وأشار العزوني، إلى أن الكثافة السكانية الكبيرة في مخيم حطين تسهم بزيادة وتكدس النفايات، مطالبا بضرورة أن يكون هناك حلول مستعجلة قبل حلول فصل الصيف لمنع تراكم النفايات وتراجع مستوى النظافة في المخيم.
وقال وائل الزعاترة، من سكان مخيم حطين، إنه لا بد من إعادة عمال الوطن الذين تم الاستغناء عنهم حتى يتم استدامة نظافة المخيم والحفاظ على الوضع البيئي، لافتا إلى أن تقليص عدد عمال الوطن قرار يجانب الصواب ويهدد بانتشار مكاره صحية في المخيم.
واعتبر أن اللجوء إلى حلول المبادرات وحملات النظافة الحالية وإن كانت جيدة، إلا أنها حلول مؤقتة لا تنهي المشكلة بطريقة جذرية ولا تستطيع السيطرة على الوضع البيئي بشكل دائم، لافتا إلى أن المحال التجارية التي تنتشر في المخيم تطرح الكثير من الكرتون والأوراق ومخلفات البيع، ما يتطلب وجود عمال في الطرقات.
وبين محمد البدوي من سكان مخيم حطين، أن تقليص عدد عمال الوطن سبب أزمة كبيرة في تجمع النفايات، معتبرا أن استمرار الاعتماد على عدد غير كاف من عمال الوطن سيسهم بانتشار مكاره صحية قد تكون عاملا كبيرا يساعد على انتشار الأمراض.
ومن جهته، قال رئيس لجنة خدمات مخيم الزرقاء، عامر جادو "إن تقليص عدد عمال الوطن في المخيم من 16 إلى 7 عمال وطن وضاغطة نفايات واحدة، لعب دورا سلبيا في تراجع مستوى النظافة في المخيم الذي يقطنه زهاء 30 ألف نسمة ويطرح قرابة 8 أطنان من النفايات يوميا، فيما هناك 14 شارعا منها شارع الخضار الذي يعد بؤرة بيئية ساخنة يتسبب بوجود الكثير من مخلفات الخضار التي تحتاج إلى عمال وطن بشكل دائم للسيطرة على نظافة المكان، إضافة إلى تجمع النفايات قرب المقبرة الإسلامية في المخيم".
ولفت جادو إلى أن وضع النظافة الآن ينذر بتدهور بيئي وانتشار للروائح الكريهة في مخيم الزرقاء جراء صعوبة السيطرة على وضع النظافة من خلال عدد قليل من العمال، مشيرا إلى أن اللجنة لجأت إلى تنفيذ مبادرات جماعية بالتعاون مع السكان وطلبة المدارس لتنفيذ حملات للحد من المشكلة.
وطالب جادو بضرورة التراجع عن قرار تقليص عمال الوطن وإعادتهم للعمل من جديد وبما يمكن من السيطرة على النظافة وتحسين الواقع البيئي الذي يحتاج في الأصل إلى زيادة عدد عمال الوطن لا تقليصهم، فضلا عن أهمية رفد اللجنة بالآليات كافة للتعامل مع جمع النفايات في المخيم.
وقال محمد بركات من مخيم الزرقاء "إن تراجع الوضع البيئي في المخيم جراء تقليص عدد عمال الوطن والآليات سيعمل على تحويل منطقة المخيم إلى مكرهة صحية ومرتع للقوارض والحشرات وانتشار الروائح الكريهة".
وحذر بركات، من حلول الصيف من دون وجود طريقة عمل قادرة على التعامل مع الوضع الجديد، مطالبا بالعودة عن القرار وإعادة العمال والتعامل بطرق حديثة مع رفع النفايات وبما يمنع تدهور الوضع الصحي والبيئي في المخيم.
وقال إسماعيل المنسي من مخيم الزرقاء "إن تراجع وضع النظافة بعد الاستغناء عن عدد من عمال الوطن بات ملموسا"، لافتا إلى أن تقليص عدد العمال سيساعد على تراكم النفايات.
وشدد المنسي على ضرورة زيادة عمال الوطن وتفعيل دورهم في الحفاظ على نظافة المخيم، مشيرا إلى أن الاعتماد على 7 عمال وطن غير كاف لمكان يقطنه قرابة 30 ألف نسمة.

التعليق