الأزمة الوحيدة هي نتنياهو؛ كل شيء إلا الانتخابات

تم نشره في الاثنين 12 آذار / مارس 2018. 01:07 صباحاً

يديعوت أحرونوت

بن درور يميني

لليمين حجج محقة ضد أجهزة انفاذ القانون وجهاز القضاء. وهذا يتضمن سلوك المفتش العام روني ألشيخ، الاعفاء لروت دافيد من لائحة الاتهام وأداء اللواء روني ريتمان. ويتضمن هذا ملاحقة انتقائية لأشخاص ما على خلفية سياسية. نعم، هذا حصل. روؤفين رفلين وحاييم رامون كانا أيضا ضحيتين للملاحقة بسبب مواقف انتقادية على الطغمة القضائية. وهذا يتضمن نزعة النشاط السياسي، مثل نشاط دينا زلبر، مساعدة المستشار القانوني، التي تجعل كل قرار موضوعي للوزراء قرارا يحتاج إذنها. لا يوجد شيء كهذا في العالم. فقط في إسرائيل.
غير أن كل هذه الحجج لا تعود لقضايا بنيامين نتنياهو. فلا يهم إذا كان في نهاية المطاف سترفع لوائح اتهام، وعلى ما يبدو سترفع. واضح تماما أن الحديث يدور عن فساد عام بحجوم غير مسبوقة. فقد كان ايهود اولمرت، كما يجدر بالذكر حبيب الاعلام. وربما حتى حبيب معظم كبار النيابة العامة. فهل أجداه هذا نفعا؟ موشيه لادور، النائب العام السابق للدولة، اعترف ذات مرة في مقابلة مع ناحوم بارنيع بالنسبة لاولمرت أن "في فكري السياسي أنا لست ضده". ورغم ذلك، فقد رفع لائحة اتهام. هكذا بحيث أنه يمكن التلويح بألف وواحدة من المرات اخرى بالعطف الإعلامي، بما في ذلك ذاك الذي ناله ارئيل شارون في اعقاب فك الارتباط. هذا كان. هذا انتهى. لا يمكن شد كل حجة صحيحة إلى ما لا نهاية.
ولكن إلى الجحيم بالحقائق. من شأن نتنياهو أن يجرنا إلى حملة انتخابات زائدة تكون فيها "ملاحقته" هي الموضوع المركزي. بل وربما الحصري. وهو يشعر بانه يقف على ارض صلبة. فقد نجح في قلب الجرة رأسا على عقب. هو ليس فاسدا. هو ضحية. هو ملاحق. ليس هو من يجلس على مقعد الاتهام. محققوه يجلسون هناك. وهذا يتضمن الأشخاص الذين حظوا بثقته الكاملة. ثلاثة الشهود الملكيين ومفتش عام الشرطة باتوا منذ الآن على مقعد الاتهام. وقريبا سينضم أيضا المستشار القانوني للحكومة. هو الاخر سيجعله نتنياهو مطاردا خطيرا له.
لا يريد نتنياهو السير إلى معركة انتخابية بسبب استسلامه للحريديم، والذي يهدم الدولة. وليس بسبب تطلعات الضم لدى الليكود، والتي من شأنها ان تسحق الرؤيا الصهيونية. وليس بسبب تحويل إسرائيل إلى دولة واحدة كبيرة من خلال المزيد فالمزيد من البناء خارج الكتل، وفقا لإملاءات اليمين المتطرف. هذه هي المواضيع التي ينبغي السير فيها إلى الانتخابات. في هذه المواضيع توجد اغلبية ضد نتنياهو. ولكن معظم البرامج التلفزيونية الواقعية، المقالات والتحليلات تعنى بشكل حصري تقريبا في موضوع واحد ووحيد: قضايا نتنياهو. وما ينطوي على بعض المفارقة هو أن "الاعلام المعادي" لا يمس بنتنياهو، بل يعزز قوته.
أحد لا يريد تقديم موعد الانتخابات ولا حتى اعضاء حزب نتنياهو او شركاؤه في الائتلاف. وبالتأكيد ليس الجمهور الغفير. فمن أجل ماذا تبذير المليارات. إذا حصل هذا، فهذا فقط لان الانتخابات ستخدم شخصا واحدا. واحدا فقط. هكذا على الاقل يخيل له، رغم ان من المشكوك به أن تكون صورة الملاحق التي ينجح في رسمها في هذه اللحظة ستصمد. ففي وضعه الحالي فإنه حتى صوره مع حقيبة مال لن تغير شيئا. ولكن هذا لا يدور. فليس كل مؤيديه يعيشون على الاحاسيس. لدى قسم من مصوتيه تؤثر أيضا الحقائق والشهادات.
يبرز مؤيدو نتنياهو الانجازات. العزلة الدولية في انخفاض. الاقتصاد مزدهر. العلاقات مع قسم من الدول المجاورة تتوثق، وليس فقط من تحت الطاولة، بل في السماوات أيضا. لنتنياهو نصيب في الانجازات. ولكن منذ متى تمنح الإنجازات تسويغا للفساد؟ واضافة إلى ذلك، فإلى جانب هذه الإنجازات توجد أسباب للقلق. في مجالات معينة، مثل الزحف إلى دولة واحدة، مثل الاستسلام للحريديم، مثل المس بأجهزة انفاذ القانون – يصبح نتنياهو مشكلة. فهو يحرص لنتنياهو. وليس لصالح الدولة.
في حملة الانتخابات السابقة نجح نتنياهو في التضليل عندما قدم موعد الانتخابات لغرض مصلحته، ومصلحته فقط. وكلف هذا ملياري شيكل. لا حاجة لان يحصل هذا مرة اخرى.

التعليق