‘‘زراعة جرش‘‘ تشكل فرقا تطوعية لحماية الأحراج من الحرائق والاعتداءات

تم نشره في الاثنين 12 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • رجال اطفاء يعملون على اخماد حريق في إحدى غابات جرش-(ارشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش – تعمد مديرية زراعة جرش حاليا على تشكيل فرق متطوعة من شبان القرى والبلدات المجاورة للغابات، بهدف المساعدة على إطفاء الحرائق في حال نشوبها وتسهيل مهمة فرق الإطفاء، وفق مدير زراعة جرش الدكتور عبد الحافظ أبو عرابي.
وقال أبو عرابي إن هذه المبادرة تنفذ بالتعاون مع جمعية دبين للتنمية البيئية وتهدف إلى حشد شباب القرى وتسخير طاقاتهم في حماية الغابات والدفاع عنها وتغيير ثقافة الاعتداء على الثروة الحرجية إلى ثقافة الحفاظ عليها والاهتمام بها.
وأوضح أنه قد تم تشكيل أول فريق في بلدة الجزازة وهي بلدة قريبة من الغابات والأحراج الحرجية وعدد المشاركين 15 متطوعا وقد تم تعريفهم بآلية عملهم وكيفية الحفاظ على الثروة الحرجية في المنطقة القريبة من بلدتهم تحديدا.
وأشار أبو عرابي إلى إطلاق خطة مكافحة الحرائق والتي تهدف إلى القضاء على ظاهرة الحرائق المفتعلة في جرش أو الحرائق، التي تنشب جراء ارتفاع درجات الحرارة واشتعال الأعشاب الجافة، أو الحرائق التي تسبب بها رحلات الشواء التي تنشط هذه الأيام في غابات جرش تحديدا ويدخلها آلاف الافواج أسبوعيا.
وأوضح أنه قد تم الانتهاء من بناء آخر خزانين للمياه في منطقة دبين ليصبح عدد الخزانات في جرش 8 خزانات بسعة تجميعية لا تقل عن 1000 متر مكعب من المياه، وهي موزعة في المناطق الأعلى كثافة حرجية في دبين وساكب وثغرة عصفور والمصطبة وبرما، فضلا عن زيادة عدد فريق الإطفاء ليصل  إلى 20 موظفا في زراعة جرش بمختلف الآليات والمعدات اللازمة.
وأضاف أبو عرابي أنه قد تم تزويد محافظتي جرش وعجلون كذلك بطائرتين بدون طيار،  وتستخدمان للكشف عن الحرائق بسرعة فائقة وتحديد الموقع بدقة والطرق التي تؤدي إليه، فضلا عن الكشف عن الاعتداءات على الثروة الحرجية ومواقعها.
ويطالب أبو عرابي بزيادة عدد الطائرات إلى 10 طائرات ليتم تغطية كافة المواقع على مدار الساعة، سيما وأن المساحة الحرجية في محافظة جرش لا تقل عن 92 ألف دونم وهي مساحات متباعدة ومتناثرة.
وأكد على ضرورة تفعيل طائرة للإطفاء في حال نشوب حرائق ويخصص لها طيار وخاصة في فصل الصيف، لصعوبة الوصول إلى مواقع اندلاع الحرائق وصعوبة وصول كوادر وآليات الإطفاء إليها، وهي توفر الوقت والجهد وتحد من خسائر الأشجار الحرجية.
ودعا أبو عرابي كافة الهيئات التطوعية والجمعيات الخيرية بتشكيل فرق متطوعين للدفاع عن الغابات والحفاظ عليها  وحمايتها من أي اعتداء سواء بالقطع أو الحرق.
وبين أن حالات الاعتداءات على الثروة الحرجية في جرش قد تراجعت  للعام الماضي لتصل إلى 175 حالة اعتداء فيما كانت لا تقل عن 470 حالة قبل نحو 3 سنوات.
وقال إن سبب تراجع الاعتداء على الثروة الحرجية في جرش والتي تزيد مساحتها عن 27 % من مساحة أراضي جرش هو الإجراءات الصارمة، التي قامت وزارة الزراعة بالتعاون مع الجهات المختصة للحفاظ على الثروة الحرجية.
وأوضح أن أهم هذه الإجراءات هي زيادة وعي وتثقيف المواطنين بخطورة الاعتداء على الثروة الحرجية وأثره على البيئة والصحة والاقتصاد ودور الأحراج في الحفاظ على التوازن البيئي، فضلا عن زيادة محطات المراقبة والأبراج والدوريات المنتشرة في مختلف المناطق الحرجية والتي تعمل على مدار الساعة.
وشدد على أن هناك اجراءات مغلظة تنتظر من تسول له نفسه الاعتداء على الحراج والاراضي الحرجية، مطالبا باتخاذ إجراءات وقائية منها القضاء على التحطيب غير القانوني، ومعالجة انتشار النفايات على أطراف الشوارع والغابات، والمحافظة عليها من العبث والتخريب.
وبين أن الزراعة لا تسمح للمواطنين بتحطيب الأماكن التي تعرضت للحريق، بل تقوم مديرية الزراعة بتشكل فريق استثمار يقوم بقص الحطب وبيعه للمواطنين بطرق قانونية وبأقل الأسعار، حيث يصل سعر الطن الواحد إلى 55 دينارا، مشيرا إلى أن الحطب الذي يسمح للمواطنين بالحصول عليه هو أغصان رفيعة وبقايا لا يمكن استثمارها.
الى ذلك،  قالت رئيسة جمعية دبين للتنمية البيئية هلا مراد إن الجمعية تهدف إلى الحفاظ على غابات دبين وغيرها من الغابات والدفاع عنها وقامت بجمع المتطوعين وإعلان تشكيل فرق من مختلف القرى والبلدات القريبة من الغابات للمشاركة في إطفاء الحرائق ومراقبتها ومساندة كوادر الزراعة في الحفاظ على الثروة الحرجية ، لا سيما وان المجتمع شريك في عملية الحفاظ عليها.
وبينت مراد أنها ستعمل من خلال الجمعية على صيانة الأراضي، التي تعرضت للحريق وسوف يتم البدء خلال الأسابيع المقبلة بصيانة أكثر من 20 دونما في دبين كانت تعرضت للحريق، وتشمل أعمال الصيانة زراعتها وتسييجها وحراثة الأرض وتزويدها بتنكات من المياه وتنظيفها ومتابعتها لحين نمو الأشجار الحرجية فيها مجددا.
وأكدت أن هذه المشاريع تهدف إلى الحفاظ على الأراضي الحرجية وزراعة كافة المناطق، التي تعرضت للحرائق في مختلف السنوات السابقة وزراعة المناطق التي تخلو من الأحراج.

التعليق