قرار إزالة مبنى ‘‘ثانوية كفرنجة‘‘ واستبداله بآخر صغير يثير استياء السكان

تم نشره في الاثنين 12 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • مشهد عام من مدينة كفرنجة في عجلون- (الغد)

عامر خطاطبة

عجلون- عبر سكان في لواء كفرنجة، عن استيائهم ومعارضتهم لقرار وزارة التربية والتعليم باستبدال مبنى مدرسة كفرنجة الثانوية للذكور ذي الطابع التراثي القديم، بمبنى آخر صغير، مؤكدين أنه لايراعي النمو السكاني المتزايد أو يعوض عن خسارة مدرسة تاريخية.
وأوضحوا أن حجم البناء المقترح بمساحة 600 متر مربع، وفي حالة إزالة المبنى القديم والتراثي والذي يزيد على 800 متر مربع، فإنه لم يأخذ بعين الاعتبار الزيادة الطبيعية بأعداد السكان والضغط المتزايد على المدارس، مطالبين بمضاعفة المساحة في حال إزالة المبنى القديم، أو الاكتفاء بتدعيم وترميم المبنى الحالي.
واستهجن عضو مجلس المحافظة المهندس سامي فريحات حجم المبنى الحديث المقترح لثانوية كفرنجة للذكور بطابقين ومساحة 600 متر مربع، مطالبا بمضاعفة المساحة حتى تتسع لجميع المرافق وتراعي الزيادة الطبيعية في أعداد السكان في مدينة يبلغ عدد سكانها زهاء 30 ألف نسمة.
ويرى رئيس مجلس التطوير التربوي في المحافظة عوض العسولي أن مساحة المبنى المقترح لن تحدث فرقا لأبناء اللواء، ولا تراعي تزايد أعداد الطلاب سنويا، مشيرا إلى أنه يتم  تسجيل زهاء 12 شعبة للذكور سنويا للطلاب في الصف الأول الإبتدائي.
وبين أن المدارس الأخرى في المدينة تعاني اكتظاظا شديدا في أعداد الطلاب داخل الصفوف، ما يؤثر على مستوى تحصيلهم، مطالبا بأن يتم رفع مساحة البناء إلى 1200 متر مربع ليصار إلى نقل بعض شعب الصف التاسع من مدرسة كفرنجة الأساسية التي يزيد عدد طلابها عن ألف طالب.
ويقول محمد عنانبة إن مساحة الأرض المملوكة لوزارة التربية في الموقع تمكنها من إقامة مدرسة متكاملة ونموذجية في حال تمت إزالة المبنى القديم، مطالبا الوزارة بالتريث، وتشكيل لجنة فنية لإجراء دراسة واقعية تراعي احتياجات المنطقة على المدى المتوسط والبعيد.
من جانبه قال مدير تربية المحافظة سامي الفواعرة إنه تم تخصيص منحة بمبلغ700 ألف دينار لإنشاء المبنى الحديث للمدرسة بمساحة 600 متر مربع، إضافة إلى تخصيص مبلغ 100 ألف دينار لصيانة وإعادة تأهيل المباني الملحقة بالمدرسة والمخصصة للمختبرات والمكتبة.
وأشار إلى أنه سيتم إلزام المقاول باستخدام الحجارة على جدران المدرسة الحالية ليصار إلى إعادة استخدامها في البناء الحديث في محاولة للحفاظ على الطابع التراثي والمعماري للمدرسة، لافتا إلى أن الجمعية العلمية الملكية سبق أن قامت بالكشف على المبنى الذي يزيد عمره على أكثر من70 عاما وقبل زهاء عامين، حيث أوصت حينها بالعمل على إزالته نظرا لقدمه.
وتقر مصادر تربوية، بما يذهب إليه السكان، من حاجة المدينة إلى مضاعفة مساحة البناء حتى يراعي الزيادة الطبيعية في أعداد السكان مستقبلا، وربما نقل بعض الصفوف من مدارس مكتظة في نفس المدينة، مؤكدة أن المساحة المتوفرة بعد إزالة المبنى القديم تكفي لإنشاء أبنية حديثة بمساحة 2000 متر مربع.
يذكر أن قرار وزارة التربية والتعليم بإزالة مدرسة كفرنجة الثانوية للبنين، واستبدالها بمبنى حديث، كان أثار موجة من ردود الأفعال المتباينة بين سكان مدينة كفرنجة، بين مؤيدة ومعارضة للقرار.
ويرى المعارضون لقرار إزالتها أن المدرسة التي يزيد عمرها عن 7 عقود، تعد إرثا تاريخيا لا يجوز التخلي عنه، وينبغي الاكتفاء بإعادة ترميمها وصيانتها مع الحفاظ على طابعها المعماري، يرى آخرون أن المدرسة أصبحت متهالكة وتهدد سلامة الطلاب، مستشهدين بما تعرضت له قبل أسبوعين من دلف وتساقط لقصارة أسقفها وتصدع بعض جدرانها.

التعليق