‘‘فن النسيج‘‘.. قضايا متنوعة يتناولها عشرة فنانين

تم نشره في الثلاثاء 13 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • جانب من معرض "فن النسيج"-(من المصدر)

منى أبو صبح

عمان- احتضن معرض "فن النسيج" الذي افتتح السبت الماضي، واحدا وأربعين عملا فنيا وبأحجام مختلفة، لعشرة فنانين، خلال افتتاح أول معارض العام 2018 لغاليري وادي فينان.
وجسد الفنانون أفكارا ومواضيع متنوعة، منهم الفنان زيد فاروقي الذي اهتم بطرح المواضيع الثقافية، مثل تفكيك خصلة العقال التقليدي للرجال العرب، ويمثل هذا العمل الخيوط الهشة والتعقيد المرتبط بتشكيل ذكور العرب المحدثين.
أما الفنانة فاطمة مرتضى، فهي مهتمة بالجمع بين الرسم والرسم بالنسيج، وقد صادفت مواصفات خاصة بأثواب النساء البدويات اللواتي سكن تاريخيا في صحراء الأردن وفلسطين.
وهذه الأثواب مستوحاة من التصميم المعقد للزي في حده الأدنى، ومع ذلك يحمل تطريزا ملونا ومعقدا للغاية، هذه الأثواب البسيطة الفضفاضة مع أغطية الرأس، لا تتطلب سوى القليل من الصيانة لتلائم الحياة البدوية، ولكن ما تزال تحتفظ بشخصية قوية جدا ومتمكنة.
هذه السمات تقود الفنانة إلى البحث في التوليفات بين الثوب والخصائص القوية المستمرة للنساء البدويات، وهي تعكس جوانب مختلفة من ثقافة وتاريخ هؤلاء النساء، وتصور صفاتهن العقلية والأخلاقية.
الفنانة جوهان الأرد، تقول: "عندما أرادت الثقافة المرئية أن تتحدث عن الجسم الصامت، تم وضع المستثنى على الجانب، واستخدامه يكون ضمنيا وغالبا ما يتم استبعاده، وفي عصر الإعلام الرقمي، نتحدث عن موضوع "التسريب" أو "المسرب" الذي يعبر حدود الترسيم، وغالبا ما ينتهي إلى تجريم وإضفاء الطابع الطائفي على الأشخاص الذين يقومون بتداول "الجسم" المسرب المعروف بالرحيق في الغربال".
وأضافت، أنه لا يسمح بتسرب الألوان أو أن تتكشف الروابط تماما، لكن سلاسل الأقمشة تتدلى، وتتعلق مثل الحياة المحفوفة بالمخاطر التي ينظر إلى نضالها في تجسيد العمل الفني كتركيبة، ترجع تركيز العمل إلى المشاهد ثم إلى الإطار، أو ربما بشكل أكثر واقعية، المركبة التي سمح عبرها بتعلق المادة في وضع توازن، أو يتم استبعادها كثيرا، مثلما عندما يتم استخدام المنخل في الطهي، أو إعادة تدويره، أو بشكل متناقص إلى نفايات، في حين أن الأثر ما يزال غير مستقر.
وتركز الفنانة رايا بشارات، في لوحاتها، على موضوع "النهضة"، وتعرفها "هي إحياء الثقافة الكلاسيكية التي عززت النظرة الثورية إلى الإنسانية والفن والعلوم والموسيقى والدين والأدب والأزياء".
وتضيف "شهدت فترة النهضة موجة من الشعوب الملهمة التي تشمل الابتكار والولادة الجديدة، مما يمثل بداية العصر الحديث بطابعه القوي، وهي ما تزال واضحة في العالم اليوم".
وتستخدم الفنانة رولا عطا الله، مواد مختلفة في لوحاتها الفنية، منها خيوط الصوف، خيوط القطن والجوت، أقمشة الحرير، حبال جلدية، أسلاك مغطاة بالورق، دانتيل، خرزات نسيجية، وأشياء متفرقة، كل ذلك على قماش معاد استخدامه.
وتؤكد في أحد أعمالها، أن العمل الفني هو تحية لحركة "me too"، الدعوة الشاملة لجميع النساء للكشف عن تجربتهن الشخصية في التحرش الجنسي، إضافة إلى الفضائح التي اجتاحت هوليوود ووسائل الإعلام الأميركية، وغيرها من الدلالات.
كما يهدف هذا العمل إلى نشر الوعي وإعطاء الأمل من خلال الإظهار للمشاهد أن هناك العديد من القصص على وجوه كثيرة، وأننا جميعا متحدون في رسالتنا، وفق عطا الله.
وفي لوحة "معطف" للفنان فادي زعمط، يستكشف تطبيع المجتمع لاستخدام الأسلحة، وبخاصة بين الأطفال الذين يعتادون هذه السلوكيات مثل ألعاب الشوارع، بينما يتم دعمهم وتشجيعهم من قبل البالغين، ويعكس هذا المعطف تضارب ما هو حقيقي مقابل اللعب، والشعور المتكرر بما سيحدث إذا كنت أنا!.
المصمم ارتدى هذا المعطف عندما تم إطلاق النار عليه في مرحلة ما، وحينها يصبح الجميع هدفا، ومنه تتوفق الأزياء عن إنتاج نفسها النموذجية وترجمتها إلى قطعة ذات وعي اجتماعي تعكس مثل هذه الحقائق.
شيرين قطينة تقول: "هناك شيء سحري إلى حد بعيد حول معتقدات الناس والتواضع الذي يخلقونه، سواء كانوا رسومات أو أشياء لدرء الشر أو جلب الحظ أو الحظ الجيد في تصاميمي الخاصة بالنسيج والتطريز، تذكرنا برموز مثل العين أو شجرة الحياة أو السحالي بتلك المعتقدات".
وعن أسماء الفنانين المشاركين كافة فهم: رولا عطا الله، رايا بشارات، نفسيقة صقورتي، شيرين قطينة، زيد سوزاني، زيد فاروقي، نسوج، جوهان الأرد، فاطمة مرتضى، رايا قسيسية، وفادي زعمط.

التعليق