تقرير اخباري

11 ألف مفقود في الموصل ومناشدات للمنظمات الدولية لكشف مصيرهم

تم نشره في الثلاثاء 13 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • منظر عام لمخلفات الحرب على "داعش" في مدينة الموصل العراقية-(ا ف ب)

صادق العراقي

بغداد-رقم مرعب وخيالي، قد يكون حطم الأرقام القياسية بعدد المفقودين على مدى التاريخ، (11) ألف مفقود من أهالي الموصل لا يعرف مصيرهم لحد الآن، فقد تضاربت الأنباء والروايات بشأنهم بعد سيطرة تنظيم داعش على مدينة الموصل العام 2014.
مصادر أمنية في مدينة الموصل (شمال العراق) أكدت لـ (الغد) أن الاتصال بالمفقودين الـ (11) ألفا انقطع معهم بعد اختطافهم من محال عملهم أو بيوتهم  من قبل عناصر تنظيم داعش بعد سيطرة التنظيم على المدينة لأسباب تتعلق بانتمائهم إلى القوات الأمنية العراقية خاصة منتسبي الشرطة والجيش العراقي أو موظفين يشغلون وظائف مهمة في المدينة أو نتيجة عدم تعاونهم مع تنظيم داعش أو اثر مخالفة تعليماته المجحفة".
وقالت المصادر إن "ذوي المفقودين كانوا يعلمون أن ابناءهم لدى تنظيم داعش لكن بدون أي اتصال ، وعند تحرير الجيش العراقي المدينة لم يتم العثور عليهم بين الاحياء ولا مع الاموات التي غاصت بجثثهم شوارع وبنايات المدينة".
وأضافت المصادر أن الحكومة المحلية في الموصل وأهالي المفقودين "ليس لديهم معلومات عن مصير هذا العدد الهائل".
أحد ذوي المفقودين امتنع عن ذكر اسمه قال لـ ( الغد) "طيلة أشهر لم نصل إلى أي معلومات تقودنا إلى معرفة مصير المفقودين رغم مخاطباتنا الكثير من الجهات العراقية والدولية"، مشيرا إلى أن المفقودين "لديهم عوائل وزوجات وأولاد، وإذا كانت أي جهة قتلتهم يجب أن يتم اخبار أهاليهم لأجراء مراسيم الدفن والقيام بالحقوق الشرعية".
وأكد أن "المعلومات التي بحوزتنا تشير إلى اعتقالهم من قبل تنظيم داعش لكننا لم نعثر عليهم ولا على جثثهم لحد الآن".
ثامر اللهيبي من أهالي الموصل استطاع النزوح إلى بغداد بعد سيطرة تنظيم داعش  قال لـ (الغد) لقد "فقدت أخي واثنين من ابناء عمي ولم نعثر عليهم لحد الآن رغم طرد تنظيم داعش من مدينة الموصل".
وأضاف أن "قيادات داعش التي جرى اعتقالها قالت إن اعدادا من هؤلاء المفقودين كان موجودا في أحد الأحياء من مدينة الموصل، وان هذا الحي سيطرت عليه القوات الأمنية العراقية"، مبينا أن قيادات داعش "تحاول التملص من الموضوع ورمي الكرة على القوات الأمنية العراقية".
وأوضح اننا "راجعنا القوات الأمنية العراقية التي أكدت لنا انها لم تعثر على الاسماء التي تقدم بها الأهالي رغم قيامها بتفتيش الأماكن والدور في احياء الموصل".
(ابن الموصل) طلب أن يكون هذا اسمه قال لـ (الغد) ان بعض الأشخاص في الموصل قال لنا أن المفقودين "تم نقلهم إلى سورية من قبل تنظيم داعش قبل سيطرة القوات العراقية على الموصل".
وأضاف "نحن نناشد منظمات المجتمع الدولي والجهات العراقية المعنية ان تولي هذا الموضوع أولوية وتشكل فرق بحث واستقصاء عن مصير (11) ألف مفقود من أهالي الموصل.
من جهته، أكد المتحدث باسم العشائر العربية في نينوى مزاحم الحويت لـ ( الغد) اننا "طالبنا القوات الأمنية العراقية والحشد الشعبي ببذل جهودهما للعثور على المفقودين أو الحصول على أي معلومات عنهم، لكن للأسف اخبرتنا القوات الأمنية والحشد انهما لم يعثرا على أي معلومات عن المفقودين".
وأشار المتحدث باسم العشائر العربية إلى أن "معلومات وصلتنا تفيد بان القوات الأمنية قامت بتحرير المعتقلين لدى داعش اثناء عملية دخول الموصل وقد سلمتهم إلى القوات الأميركية !"، مبينا أن القوات الأمنية "نفت تسليم معتقلين عراقيين أو غيرهم للقوات الأميركية، وان المعلومات الواردة ليس لها صحة على أرض الواقع".
وتابع الحويت "اننا قدمنا طلبا إلى الأميركان ايضا لمعرفة مصير المفقودين، ونفت القوات الأميركية وجود أي من المعتقلين والمعتقلات من أبناء الموصل في العراق الذين كانوا بقبضة داعش، كما اخبرتنا انه "لا يوجد أي معتقل أو سجن لديها في جميع انحاء العراق منذ العام 2011".
بدوره، رجح مصدر في قيادة شرطة نينوى لـ(الغد)  أن يكون تنظيم داعش الإرهابي "قام بقتلهم على فترات منذ اعتقالهم حتى آخر ايامه في المدينة"، مبينا أن التنظيم "يصعب عليه في الأيام الاخيرة الاحتفاظ بهذا العدد الكبير أو تهريبه لان كل خطوط إمداداته معرضة للقصف بطائرات التحالف الدولي".
على صعيد متصل كشفت الجمعية العراقية لحقوق الإنسان ، أعداد المفقودين في العراق من مختلف الطوائف.
وأشارت الجمعية في بيان ورد ( الغد) إلى فقدان 81 % من مسيحيي العراق منذ العام 2003، و94 % من المكون الصابئي المندائي، ومن المكون الايزيدي 18 %".
ونبهت الجمعية إلى خطر "إفراغ العراق من هوياته الأصيلة المتواجدة في العراق منذ الازل والتنوع السكاني والاجتماعي بين مواطنيه".

التعليق