الصفدي ونظيره الإماراتي يؤكدان عمق العلاقات بين البلدين والحرص على تطويرها

آل نهيان: سنقدم كل ما يلزم لمساعدة الأردن ومواجهة التحديات

تم نشره في الثلاثاء 13 آذار / مارس 2018. 05:25 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 13 آذار / مارس 2018. 10:36 مـساءً
  • جانب من الاجتماع بوزارة الخارجية -(تصوير محمد أبو غوش)
  • وزير الخارجية ايمن الصفدي ونظيره الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان عقب مؤتمر صحفي بعمان -(تصوير: محمد ابو غوش)

عمان – الغد- أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ووزير الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان "رسوخ العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وأنها تسير بخطى ثابتة نحو آفاق أوسع من التعاون والتشاور والتنسيق في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية وبرعاية مباشرة من قيادتي البلدين الشقيقين".
وشدد الوزيران خلال اجتماع عقداه بمقر وزارة الخارجية الثلاثاء، أن المملكة ودولة الإمارات "مستمرتان في اتخاذ جميع الخطوات والإجراءات اللازمة لتعزيز العلاقات وتطويرها وبما ينعكس إيجابا على مصالح البلدين والشعبين الشقيقين".
وفيما نقل سمو وزير الخارجية الإماراتي تحيات سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني، ثمن الصفدي "مواقف الإمارات الداعمة دوما للمملكة وما تقدمه من دعم وإسناد للاقتصاد الوطني ولمسيرة التنمية الوطنية".
وأكد سمو الشيخ عبدالله أن "الإمارات امتداد للأردن وأن الأردن امتداد للإمارات، وأن بلاده ستستمر في دعم المملكة واقتصادها ومساعدتها على مواجهة التحديات".
وإضافة إلى بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية والتقدم الذي تم على صعيد تنفيذ اتفاقيات التعاون التي وقعت خلال اجتماعات اللجنة المشتركة في أبو ظبي نهاية العام الماضي، بحث الوزيران التطورات الإقليمية، وفي مقدمها تلك المرتبطة بالقضية الفلسطينية والأزمة في سورية.
وشدد الوزيران على أهمية تكاتف جميع الجهود لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967 شرطا لتحقيق السلام الشامل والدائم في المنطقة.
 وحذرا من "تبعات استمرار إسرائيل في إجراءاتها الأحادية التي تقوض حل الدولتين وتحاول فرض حقائق جديدة على الأرض، خصوصا في القدس المحتلة، وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية المسيحية".
وأطلع الصفدي نظيره الإماراتي على التحضيرات للمؤتمر الدولي الذي سترعاه المملكة بالتعاون مع جمهورية مصر العربية الشقيقة ومملكة السويد لضمان حشد الدعم اللازم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، والتي "يجب أن تستمر في تقديم خدماتها وفقا لتكليفها الأممي".
كما بحث الوزيران التطورات في الأزمة السورية، وأكدا أن "لا حل عسكريا لهذه الأزمة وضرورة دعم جهود التوصل إلى حل سياسي لها عبر مسار جنيف يقبله الشعب السوري الشقيق وفق القرار 2254 وبما يحفظ وحدة سورية وتماسكها واستقلاليتها"، مشددين على "أهمية التنفيذ الفوري للقرار 2401 ووقف إطلاق النار في الغوطة التي تتعرض لكارثة إنسانية يجب وقفها فورا وضمان ايصال المساعدات والعلاج لقاطنيها".
كما بحث الوزيران أزمة اللجوء السوري حيث اشار الصفدي إلى استضافة الأردن مليونا وثلاثمائة ألف سوري "نسبة المتواجدين منهم في مخيمات اللاجئين لا تزيد على 10 % فقط، ما يضع ضغوطات كبيرة على قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية"، مؤكدا أن "المملكة مستمرة في القيام بواجبها الإنساني إزاء الأشقاء السوريين رغم هذه الضغوطات".
كما استعرض الصفدي وسمو الشيخ عبدالله قضايا إقليمية أخرى ذات اهتمام مشترك، وأكدا ضرورة وقف كل التدخلات الإقليمية في شؤون الدول العربية وضرورة أن تقوم العلاقات الإقليمية على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وعلاقات حسن الجوار وفق المعايير والأعراف والقوانين الدولية.
وفي تصريحات صحفية بعد اللقاء قال سمو الشيخ عبدالله إنه "يتشرف بنقل تحيات وسلام الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لأخيه جلالة الملك عبدالله الثاني"، مؤكدا أن الأردن "بلد مهم واستراتيجي وقريب إلى قلوبنا، ونجاحه أولوية بالنسبة لنا في الإمارات".
وأكد أن الإمارات سـ "تقدم كل ما يلزم لمساعدة الاردن، وتوفير حياة كريمة وأكثر سعادة لأبنائه، ولتحقيق ازدهاره ونحن هنا في الأردن لنستمر في التأكيد على دعمنا للمملكة وعلى علاقتنا الأخوية"، وللتأكيد أيضا على أن "علاقتنا علاقات محبة وود تجاه جلالة الملك وتجاه الأردن".
وأشار سموه الى أن "هناك تحديات عديدة تواجه المنطقة، والإمارات معنية بسماع وجهة نظر الأردن إزاء هذه التحديات في فلسطين وسورية والعراق"، مؤكدا أنه "عندما تواجه الأردن التحديات فهي  أيضاً تواجهنا في الإمارات. وهناك فرص عديدة تأتي مع هذه التحديات وتبين من هو الصديق والشقيق".
كما أكد سموه "أننا نريد أن نستمر في تنشيط برامج التعاون بين البلدين في كافة الأصعدة. وسيتم في هذا السياق مراجعة المذكرات والاتفاقيات التي يجب أن نسرع في توقيعها في الأشهر القادمة وبسرعة"، لافتا إلى أن وزير الطاقة الإماراتي وهو الوزير المعني بقطاع الصناعات في الدولة سـ "يزور الأردن لبحث فرص التعاون مع نظرائه في المملكة".
وأشار إلى أن الإمارات تستضيف اليوم أكثر من مئتي ألف من الاردنيين يقومون بجهد كبير في تطوير هذه العلاقة ويساهمون أيضاً بتقدم الإمارات"، مبينا أن الإمارات "تتطلع لمشاركة أردنية فاعلة في معرض أكسبو دبي 2020 حيث أن هذه أول مرة يستضيف بلد عربي ومسلم هذا الحدث الهام".
وكان وزير الخارجية الصفدي "رحب بالشيخ عبدالله في المملكة بين اهله وفي بلده الثاني"، مؤكدا أن اللقاء مع سموه كان فرصة للتأكيد على متانة "العلاقات الأردنية - الإماراتية  الراسخة والمرتكزة إلى إرث كبير من المحبة والتعاون والاخوة والمنطلقة نحو مستقبل نريده مليء بالأمن والاستقرار والفرص".
وثمن الصفدي مواقف الإمارات الداعمة دوما للمملكة واقتصادها ومسيرتها التنموية، مؤكدا تقدير المملكة الكبير للإمارات على وقوفها الدائم إلى جانب الأردن.
وأشار الصفدي إلى أن المحادثات تطرقت الى القضية الفلسطينية حيث "أكدنا على استمرار الجهود لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على اساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) 1967"، لافتا إلى مشاركته والشيخ عبدالله في زيارة الوفد الوزاري العربي إلى بروكسل ولقاء مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي للتأكيد للمجتمع الدولي على "مركزية القضية الفلسطينية، وأن موقفنا إزاء القدس أنها من قضايا الوضع النهائي يحسم مصيرها وفق قرارات الشرعية الدولية وبما يضمن أن تكون القدس عاصمة للدولة على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) 1967".
وأضاف، أكدنا ايضا "ضرورة الحل السياسي للأزمة السورية على أساس القرار 2254 وبما يضمن وحدة واستقرار وتماسك سورية ويقبل به الشعب السوري".
وشدد الصفدي على "وقوف المملكة إلى جانب حق الامارات في استعادة الجزر الثلاث طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى عن طريق التفاوض المباشر أو محكمة العدل الدولية".

التعليق