رابطة الكتاب تحتفي بأردنيات رائدات بمناسبة يوم المرأة العالمي‎

تم نشره في الأربعاء 14 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • حضور احتفالية أردنيات رائدات في رابطة الكتاب أول من أمس - (الغد)

عزيزة علي

عمان- احتفت رابطة الكتاب الأردنيين، أول من أمس، بعدد من الأردنيات الرائدات في مجالات مختلفة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من آذار (مارس) من كل عام.
الحفل الذي نسقته أمين سر الرابطة، وأمين المالية في الرابطة الشاعرة والفنانة التشكيلية غدير سعيد حدادين، وحضره أعضاء من الهيئة الادارية ورئيس الرابطة، اشتمل على تكريم مجموعة من النساء اللواتي يعملن في مهن مختلفة واستطعن أن ينهضن بأسرهن ومعيشتهن، ونساء من مخيمات الاردن، إلى جانب رائدة في مجال الإعلام والفن التشكيلي والأكاديميات والسياسيات والنقابيات.
واشارت حدادين في الحفل الذي شارك فيه الفنان سائد حتر، وقدم مجموعة من الاغاني والمقطوعات الموسيقية، إلى أن الاحتفال بيوم المرأة العالمي هو احتفال مهم، لذلك ارتأينا في رابطة الكتّاب الأردنيين أن نقيم هذه الاحتفالية تكريما لثلّة من النساء المبدعات اللواتي أحدثن فرقاً في حياتنا وفي مجتمعنا الأردني، واعترافاً منا بأهمية دور المرأة الريادي في تنمية المجتمع والمحافظة على وحدته وكينونته بل ومدنيته وارتقائه.
ودعت حدادين بهذه المناسبة، إلى التذكير بالنساء اللواتي يتعرضن للقمع والاستعباد والتهجير في وطننا العربي، النساء اللواتي يعشن مع أطفالهن أقسى الظروف اللاإنسانية، موجهة لهن تحية إجلال وإكبار، خصوصا للمرأة في فلسطين وسورية والعراق واليمن وغيرها من دول عربية تعيش أوضاعاً مأساوية.
ورأت حدادين ضرورة تكريم جميع نساء الأرض، والأردنيات، وأمهات الشهداء وزوجاتهن وأخواتهن، العاملات والمدرّسات والمديرات والمزارعات، جميع الفنانات والكاتبات، فكلّ امرأة مخلصة في وطننا، هي نبع عطاء متجدّد  للمجتمع وجميع من حولها.
وكانت البداية مع الفنانة إيمان هايل التي تميزت، وفق حدادين، بأدوارها الإنسانية على الشاشة، وبأدائها للكثير من الشخصيات المحورية والملهمة في مسلسلات الأطفال المدبلجة، وهي تعمل كمشرفة ومعلقة على البرامج الوثائقية للقناة الألمانية العربية DW، كما أنها تشرف على أعمال الدوبلاج في الكثير من المحطات، حيث قدمت هايل شهادة حول تجربتها الفنية في التلفزيون الأردني، مشيرة إلى العديد من المشاكل التي واجهتها الحركة الفنية في الاردن بعد حرب الخليج في العام 1990.
وتم تكريم أول قاضية أردنية، القاضية تغريد حكمت، وهي واحدة من "18"، قاضياً انتخَبَتهم الجَمعِيّة العامة للأمم المتحدة للعَمَل كَمتخصص في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، وقدمت حكمت شهادة حول تجربتها في القضاء خصوصا عندما عينت في المحكمة في رواندا بأفريقيا وتجربتها مع مرض السرطان.
كما تحدثت حكمت التي وُلِدَت في الزَّرقاء في العام 1945، عن دراستها للقانون في جامعة دمشق بين (1969-1973)، وفي العام 1982، بدأت العمل كمحامية، ثم اصبحت مساعدة للنائب العام للحقوق المدنية، ثم عينت قاضية في محكمة الاستئناف، وفي (2002-2003)، أصبحت قاضية في المَحكَمة الجِنائِيَّة العُليا.
وقالت عنها حدادين إنها ناضلت بكل ما لديها من قوة للوصول إلى ما تصبو إليه، فاستطاعت أن تصل إلى نزاهة القاضي وعدله واستقلاله واستقامته والقدرة على مقاومة الأهواء، واستحقت بذلك أن تكون أول قاضي (امرأة) في الأردن وأول قاضي عربية في القضاء الجنائي الدولي في المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب في رواندا.
كذلك تم تكريم المؤرخة والأكاديمية والقاصة الدكتورة هند أبو الشعر، التي تحدثت عن تجربتها الاكاديمية ومشوارها مع التأريخ، ومشوارها مع الابداع والكتابة القصصية، فيما شارت حدادين إلى أن ابو الشعر، استطاعت أن تسخر أدبها لخدمة القضايا المتنوعة، ولها مجموعة من الأعمال الإبداعية، مشيرة إلى شهادة كانت قدمتها أبو الشعر بعنوان "البحث عن الذات" قالت فيها "كل ما تقوم به من أعمال إبداعية في فنون القول والتعبير في الرسم والموسيقى والمسرح ما هو إلا محاولة للبحث عن الذات وعالمها العجيب الذي يتسع مثل المجرات والأكوان.. إنها تختصر الزمن والأمكنة".
وتم تكريم الفنانة التشكيلية ومؤسسة "جاليري رؤى 32 للفنون" في العام 1990، وهو أول جاليري فنون افتتح في الأردن ولا تزال تديره حتى اليوم، الفنانة سعاد العيساوي، وهي خريجة كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق، تخصص عمارة داخلية، التي كرمت في "ملتقى الأقصر الدولي للتصوير"، الذي نظمه صندوق التنمية الثقافية في مصر، وقدمت شهادة حول تجربتها مع الفن التشكيلي والأزياء.
وفي مجال الاعلام تم تكريم الزميلة الإعلامية سهى كراجه، التي بدأت مراسلة صحفية في التلفزيون الأردني، وأخذت تجوب المملكة ببواديها ومخيماتها وأزقتها وشوارعها، الأمر الذي جعلها تقترب من نبض الشارع، وساهمت في تسليط الضوء على فئات مهمشة، من مزارعات الأغوار، وغياب الضمان الاجتماعي لهن، والأرامل، ونساء الصحراء ونساء السجون، وقضايا التحرش في أماكن العمل ودور الرعاية الاجتماعية، فهي تطرق الأبواب بجرأة قريبة إلى الناس وهمومهم مما يجعلها قريبة الى النفوس، مواجهة تدافع عن رأيها بقوة، تعشق عملها فهو الرفيق لها صباح مساء، هذا بحسب حدادين، فيما قدمت كراجه شهادة تحدثت فيها عن تجربتها في الإعلام، خصوصا في التلفزيون الأردني.

التعليق