الورود لليبرمان

تم نشره في الأربعاء 14 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً

يديعوت أحرونوت

شلومو بتروفسكي  13/3/2018

في السياسة كل شيء ممكن، وإلى أن تحل الكنيست نفسها، فإنها لن تحل. الحياة الواقعية ما تزال تذكر التوجه إياه، في شهر أيار (مايو) 2012 عندما صوت الكنيست بالقراءة الأولى على حله نفسه في أول الليل، وفي نهاية الليل قامت حكومة وحدة مع كديما (الذي تفكك بعد نصف سنة، ولكن هذه قصة أخرى). ورغم ذلك، بعد كل التحفظات، يبدو أن أيام الائتلاف الحالي معدودة.
الحريديم من جهتهم نزلوا عن الشجرة العالية التي تسلقوا اليها. من شرط ثلاث قراءات إلى الصيغة الأصلية للنائب بن تسور قبل الميزانية بقيت قراءة عاجلة للصيغة الحالية، في ظل الموافقة على أن تتغير بعد ذلك وكثيرا. لقد أثبت ليتسمان صلاحية القاعدة التي تقول إن من يهدد ولا يقصد التنفيذ يجد نفسه يأكلها من كل الجهات. في نهاية المطاف وضع الحريديم في الخروج من هذه الأزمة، ولا يهم كيف تنتهي. في النهاية، سيكون في كل حال أقل جودة مما كان من قبل. فهم يوافقون منذ الآن في واقع الأمر على قانون تجنيد يشبه جدا قانون بيرس -شكيد من الولاية السابقة، ذاك الذي بسببه خرج مئات الآلاف إلى الشوارع للاحتجاج ضد "القضاء والقدر".
من يصر، صحيح حتى هذه اللحظة، على البقاء عاليا جدا على الشجرة، هو ليبرمان. فالمسدس الذي وضعه اليوم على الطاولة، الانسحاب من الحكومة مع إجازة قانون التجنيد بالقراءتين الثانية والثالثة، جعل إجازة الميزانية غير مجدية سياسيا بالنسبة لنتنياهو. قرار ليبرمان تغيير النبرة في بداية جلسة الكتلة أمس ونثر التهديدات يمينا ويسارا عمل في نهاية المطاف ضده بالذات.
نتنياهو معنى بالانتخابات والاستطلاعات تثني له، والوضع في التحقيقات لن يكون أفضل لاحقا، وبشكل عام في هذه اللحظة الانتخابات هي الأفضل له وبأسرع وقت ممكن. ولكنه ما كان سينطلق إلى الانتخابات في وضع يكون فيه ممكنا اتهامه بذلك. وهذا هو السبب الذي جعله هو الآخر ينزل عن شجرته الخاصة ويتنازل عن الطلب السخيف بإعلان الولاء من جانب كل رؤساء كتل الائتلاف. من قدم له أمس على طبق من الفضة الذريعة للتوجه للانتخابات كان ليبرمان. وقد نجح هذا بحيث أن نتنياهو تنازل حتى عن الأحبولة الغبية التي قال فيها إن بينيت هو الذي يفكك الائتلاف.
اذا كنا سنصدق الاستطلاعات التي نشرت أمس في قنوات التلفزيون -وقيود هذه الوسائط الإعلامية معروفة من حيث المصداقية- فإن هذا التسلق للشجرة لا يفيد ليبرمان على الإطلاق، بل العكس تماما. فجمهور المصوتين له المحتملين لن يكافئوه على تفكيك الائتلاف الحالي، رغم عناده الإيديولوجي المزعوم. من شأن ليبرمان أن يكتشف بأنه تنازع مع الحريديم ولبيد ونتنياهو آخذا المكاسب. السؤال هو اذا كان السبيل الذي سار فيه أمس ما يزال يسمح له بإعادة التفكير أم ربما فات أوان التراجع.

التعليق