بدران: إصلاح التعليم العالي يتطلب إرادة سياسية جريئة واستقلالية الجامعات

تم نشره في الأربعاء 14 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء الاسبق عدنان بدران يحاضر في الجامعة الاردنية امس -(من المصدر)

عمان- الغد- قال رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عدنان بدران إن إصلاح منظومة التعليم العالي عملية تحتاج إلى "إرادة سياسية جريئة" للوصول للتحديث والتطوير بإعادة الاستقلالية للجامعات، وبناء التعددية والتنافسية لتخريج مبدعين، وإعداد بحوث علمية مميزة ورائدة لبناء الاقتصاد المعرفي والوطني. ولخّص بدران، بندوة حوارية في كلية الآداب بالجامعة الأردنية امس بعنوان "هموم التعليم العالي في بلدنا" بحضور رئيس الجامعة د.عزمي محافظة، محاور عملية الإصلاح في تسع نقاط تناولت الجوانب الاقتصادية وتحسين البيئة التعليمية والتزاوج مع الصناعة.
وأكد بدران، وهو المستشار الأعلى لجامعة البترا، أن الحوكمة والإدارة تتطلب ترسيخ استقلالية الجامعة أكاديميا وفكرياً وماليا وإداريا، وتنمية التنافسية بين الجامعات الأردنية، واعتماد الجدارة والكفاءة كمعيار رئيسي في التعيينات والإيفاد، مطالبا بأن تقتصر مهام مجلس التعليم العالي على وضع السياسة العليا واستراتيجيتها الوطنية ومتابعة تنفيذها، إلى جانب إعادة الصلاحيات كاملة إلى مجالس الأمناء التي تقوم بدورها بوضع سياسة واستراتيجية الجامعة المنبثقة عن السياسة الوطنية العليا للتعليم العالي.
وأضاف "أن الأصل في جودة التعليم أن تبنى سياسات القبول وفق الجدارة والكفاءة، ويترتب على ذلك إلغاء كافة الاستثناءات المعمول بها حالياً، وإلّا؛ فعلى الجامعة وضع أسس امتحان قبول على مستوى الكليات خاص بها".
واقترح أن تحدد الجامعة الأعداد التي تقبلها فصلياً وفق طاقتها الاستيعابية للتخصصات المطروحة ووفق معايير الاعتماد".
وأشار بدران إلى أن تمويل الجامعات يتطلب أن يسدد الطلبة كلفة دراستهم الجامعية، بما يكفل رفد الجامعة بالتمويل اللازم للقيام بدورها بالتدريس والبحث العلمي، وإنشاء أوقاف خاصة بالجامعة يدعمها الخريجون والقطاعات الإنتاجية للمجتمع لتوفير المنح والقروض للمتفوقين غير المقتدرين من جهة ولتتمكن الجامعة من القيام بدورها في البحث العلمي وتحديث تجهيزاتها والنهوض بكافة احتياجاتها من جهة مقابلة.
ودعا للتركيز على التعلم الذاتي والتفكير الناقد وحل المشكلات وأساليب البحث والاستقصاء وتطوير الخطط والبرامج الدراسية وتحديثها لتحسين جودة ونوعية مخرجات التعليم العالي لتتواءم مع متطلبات سوق العمل المحلي والخارجي، بالإضافة إلى وضع استراتيجية شاملة لضبط وإدارة الجودة.
ولفت إلى أن إصلاح العملية التعليمية يتطلب توفير البيئة الجامعية الذكية التي تحقق التميز الأكاديمي، إضافة إلى صقل شخصية الطلبة وترسيخ المواطنة والممارسات الديمقراطية لديهم وتنمية العلاقات الإيجابية داخل الأسرة الجامعية وخارجها، بما فيها تنمية مهارات الحوار واحترام الاختلاف والعقلانية وأدبيات النقد، وتكثيف تواصل الإدارة الجامعية والهيئات الأكاديمية مع الطلبة للوقوف على مشاكلهم وقضاياهم .
وبيّن بدران أن عملية إصلاح العملية التعليمية تتطلب أن يتوسع دور الجامعة ليشمل خدمة المجتمع والتوأمة مع الصناعة من خلال عقود البحث العلمي ووضع دراسات مشتركة مع هذا القطاع للتطوير المتبادل.

التعليق