ينتقد الترجمة ‘‘الرديئة‘‘ للتشريعات

‘‘النواب‘‘ يقر قانوني ‘‘النقل المتعدد والتحكيم‘‘

تم نشره في الأربعاء 14 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • حوارات نيابية حكومية على هامش جلسة لمجلس النواب أمس- (تصوير:أمجد الطويل)

انتقادات نيابية للتعرض للمسيحيين ورفض للإساءة لمكون أردني رئيسي

جهاد المنسي

عمان- أقر مجلس النواب مشروع قانون النقل الدولي متعدد الوسائط لسنة 2018، والذي ينظم منح تراخيص مزاولة اعمال النقل الدولي متعدد الوسائط للبضائع، عبر مراحلها المختلفة وتأهيل شركات النقل وتطويرها لتقوم بدور متعهد النقل متعدد الوسائط.
ووافق المجلس ايضا على مشروع القانون المعدل لقانون التحكيم لسنة 2017، المعاد من مجلس الاعيان، حيث وافق النواب على جميع تعديلات "الاعيان"، فيما اقروا كذلك مشروع قانون التصديق على اتفاقية المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجزائية بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية كازاخستان لسنة 2018، ومشروع قانون التصديق على اتفاقية نقل الأشخاص المحكوم عليهم بين المملكة وكازاخستان لسنة 2018، ومشروع قانون التصديق على اتفاقية تسليم الأشخاص بين المملكة وكازاخستان لسنة 2018.
ووجه نواب، خلال مناقشة مشروع قانون النقل الدولي متعدد الوسائط نقدا للحكومة، بسبب ما اعتبروها "ترجمة سيئة" للقانون، مستغربين منح بعض مكاتب المحاماة "غير المحترفة مسؤولية الترجمة ما يجعل مواد القوانين غير واضحة وغير متواففة مع البيئة التشريعية الاردنية".
جاء ذلك في الجلسة، التي عقدها مجلس النواب صباح أمس برئاسة رئيس المجلس عاطف الطراونة وحضور عدد من اعضاء الفريق الحومي، وفي بدايتها انتقد النائب خالد رمضان ما اعتبره "هجوما غير مبرر على المسيحيين في الاردن من قبل احد الدعاة".
فيما انتقد النواب رائد الخزاعلة وعبد المنعم العودات وعبد الكريم الدغمي ما اعتبروها "ترجمة رديئة" بمشروع قانون النقل الدولي. منوهين الى انه قانون "مترجم بشكل سيء وان ترجمته غريبة على البيئة التشريعية الاردنية"، وطلب العودات من زملائه النواب التنبه الى ما ورد في المشروع من كلمات "دخيلة".
وهاجم الخزاعلة الحكومة، معتبرا انها تقوم بترجمة القوانين "دون جهد"، مطالبا إياها بـ"التعب على الترجمة قبل ارسال مشاريع القوانين المترجمة لمجلس النواب"، وانه "لا يجوز ان تتعامل الحكومة مع القوانين بهذا الشكل غير المبالي".
وايد النائب الدغمي انتقاد الترجمة، معتبرا اياها "رديئة وتم الاعتماد فيها على مكاتب غير محترفة"، متسائلا عن سبب عدم منح الحق في التشريع لديوان التشريع والرأي. وقال ان بعض مكاتب الترجمة الخاصة، والتي يشرف عليها محامون تتواصل معه بهدف الموافقة على بعض التشريعات، التي قامت تلك المكاتب بترجمتها للحكومة، مشيرا الى انه لا يقبل على نفسه هذا الامر، ولا يقبل على الحكومة ان تعتمد على ترجمة رديئة وتنفيع بعض مكاتب المحاماة.
بدورها، نوهت النائب وفاء بني مصطفى الى خطورة وجود بعض الكلمات الغريبة عن التشريع، مطالبة النواب التنبه لذلك.
ونوه رئيس لجنة الخدمات العامة والنقل النائب حسن العجارمة بان القانون "فعلا مترجم ومأخوذ (قص ولصق)"، وان اللجنة حاولت كثيرا لكي توائم المشروع مع البيئة التشريعية الاردنية، وقد استعانت اللجنة بخبراء قانونيين من المجلس لمساعدتها على عكس مواد القانون المترجمة على البيئة التشريعية الاردنية. ووافق المجلس على المادة المتعلقة بتسليم البضائع، والتي تنص: "أ: يتم تسليم البضائع في الزمان والمكان المحددين في عقد النقل واذا لم يتم تحديد ذلك فيتم تسليم البضائع في الزمان والمكان اللذين تقضي بهما العادات او الممارسات او الاعراف". و"ب: اذا كانت التشريعات ذات العلاقة تشترط على متعهد النقل تسليم البضائع الى المرسل اليه من خلال جهة ما او طرف ثالث فيكون زمان ومكان تسليم متعهد النقل للبضائع الى الجهة او الطرف الثالث هما زمان ومكان تسليم متعهد النقل للبضائع الى الجهة او الطرف الثالث بمقتضى احكام الفقرة ا من هذه المادة".
وفي بداية الجلسة، كان تساءل النائب ابراهيم ابو السيد عن سبب "مماطلة" الحكومة وعدم منح موافقة لحزب جبهة العمل الاسلامي لاقامة مؤتمره العام حتى اليوم، منوها الى ان الحكومة "سبق لها ان منحت موافقات لاحزاب لاقامة افطارات واشهارات".
وانتقد النائب خالد رمضان خلال الجلسة "هجوم" بعض الدعاة الاردنيين على المكون المسيحي في الاردن، وقال ان "العرب الاردنيين المسيحيين هم مكون اساسي في الاردن، وليسوا اقلية وان الربط بين المسيحية واليهودية يخدم العدو الصهيوني. وشعبنا الفلسطيني؛ مسيحيين ومسلمين، يخوضون معركة الامة في فلسطين. والقضية في الاردن ليست عيشا مشتركا وانما مواطنة متساوية للجميع، يحكمها الدستور".
وزاد رمضان "في هذا الوقت الصعب لا يجوز العبث بعقائد الناس. وكلنا مواطنون في الدفاع عن الاردن، ويتوجب عدم الغمز باستخدام كلمة نصارى، لان في ذلك استفزازا لنا جميعا، وشعبنا بكل مكوناته هو من ناضل لبناء الاردن، والعبث في هذا الامر هي الفتنة بعينها".
فيما قال رئيس المجلس عاطف الطراونة، في السياق نفسه، "ان المسيحيين في الاردن عرب اقحاح، وهم موجودون في هذه البلاد قبل الاسلام، ونرفض أي اساءة لهم".

التعليق