%9 من العائلات المستهدفة لديها أطفال بشريحة 13 - 16 عاما منخرطون بسوق العمل

‘‘حاجاتي‘‘ يستهدف الحفاظ على 53 ألف طفل في المدرسة

تم نشره في الأحد 18 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • صورة طالبات وردت في تقرير لـ"اليونيسف" حول برنامج حاجاتي (ارشيفية)

نادين النمري

عمان- نجح برنامج "احتياجاتي" بمساعدة 3241 طفلا في العودة إلى مدارسهم مطلع العام الدراسي الحالي، في حين يتوقع القائمون على البرنامج أن يرتفع العدد قريبا إلى 6736 طفلا.
 وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" أطلقت مطلع العام الدراسي الحالي برنامج "حاجاتي" الذي يقدم دعما نقديا مباشرا لنحو 53 ألف طفل تم تصنيفهم بأنهم الأكثر حاجة للدعم، بحسب مختص برنامج التحويلات النقدية في المنظمة غبريل هيريا.
ووفق هيريا، يهدف البرنامج إلى "تعزيز سبل عيش الأطفال والعائلات بمستوى كريم يضمن وصولهم لخدمات التعليم الأساسية، من خلال نهج شمولي يستطيع الانتفاع منه كافة الأطفال بغض النظر عن جنسياتهم".
وبين أن "البرنامج يقدم نحو 1.5 مليون دولار شهريا لنحو 19 ألف عائلة لديهم 53 ألف طفل بمعدل 20 دينارا لكل طفل، لضمان استمرارهم على مقاعد الدراسة"، موضحا أن البرنامج "يندرج ضمن قائمة برامج الحماية الاجتماعية الذي يضمن حقوق الطفل في التعليم والصحة والحماية، كما يسعى إلى المساهمة في خفض مستويات الأمية ونسبة الأطفال خارج المدارس".
وأشار هيريا الى أنه تم "إجراء مسح على نحو 29 ألف أسرة انطبقت معايير البرنامج على 19609 أسر بإجمالي أطفال 53333"، مشيرا الى أنه بحسب المسح فإن "85 % من الأطفال المستفيدين من البرنامج هم من الجنسية السورية، يليهم الأردنيون بواقع 12 % ثم الجنسيات الاخرى بواقع 3 %".
ويبلغ عدد الأطفال الأردنيين المستفيدين من البرنامج الذي يغطي حاليا 11 محافظة، نحو 6400 طفل، في حين يتوزع ما نسبته 3 % على الجنسيات الاخرى على الجنسيات العراقية والمصرية واليمنية وأخرى.
ويشكل اللاجئون من الحروب والنزاعات في الدول المجاورة غالبية من تنطبق عليهم شروط "حاجاتي"، وتبلغ نسبة الأسر التي لديها 3 أطفال فأكثر 87 %، فيما أوضح المسح أن 48 % من الأطفال المنطبقة عليهم شروط البرنامج متأخرون عن دخول المدرسة بمعدل عام.
وأشار المسح إلى أن هناك نسبة من الأطفال لم يحددها،  لديهم احتمالية أكبر للانسحاب من المدرسة قبل إنهاء التعليم الاساسي، كما أن العائلات التي تنطبق عليها الشروط هم دون خط الفقر في الأردن، ويعتمدون على المساعدات الإنسانية بشكل كبير، ونحو نصف هذه لديهم أطفال يعانون من الأمراض.
وقال هيريا "بموجب المسح فإن النسبة الأكبر من الأطفال الذين تنطبق عليهم شروط البرنامج يبدأون بالانسحاب من المدرسة في سن 11 لتصل نسبة المتسربين من المدرسة في المرحلة الثانوية نحو نصف الطلبة"، معربا عن الأمل أن "يساعد البرنامج في رفع نسبة الاطفال الذين سيصلون الى المرحلة الثانوية بعد خمسة أعوام من الآن من 50 - 69 %".
وقال "يعتمد البرنامج على فكرة تقديم حوالات نقدية شهرية لكل طفل على مقاعد الدراسة بواقع 20 دينارا للطفل الواحد، وبحد أقصى 80 دينارا للعائلة الواحدة، بحيث يكون الدعم المالي وسيلة لتشجيع العائلات على استمرار أطفالهم في الدراسة"، مضيفا أنه "ليس هناك شروط محددة، الشرط الوحيد أن يكون الطفل ملتحقا بالتعليم وأن يكون منتسبا إلى مدرسة تعمل بنظام الفترتين وأن يكون من الفئة العمرية 6 - 15 عاما".
وأكد أنه "رغم ان الالتزام بالتعليم هدف للبرنامج إلا أن الطفل لا يحرم من الدعم النقدي في حال انقطاعه عن الدراسة"، موضحا "في حال الانقطاع عن الدراسة لمدة 5 - 10 أيام يتم ارسال رسالة نصية للعائلة، وفي حال تغيب الطفل لفترة اطول يتم تحويله الى مراكز (مكاني) لمساعدة الطفل في تحديد سبب المشكلة التي دفعت به للانقطاع عن التعليم بما يضمن عودته الى مقاعد الدراسة".
من جانبه، قال مسؤول المتابعة والتقييم في البرنامج اليكسي بونسين، بحسب المسح فإن "37 % من العائلات المنتفعة تُعد مساعدات الأمم المتحدة مصدرا أساسيا لدخلها، فيما يعاني 34 % منها من الفقر الغذائي"، مشيرا الى ان "9 % من العائلات المستهدفة في البرنامج لديهم اطفال بين سن 13- 16 منخرطون في سوق العمل، كما ان نحو نصف الاطفال في سن 16 هم خارج المدرسة، و 48 % من الاطفال متأخرون بمعدل سنة دراسية أو أكثر، و 66 % منهم يعانون من العنف في المدرسة ومعرضون أكثر للتنمر". وتابع، ان 90 % من هذه العائلات تسكن في بيوت مستأجرة، 60 % بعقود رسمية و 30 % بعقود غير رسمية، فيما يقطن 6 % منهم في خيام، ويعاني 36 % من هذه العائلات من مياه ذات جودة منخفضة.

التعليق