طاهر رياض يقرأ قصائده في صالون أرسطو

تم نشره في الأحد 18 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 18 آذار / مارس 2018. 02:58 مـساءً
  • الشاعر طاهر رياض يقرأ أشعاره في صالون أرسطو أول من أمس - (الغد)

عزيزة علي

عمان- قرأ الشاعر طاهر رياض، اول من امس مجموعة من قصائده الشعرية وذلك ضمن امسية نظمها صالون "أرسطو الثقافي"، وأدارها عامر بدران، وسط حضور من المثقفين والمهتمين وأصدقاء الشاعر.

في بداية الأمسية أثنى رياض على القائمين على هذه الامسية، وهذا اللقاء الحميم في المكان وبين الاصدقاء، الذين حضورا لهذه الامسية، طارحا تساؤلات حول تجربته في الشعر، فيما اذا كان استطاع ان يقول كل ما يريد ان يقوله، وهل قال الشعر فعلا ما اراد ان يقوله الشاعر؟. 

بدأ رياض الأمسية بقصيدة لتلك التي لوحت بمنديلها، ووهبت رائحة الحبق الناشف. تقول القصيدة:

 "حين لوحت هبت مناديل من حبق ناشف،/سال نهر من البرتقال المهيج/ ما بين صدري وصدرك،/اصغيت../ثم أزحت الهواء قليلا/رأيتك في زفة العري نائمة/والسماء تهيئ صلصالها،/ ورأيت جهات بأسمالها وروائحها السود/تزحف نحوك بي/وتضيق/ كنت تلويحة جمدت في الهواء/ وما كنت إلا يدا/نبتت/صدفة/في الطريق".

وفي قصيدة "متفق عليه؟"، وفيها يرى الشاعر ان كل شيء متفق عليه حتى العمر فيقول : "العمر متفق عليه/ما بين من عزاه فيه،/ وبين من يعزى إليه/جسد تقدد تحت لفح الشمس،/تين جف في لغو الهواء؟/ البامياء كذاك تنشف حية".

وفي مقطع واخر وقصيدة اخرى يقول رياض :"لم تكوني هنا/مرّت الطيرُ وانتظرتْكِ تِباعاً/على حافة الكأس،/مرّ هواءٌ بعينين معصوبتين/وفتّش عنكِ،/مساءٌ من الأبنوس المرصّع بالمُرّ مَرّ،/خيولٌ مسوّمةٌ وأفاع تصلصلُ أجراسُها،/مَرّ سروٌ وحنّى ذؤاباتِهِ بغيابكِ شيئاً/وفوق يديّ انحنى ../لم تكوني هنا!/كنتُ أرعى حضورَكِ في سفح أغنية لم تُغَنّ،/وأوحي لغيبوبة العشب أن تتهتّك/زُلفى إليكِ،/و أفتحُ شمبانيا لوداع الشتاء العجوز/و شمبانيا لهبوب الشتاء الفتيّ/وأسقيهما نَخبَنا.. /لم تكوني هنا".

وقرأ الشاعر من ديوانه "وكأنه ليل"، وهي قصيدة طويلة قال في مقاطع منها :"وكأنه ليل أرش به الهواء/كأنني أفسدت أحجية الظلام/فقلت كان الليل أسود، ذات ليل،/ثم صار الليل من فرط الحنين/ غمامة زرقاء؛/قلت شربته حتى ثمالته/وعلمت السكارى خلف حانته/أن يقنطوا/فالكأس دائرة/ولون الريح من لون الغناء/وصحوها من بعض سكرته".

وفي قصيدة "يقول الكلام"، "يقول الكلام الذي لم أقله/كلاما كثيرا علي،/وينقش جسمي باسمي/أنا آخر العاشقين الطغاة،/ويسألني: لم تمت بعد؟/لا .. لم أمت/خنت كل الذين حببت،/وسلت برملي على عطش الماء".

وكتب الناقد د. ابراهيم ابو هشيش على الغلاف الخلفي لديوان، "سراب الماورد"، قال "يتميز طاهر رياض بانه دائم التأمل في القيمة الكبرى الخالدة، التي شغلت الإنسان منذ القديم، وكانت موضوع كل الشعر وكل الفن الرفيعين؛ وهي تزاوج الإيروس والثانانوس أو الحب والموت، فكل قصيدة من قصائده هي، بمعنى ما، إعادة تشكيل جديدة لهذه الموتيق الخالدة، وتجلية له في صور شعرية طازجة تعتمد المفارقات المدهشة حد الاستحالة.

إن رياض، من هذه الزاوية، شاعر كينونة بالمعنى لهايدغري، فشعره يقوده حدس يدرك ذاته داخل لحظة زمنية منفلتة تندفع بلا هوادة نحو مستقبل يأخذ الذات بدوره إلى الماضي، ويجعلها  جزءا من زمن ليس هو إلا مراكمة لعدم مطبق منتظر".

ويذكر أن الشاعر طاهر رياض صدر له العديد  من المؤلفات ما بين الشعر والنقد في مجال الشعر صدر له "شهوة الريح"، "طقوس الطين"، "العصا العرجاء"، "الشجار على مهلها"، "حلاج الوقت"، "حرف الحرف- مختارات من النثر الصوفي"، "كأنه ليل"، "ينطق عن الهوى"، "كبش قرنفل" "كتاب الغيب"، في مجال الترجمة  "تجوال" هرمان هيسة"، "مائة سوناتة حب، بابلو نيرودا"، "لا العسل تشتهيه نفسي ولا النحل، سافوا".

وهو عضو رابطة الكتاب الأردنيين، واتحاد الكتاب العرب، ترجمت قصائده للإنجليزية ضمن كتاب أنطولوجيا الأدب الفلسطيني الحديث تحرير د. سلمى الخضراء الجيوسي، وإلى الفرنسية ضمن كتاب مختارات شعرية من بلاد الشام الصادر عن مركز الدراسات والأبحاث عن الشرق الأوسط التابع للمركز الثقافي الفرنسي بعمَّان، وله مشاركاته في العديد من المهرجان الشعرية العربية والدولية.

التعليق