حركة سياحية داخلية نشطة على المسارات السياحية في جرش

تم نشره في الأحد 18 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • سياح يسيرون في أحد المسارات السياحية بجرش -(ارشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش – تشهد المسارات السياحية في جرش حاليا حركة سياحية داخلية نشطة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، وبدء إنطلاق موسم الرحلات المدرسية، وانتشار خضرة الربيع  في القرى والبلدات التي تمر بها هذه المسارات التسع، وفق مدير سياحة جرش الدكتور بسام توبات.
وقال توبات إن المسارات السياحية تعتمد على السير على الأقدام، وتمر بالغابات الطبيعة ومختلف التضاريس التي تتميز بها محافظة جرش، مشيرا إلى أن هذا النوع من السياحة يحتاج إلى درجات حرارة مناسبة وطبيعة خلابة، وهي ما تتميز به محافظة جرش، وخاصة في هذا الوقت من السنة.
وأوضح أن هذه المسارات تعتمد في تشغيلها على خطوط إنتاجية ريفية في المنازل والجمعيات الخيرية وهيئات شبابية وتطوعية، تم تأهيلها وتجهيزها للتعامل مع المسارات السياحة، واستقبال الزوار واستضافتهم في قراهم.
وأوضح توبات أن نشاط حركة المسارات السياحية تساهم في تشغيل الأيدي العاملة، التي تعمل في المسارات السياحية وخاصة  للعائلات.
ويرى أن كل المشاريع السياحية التي تنفذها وزارة السياحة، تهدف إلى زيادة تفويج السياح من داخل وخارج الأردن لمدينة جرش السياحية بشكل خاص، والتي تتميز بجذب سياحي نشط على مدار العام، خاصة وهي تضم أكبر المدن الأثرية على مستوى العالم.
وبين أن كوادر مديرية السياحة والأثار تعمل على مدار الساعة في الموقع، بهدف تسهيل دخول وخروج الأفواج وتزويدهم بمختلف الخدمات التي يحتاجونها، فضلا عن توفير الخدمات السياحية في الموقع والمواقع المجاورة.
ويوجد في محافظة جرش 9 مسارات سياحية تشمل جميع القرى والبلدات والمواقع السياحية في المحافظة، توفر ما يزيد على 100 فرصة عمل دائمة ومؤقتة، لتكون المحافظة الأكثر تنوعا وعددا في  المسارات، مقارنة بالمحافظات الأخرى، وفق الخبير والدليل السياحي والمسؤول في المسارات السياحية الدكتور يوسف زريقات.
وتمنى زريقات أن يتم تطوير وتحديث برامج المسارات السياحية في كل محافظة جرش، وأن يتم زيادة الترويج لها عبر مختلف وسائل الإعلام، مؤكدا أهمية فتح البوابة الرئيسية، التي تربط المدينة الأثرية بالحضرية، وتفعيل عملها حتى يتسنى للسياح الدخول إلى المدينة الحضرية والتجول فيها، بالإضافة إلى تجهيز المشاريع الأخرى، التي يتضمنها مشروع الربط، ومن أهمها تطوير وصيانة وادي نهر الذهب، وصيانة وترميم السوق القديم في جرش وهي مواقع اثرية وحضرية.
وقال زريقات أن الحركة السياحة تشهد نشاطا غير مسبوق في محافظة جرش، مقارنة بالسنوات السابقة، وخاصة في هذه الفترة التي تعتبر فيها الأجواء دافئة مقارنة باجواء الدول الأوروبية التي تتصف بالبرودة حاليا.
ويؤكد أنه لو كان اتجاه هذه الأفواج السياحية إلى المسارات السياحية في جرش، لأحدثت نقلة نوعية في عالم السياحة الأردنية، سيما وأن هذه الأفواج السياحية تفضل التجول في المواقع الأثرية والسياحية، ومنهم من يتجه إلى السياحة الدينية في منطقة المغطس ومحافظة مادبا.
وأوضح زريقات أن المسارات توفر أكثر من100 فرصة عمل، وتساهم إلى حد كبير بدمج المجتمع المحلي مع الأفواج السياحية من خلال الجميعات الخيرية والأسر المنتجة، لتقديم خدمة الطعام والشراب والمبيت والتسوق، فضلا عن إقامة معارض تراثية وتاريخية وعكس واقع المناطق الأثري والسياحي.   
 وأهم المسارات السياحية في جرش هي مسار دبين ومسار السنديانة ومسار الخربة وعين سرابيس ومسار الصفصافة ومسار مشتقات الألبان ومسار المنطقة الحرفية ومسار كفرخل، وهذه المسارات تزيد من فرصة مكوث السائح في محافظة جرش وتسوقه من منتجاتها الشهيرة، من خلال إعداد برامج سياحية مكثفة وشاملة لمختلف المواقع السياحية والأثرية والطبيعية في المحافظة، سيما وأن مدينة جرش من أكبر المدن السياحية في المملكة.
واوضح أنه قد تم زيادة عدد المسارات السياحية في جرش لنشاطها وتأثيرها الإيجابي على قطاع السياحة والمجتمع المحلي، فضلا عن توفر المناطق والغابات والقرى الأثرية التي تزيد من هذه المسارات، خاصة أن تكلفة زيارة كل مسار رمزية وتناسب دخول الأسر الأردنية وذوي الدخل المحدود.

التعليق