تجاوز الملل عن طريق الوعي الذهني

تم نشره في الاثنين 19 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً

علاء علي عبد

عمان- أتاحت الظروف في عصرنا الحالي للمرء، فرصة ذهبية للقيام بالعديد من الأشياء التي كان مجرد التفكير فيها في الماضي القريب يعد ضربا من الخيال، حسب ما ذكر موقع "PTB".
فقد أصبح التواصل مع الآخرين سهل المنال حتى لو كانوا يعيشون بعيدا عنا بآلاف الكيلومترات. كما وأصبح السفر متيسرا ولم يعد يحتاج لوقت طويل ومتعب كما كان في السابق. وفضلا عن كل هذا، فإنه أصبح بمقدور أي منا مطالعة أي مادة يرغب بالقراءة عنها سواء أكانت عن أعالي الفضاء أو أعماق الأرض، وكل هذا لا يحتاج من المرء أكثر من كبسة زر.
وعلى الرغم من كل هذا، فإن الكثيرين ما يزالون يشتكون من الملل، بل إن هذه الشكوى في تزايد مستمر. فشعور الملل قد يأتي للمرء عندما لا يجد شيئا جيدا يستحق متابعته على التلفزيون أو عندما يجد نفسه مضطرا لحضور اجتماع طويل بدون أن يشعر بأهمية هذا الاجتماع.
وعند تعرض المرء لمواقف "مملة" مشابهة، فإنه يسعى إما لتجنبها كليا أو تعويضها بشكل أو بآخر. والتعويض يكون بطرق عدة كاللجوء لتناول كميات كبيرة من الطعام أو الذهاب للتسوق وشراء حاجيات لا يريدها فعليا، أو يلجأ لألعاب الفيديو وممارستها بشكل مكثف بحثا عن تشتيت فكره عن الموقف الذي يواجهه، لكن كل تلك الوسائل لا تجلب له سوى رضا مؤقتا.
لذا، فعندما تواجه حالة من الملل في المرة المقبلة، حاول أن تلجأ للوعي الذهني كما يلي:
- تعرف على حقيقة مشاعرك الحالية: توقف قليلا وخذ نفسا عميقا وحاول أن تتعرف على ما يدور بداخلك من أفكار وأحاسيس، واحرص على عدم انتقاد ما تشعر به وانظر له نظرة حيادية بغرض التعرف عليه فحسب. غالبا عندما يمنح المرء نفسه الوقت الكافي والنظر بتجرد لأحاسيسه سيجد أن الملل الذي يشعر به ما هو إلا نوع من النفور للشيء الذي يمر به والذي يتمنى أن يكون بصورة مختلفة عما هو في الواقع.
- فكر بالفرص المتاحة أمامك: بمجرد أن تتعرف على حقيقة الملل الذي تشعر به، حاول أن تنظر للفرص المتاحة أمامك والتي عن طريقها يمكنك أن تتخلص من شعور الملل. وهنا تدرك أن العبارة التي تقولها "ليس لدي ما أفعله" غير واقعية وإنما يمكن استبدالها بجملة "لم أفكر بطريقة صحيحة لأجد ما يساعدني على تجاوز الملل".

التعليق