انعدام الأمن الغذائي يدفع الأمهات لعدم إرضاع أطفالهن طبيعيًا

تم نشره في الاثنين 19 آذار / مارس 2018. 12:11 مـساءً
  • ارشيفية

الغد- أفادت دراسة كندية حديثة، أن انعدام الأمن الغذائي، يجعل الأمهات لا يتمكنّ من إرضاع أطفالهن طبيعيًا، خلال الأشهر الـ6 الأولى من الولادة، ما يفقدهم فوائد الرضاعة الصحية.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة تورنتو الكندية، ونشروا نتائجها، الإثنين، في دورية (Canadian Medical Association Journal) العلمية حسب الأناضول.

وتنصح منظمة الصحة العالمية بأن يظل حليب الأم، مصدر الغذاء الرئيسي للطفل حتى سن 6 أشهر، وتوصي بالاستمرار لاحقًا فى الرضاعة الطبيعية (مع الغذاء الصلب) حتى وصول عمر الطفل إلى سن عام.

ولاختبار مدى تأثير انعدام الأمن الغذائي الناجم عن أسباب منها عدم إمكانية الوصول إلى الغذاء بسبب المشاكل المالية، راقب الباحثون 10 آلاف و 450 من الأمهات في مسح حكومي أجري في كندا في الفترة من 2005 إلي 2014.

ومن بين المجموعة التي شاركت في المسح، كان 17٪ من الأمهات يعشن بين أسر تعاني من انعدام الأمن الغذائي، حيث يعاني 5.5٪ من انعدام الأمن الغذائي بشكل منخفض، و8.6٪ بشكل معتدل، و2.9٪ بشكل حاد.

ووجد الباحثون أن الأمهات اللاتي يعشن بين أسر تعاني من انعدام الأمن الغذائي، أكثر عرضة لعدم إرضاع أطفالهن طبيعيًا وبشكل كامل خلال الأشهر الستة الأولى الموصى بها.

وقالت الدكتورة فاليري تاراسوك، قائد فريق البحث: "وجدنا أن النساء اللاتي يناضلن من أجل تغطية نفقاتهن يتوقفن عن إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية أسرع بكثير من النساء الأخريات".

وأضافت: "لقد عرفنا منذ وقت طويل أن انعدام الأمن الغذائي سيئ للصحة، لكن هذه الدراسة تكشف عن تأثيرات سلبية لهذا الانعدام على الأطفال في بداية حياتهم".

وأشارت إلي أن "التوقف عن إرضاع الأطفال طبيعيًا يعرض الصغار لمشاكل صحية، حيث يفقدون الفوائد الصحية والعاطفية للرضاعة الطبيعية".

وكانت دراسة دولية كشفت أن تحسين معدلات الرضاعة الطبيعية، يمكن أن ينقذ حياة حوالي 820 ألف طفل سنويا حول العالم، وهذا الرقم يمثل حوالي 13% من مجموع وفيات الأطفال دون سن الخامسة سنويا.

وأفادت منظمتا الصحة العالمية واليونيسيف، بأن الرضاعة الطبيعية يمكنها إضافة ما يقدر بنحو 300 مليار دولار للاقتصاد العالمي سنويا، استنادا إلى تحسن القدرات المعرفية إذا حصل كل طفل على الرضاعة الطبيعية لـ 6 أشهر على الأقل، وما يترتب على ذلك مكاسب يجنيها الأطفال في حياتهم لاحقا.

كما أنها تقلل التكاليف التي تتكبدها الأسر والحكومات لمعالجة أمراض الطفولة مثل الالتهاب الرئوي والإسهال والربو.

التعليق