"البيئة والثقافة والمجتمع في البادية الشمالية الأردنية" كتاب جديد للهويدي

تم نشره في الثلاثاء 20 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • غلاف الكتاب-(من المصدر)

عزيزة علي

عمان- صدر عن وزارة الثقافة، ضمن منشورات المفرق مدينة الثقافة الأردنية، كتاب بعنوان "البيئة والثقافة والمجتمع في البادية الشمالية الأردنية- دراسات انثروبولوجية ميدانية"، للأستاذ المشارك في قسم التاريخ/ جامعة آل البيت، الدكتور عبدالعزيز محمود هويدي.
الكتاب جاء في تسعة مباحث؛ حيث تناول مدخلا للدراسة انثروبولوجيا البشرية في البادية الشمالية الأردنية، والمعالم الحضارية والتراثية في وادي العاقب في البادية الشمالية، واشتملت الدراسة على كل من بلدة العاقب التراثية التي تقع في البادية الشمالية، دراسة انثروبولوجية- معمارية، وبلدة الباعج وهي أردنية في البادية الشمالية، من خلال دراسة اجتماعية- عمرانية، وبلدة صبحة وصبحية وحدة اجتماعية في بيئة تراثية، قرية جابر السرحان دراسة لنسق الاجتماعي والعمراني وعلاقته بالمكان.
ويتناول أيضا نشوء وتطور العمران على امتداد الخط الحديدي الحجازي في محافظة المفرق، فيتحدث عن المدافن والرجمية والأوابد التذكارية في البادية الأردنية، ومسوحات ودراسات انثروبولوجية ميدانية في البادية الشمالية الأردنية.
أشار د. محمد وهيب، في تقديمه للكتاب، إلى أنه يحتوي على دراسات تقدم معلومات مهمة عن تجربة مجتمعات البادية الأردنية خلال الحقب التاريخية المتعاقبة، من خلال تلمس طرق معيشتها وإنجازاتها في بيئة البادية الأردنية الغنية بموروثها التاريخي والحضاري.
ويبين وهيب، أن الكتاب يوثق لجوانب الأنثروبولوجيا والثقافية المادية؛ حيث يتناول تاريخ القرى والبلدات مثل: "بلدة جابر السرحان، والعاقب، والباعج، وصبحة وصبحية في محافظة المفرق"، بالدراسة والتحليل، منذ تأسيسها حتى يومنا الحاضر، في سياق تطورها التاريخي والديموغرافي والحضري، إضافة إلى دراسة أنماط المستقرات البشرية، ومظاهر الاستيطان القديم، ونشاطات إنسان البادية في بيئته من زراعة ورعي وتربية ماشية، وإعمار للمساكن التقليدية بالقرى.
كما تتناول الدراسات التي يتضمنها الكتاب، وفق وهيب، الموارد الطبيعية في البادية، وبخاصة الموارد المائية، مثل "البرك والسدود والآبار، وتقاليد الرعي، ومعلومات حول المعالم التراثية مثل بحث الأوابد التذكارية، والمدافن الرجمية، ومعالم وادي العاقب التراثية، وهي ذات قيمة موضوعية وعلمية من حيث تنوع مواضيعها، وفيها الجديد، فهي نتاج مسوحات ودراسات ميدانية، وبذلك تعد إضافة جديدة للمعرفة والبحث العلمي، لتكون متاحة للقراء والباحثين والطلاب والمهتمين بالبحث العلمي حول البادية الأردنية، وأيضا العديد من الصورة".
د. عبدالعزيز محمود هويدي، يبين أن الهدف من هذا الكتاب هو المسوحات والدراسات الانثروبولوجية الميدانية في البادية الشمالية الأردنية، وتوثيق النظام البيئي، وتجربة الاستيطان والاستقرار البشري في منطقة غنية بموروثها المادي والمعنوي، ومعرفة الأنساق الاجتماعية والثقافية والعمرانية للمجتمعات المحلية، وكان الدافع لإجراء الدراسات هو توثيق معالم البادية التاريخية والحضارية، كون المؤشرات الأولية في المنطقة تظهر مدى تعرضها لتغيرات متسارعة، ربما تؤدي إلى نتائج سلبية على النظامين البيئي والثقافي، وخصوصا على المظاهر المادية، وذلك نتيجة تفاعل عوامل ومؤثرات عدة، سواء كانت مصادرها طبيعية أو بشرية، مؤخرا ظهرت العوامل السياسية نتيجة اضطرابات الأقاليم المجاورة.
ورأى هويدي، أن هذه الدراسات تسهم في إحياء الذاكرة التاريخية والوطنية والثقافية للمجتمعات المحلية، وبالتالي تسهم في إعلاء شأن المكان الأردني عبر الأجيال، لافتا إلى أنه من خلال التوثيق الميداني تتضح المميزات المتمثلة في إمكانيات البادية من الناحية المادية والتراثية، ونشاط مجتمعها المحلي، ويمكن توظيف تلك الإمكانيات في برامج ومشاريع مقترحة، ثقافية وإنتاجية وسياحية، تسهم في تنمية المجتمعات المحلية؛ حيث طرحت الدراسات مقترحات لمثل تلك المشاريع.
وقال هويدي "إن الدراسات ألقت الضوء على واقع البادية البيئي والحضاري، يمكن من خلالها تزويد أصحاب القرار والمعنيين بالتخطيط لتنمية المنطقة بالمعلومات اللازمة، كي تكون نتائج عملية؛ أي تطور منسجمة مع التوازن البيئي والبشري والثقافي للبادية".
وأشار هويدي إلى المنهج الذي استخدمه وهو المنهج الانثروبولوجي، واستخدام طرق وأدوات ملائمة لمواضيع المسوحات والدراسات الميدانية، مثل الملاحظة في الميدان للشواهد والمعالم الحضارية والثقافية والاثنوغرافية، المتمثلة بالعمارة التقليدية على سبيل المثال، والمقابلات مع المبحوثيين والرواة الإخباريين المحليين للحصول على معلومات حول التاريخ الاجتماعي والعمراني والنشاط الإنتاجي في قرى البادية.
واستخدم هويدي، أيضا، منهج الوصفي-التحليلي للمواقع التراثية في القرى ومجتمعاتها ومعالمها الثقافية، وكذلك الاستعانة بالمعلومات التاريخية والأثرية والاجتماعية والحضرية من الكتب والدراسات المنشورة والموثقة، إضافة إلى تزويد الدراسات بالخرائط والصور والمخططات والرسوم التوضيحية.

التعليق