لاجئون يقومون بالتوعية لتخفيف الاستهلاك من أجل زيادة ساعات إيصال الكهرباء

‘‘الزعتري‘‘: المحطة الشمسية تزيد مدة إيصال الكهرباء إلى 10 ساعات

تم نشره في الأربعاء 21 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • محطة الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء في مخيم الزعتري-(من المصدر)

خلدون بني خالد

المفرق- رغم زيادة عدد ساعات إيصال التيار الكهربائي في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق للاجئين السوريين من 5 إلى 10 ساعات يوميا، إلا أن لاجئيه يسعون إلى زيادة عدد ساعات إيصال التيار الكهربائي يوميا، ليتمكنوا من ممارسة أعمالهم وحياتهم المعيشية بشكل طبيعي.
ويقول لاجئون رغم ما يقومون به من توفير في استهلاك الطاقة الكهربائية، فضلاً عن وجود محطة طاقة شمسية، والمربوطة على الشبكة الوطنية والتي ساعدت على زيادة القوة الإضافية للطاقة الكهربائية، "إلا أن أحمال الكهرباء الزائدة تحد من زيادة عدد الساعات لفترات أطول".
وأنشأت محطة الطاقة الشمسية في مخيم الزعتري، في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وتعد الأكبر في مخيمات اللجوء على مستوى العالم، فيما بلغت قمية إنشائها ما يقرب من الـ17.5 مليون دولار أميركي.
ويؤكد لاجئون أنهم يسعون إلى ترشيد استهلاك الطاقة بهدف زيادة عدد ساعات ايصال التيار الكهربائي، الأمر الذي يؤدي إلى تحسين حياتهم وممارسة أعمالهم اليومية الضرورية.
ويقول أبو النور الحربي، أحد وجهاء مخيم الزعتري، إن زيادة عدد ساعات إيصال التيار الكهربائي "مشروطة بالتوفير والتخفيف من أحمال الكهرباء".
ويضيف أن الكهرباء كانت تعمل بمعدل 5 ساعات يوميا، لترتفع بعد إنشاء محطة الطاقة الشمسية إلى 10 ساعات؛ حيث أصبحت تعمل من الساعة الخامسة عصراً وحتى الثالثة فجراً من اليوم الذي يليه، موضحاً أن ارتفاع عدد ساعات ضخ التيار الكهربائي "حسن من الواقع المعيشي للاجئين المقيمين في مخيم الزعتري"، رغم تأكيده أنه بحاجة إلى زيادة عدد ساعات الكهرباء حتى يستطيعوا ممارسة نشاطاتهم اليومية بشكل جيد.
ويتابع الحربي "أن المقيمين في المخيم لم يدخروا جهدا للتقنين من استهلاك الطاقة"، مشيرا إلى أنه كلما قل استهلاك الطاقة زاد عدد ساعات إيصال التيار الكهربائي.
ويؤكد أن ممثلين عن لاجئي الزعتري "التقوا مع المعنيين في المخيم، مطالبين بزيادة عدد ساعات إيصال التيار الكهربائي؛ إذ تلقوا وعودا بشأن ذلك شريطة التخفيف من أحمال الكهرباء وإرشاد اللاجئين إلى استخدام طرق مناسبة لاستهلاك الكهرباء".
ويزيد الحربي "أن هناك بعض اللاجئين يقومون بجولات توعوية بمختلف أرجاء المخيم لإرشاد سكانه إلى استخدام الطرق المثلى بهدف التقليل من حجم استهلاك الكهرباء وإصلاح المشاكل التي تتسبب بهدر الطاقة".
ومن جهته، يقول أحمد التدمري، أحد لاجئي المخيم "إن المقيمين في المخيم يأملون بزيادة عدد ساعات إيصال التيار الكهربائي"، مضيفا "أن محطة الطاقة الشمسية أسهمت بزيادة عدد ساعات الكهرباء يوميا".
وبدوره، يوضح اللاجئ منذر الدرعاوي "أن سكان المخيم يريدون شرب الماء البارد في فصل الصيف وحفظ أطعمتهم التي تحتاج إلى برادات وثلاجات، وإنارة طرقات منطقتهم، للتخفيف عنهم وبالتالي العيش كباقي البشر".
ومن ناحيته، يقول الناطق الإعلامي باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، محمد الحواري "إن محطة الطاقة الشمسية بـ"الزعتري" توصل الطاقة الكهربائية التي يتم توليدها إلى الشبكة الوطنية، ما يساعد على التخفيف من أحمال الكهرباء، وبالتالي المساهمة في استقرار شبكة التوزيع الإقليمية، والتقليل من نقص الطاقة للمناطق الحضرية خارج المخيم".
ويضيف أن فاتورة كهرباء المخيم الشهرية كانت تبلغ نحو 210 آلاف دينار، فيما يتم الآن عمل "مقاصة" بين ما يتم توليده من محطة الطاقة الشمسية بما يتم استهلاكه.
يشار إلى أن الحكومة الأردنية وقعت مع جمهورية ألمانيا الاتحادية اتفاقية تتضمن منحة لتمويل محطة طاقة شمسية لإنتاج الكهرباء في مخيم الزعتري، الذي يبلغ عدد سكان حوالي 80 ألف لاجئ، والمجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين.
في حين عملت على توفير فرص عمل للاجئين سوريين، إضافة إلى إكسابهم مهارات جديدة جراء التعامل والعمل مع مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة.

التعليق