شقم: المدينة المقدسة قلب الأمة.. والوصاية الهاشمية لحمايتها ورفع الظلم عنها

اشهار عدد "أفكار" الخاص: التركيز على عروبة القدس

تم نشره في الخميس 22 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • جانب من حفل اشهار عدد "أفكار" الخاص بالقدس بالمكتبة الوطنية أول من أمس (من المصدر)

عزيزة علي

عمان - نظمت وزارة الثقافة وهيئة تحرير مجلة "أفكار"، أول من أمس بقاعة المكتبة الوطنية حفل إشهار للعدد 348 ، من المجلة، الخاص بالقدس الشريف، وتحدث فيه وزير الثقافة نبيه شقم، ورئيس تحرير"أفكار"، الروائي جمال ناجي، وعضو هيئة التحرير، د. سمير قطامي، واداره محمد خضير.
وأكد المتحدثون بالحفل، أن هدف الوصاية الهاشمية على القدس استعادتها ورفع كل ظلم عنها، مشددين على أن تخصيص عدد للقدس هدفه التصدي لعمليات التهويد لمدينة السلام التي كانت وما زالت وستظل عربية فلسطينية.
من ناحيه، قال شقم "يأتي هذا العدد الخاص في ظل هذا السياق من المجابهة والتحدي الفكري لكل مزعم أو قرار غير مدروس، فيه تجن على الجذور التاريخية وعلى الهوية والمصير".
 واعتبر العدد "وقفة ثقافية محسوبة ومقدرة، من نخبة من المبدعين والمؤرخين والباحثين وأصحاب القلم الحر، حينما يملي عليهم واجبهم القومي والوطني وضميرهم الإبداعي للكتابة عن القدس من مختلف الجوانب، في إضاءات إبداعية وحفر معرفي وتاريخي".
واشار شقم إلى أن القدس هي قلب الأمة النابض، وهي على مدار تاريخها المعاصر محط الاهتمام من لدن الهاشميين، وجاءت الوصاية الهاشمية عليها ورعايتها انطلاقا من الحرص على استعادتها ورفع كل ظلم عنها، بمختلف الوسائل السياسية والدبلوماسية، وبالاعمار المادي والمعنوي لها، لإبراز هويتها العربية والإسلامية.
وبين أن وزارة الثقافة ستعمل على إقامة الأنشطة والفعاليات التي تسهم في الوعي الفردي والجمعي بأهمية هذه المدينة والكشف عن المخاطر التي تحيق بها؛ وذلك استكمالا لجهودها وعنايتها بالقدس والقضية الفلسطينية العادلة. 
 بدوره، قال ناجي، إن هيئة التحرير من خلال إصدار هذه العدد استشعرت ابتداء معركة ثقافية تعني المؤرخين والباحثين وخبراء القانون والجغرافيا والديموغرافيا والأدباء والفنانين وغيرهم الذين يملي عليهم واجبهم الوطني والإنساني والحضاري بأن يشاركوا فيها وان يقولوا كلمتهم بلا مواربة وان يوظفوا خبراتهم وقدراتهم من أجل التصدي لعمليات التهويد العلنية للقدس مدينة السلام التي كانت وما تزال وستظل عربية فلسطينية.
وأضاف "تعتزُ "أفكار" بإصدار هذا العدد الخاص عن القدس الشَريف، فإنَها تأمل أن يكون واحدا من المراجع الضرورية، للباحثين والقراء والشباب والشابات والنشء الجديد، الذين يستطيعون الوقوف على الحقائق غير القابلة للتزوير أو للتشويه أو حتى التجميل، في ما يتصل بمدينة القدس وانتمائها العربي والإسلامي والمسيحي الذي لا تهزُه الرِياح السياسية التجارية، ولا تغيِر في رسوخِه كل القرارات التي تحاول الالتفاف عليه وثني وِجهتِه العصية على التَغيير".
من جانبه، قال  قطامي "للقدس مكانة خاصة في نفوس الأردنيين، فعلى اثراها سالت دماء جنودنا الذين ضحوا بأرواحهم دفاعا عنها في معارك الشرف في باب الواد والشيخ جراح واللطرون".
وبين أنه عندما احتلت القدس الشرقية في العام 1967، كانت تحت السيادة الأردنية وهي في القوانين الدولية تعد ارضا محتلة لا يحق لإسرائيل أو أميركا التصرف بها.
ودعا للتأكيد والتركيز على عروبة القدس ومسيحيتها واسلاميتها، وتفنيد الخزعبلات الإسرائيلية.
ورأى قطامي أن الهيئة ارتأت أن يخصص العدد للقدس ردا على الهجمة الشرسة الرامية إلى محو الصورة العربية الإسلامية المسيحية عن وجه المدينة المقدسة لتكريسها مدينة يهودية خالصة وعاصمة أبدية للدولة العبرية.
وأضاف، أن الخطورة في تبعات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل انه سيترجم بمصادرة أملاك العرب الفلسطينيين والتضييق عليهم والتفنن بإصدار قوانين مالية وإدارية تهويدية لكل شيء في القدس، ليجعل العرب أقلية ضئيلة محاصرة لا تجد أمامها الهجرة والرحيل وهذا ما شاهدنا مقدماته في فرض الضرائب المليونية وبأثر رجعي على الكناس ودور العبادة المسيحية والإسلامية توطئة لإلغاء أي وجود ديني أو مدني غير يهودي بالقدس.

التعليق