أوبريت ‘‘سيرة المجد‘‘ يحاكي واقع معركة الكرامة

تم نشره في الخميس 22 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • مشاهد من أوبريت "سيرة المجد"-(من المصدر)

منى أبو صبح

عمان- تزامنا مع احتفالات المملكة بذكرى معركة الكرامة الشامخة، ووفاء لذكرى شهدائنا الأبرار، وتخليدا للبطولات الكبيرة التي قدموها على ثرى الأردن الباسل، قدمت مدارس الرضوان أوبريت "سيرة المجد"، وذلك على مسرح المركز الثقافي الملكي ومسرح المدارس.
ويشمل أوبريت "سيرة المجد" ست لوحات استعراضية وغنائية متزامنة مع دراما حوارية تحاكي واقع معركة الكرامة، وترسخ بطولات الجندي المجهول، وتشرح دلائل الراية الأردنية الهاشمية، وتعزز في نفوس أبنائنا مفهوم الانتماء والولاء وحب الوطن ورفع شأنه والدفاع عنه.
وقام بتنفيذ الدراما الحوارية واللوحات الاستعراضية مجموعة من طلاب وطالبات مدارس الرضوان بأداء احترافي، خضعوا فيه لتدريب مكثف على أيدي مدربين ومخرجين كبار من جمهورية مصر العربية، ليقدموا الصورة المشرفة عن أردن الكرامة وما يليق به.
مديرة المدارس د. مهدية الزميلي، تقول عن أوبريت "سيرة المجد": "هذا العمل يجسد دور المؤسسات التعليمية ودورنا كمدارس الرضوان كجزء من هذه المؤسسات في إيصال الرسالة الوطنية السامية، وكيفية غرسها في الطلاب بطريقة عصرية وحضارية لإنتاج جيل محب لوطنه ودينه ومنتمٍ لمبادئه".
ويروي الأوبريت قصة طفلة اسمها "راية" وهي حفيدة لبطل أردني استشهد على ثرى الأردن الحبيب في معركة الكرامة، كان هو من أطلق عليها اسم "راية".
تبدأ قصة "راية" حين تذهب يوما في رحلة إلى صرح الجندي المجهول، وهناك تلتقي بجدها الشهيد وتسأله عن سبب تسميتها "راية"، فيخبرها بأن الراية هي رمز للعزة والمجد، وأنه سماها "راية" متيمنا برايتنا العربية الأردنية التي تقف وراءها أسرار عظيمة تشكلها وتجمعها في هذا الشكل الذي نعرفه.
وتتشوق "راية" لمعرفة أسباب اختيار ألوان الراية الأردنية ومعنى كل لون من ألوانها ورمز النجمة الذي تحتويه، فيطرح جدها عليها لغزا يجب عليها حله بكل جد واجتهاد، لتعرف الإجابة التي تبحث عنها، ويعطيها المفتاح الأول في حل اللغز ويرشدها إلى التمسك بكحل الليل وسواده، وتبدأ "راية" بالبحث والتفكير.
"آباءنا جئناكم زوارا.. يا من غدوتم في السماء منارا.. هذا التراب الحر يحكي قصة.. عن مجدكم يا أهلنا الأبرار.. يوم الكرامة صفحة خضراء.. أبطال سيرتها هم الشهداء.."، كلمات قدمتها الطالبات في اللوحة الأولى الاستعراضية.
وفي اللوحة الثانية، تنطلق "راية" لتزور جبال وادي رم السوداء ذات الطبيعة الياقوتية المهيبة، وتلتقي بأهلها البدو الكرام أهل النخوة العربية، وتتعلم منهم كرم الضيافة الأصيلة وعاداتهم المشرفة، وتستلهم من سواد حجارتها لون راية الدولة العباسية، فتعرف سر اللون الأسود في الراية.
وفي اللوحة الثالثة، تكمل "راية" رحلتها في حل اللغز، فتزور المسجد الأقصى في القدس الشريف أرض المعراج ومصلى الأنبياء، وتلتمس النور والسلام من حجارتها البيضاء وتستلهم من مسجد قبة الصخرة عمارة الأمويين ورايتهم البيضاء، فتعرف سر اللون الأبيض في الراية.
في اللوحة الرابعة، تنطلق "راية" من جديد لتصل إلى أرض مؤتة جنوب الأردن؛ حيث روى جعفر الطيار والصحابة الأخيار بدمائهم ثرى الأردن، وتنتقل بين صور الأبطال الذين مروا من هناك حتى تلتقي بالقائد صلاح الدين الأيوبي ويسلمها وثيقة حمراء مخضبة بدم الشهداء، والتي حفظها الهاشميون من يومنا هذا، فتستنشقها بحب ووفاء، فتستلهم بأن اللون الأحمر في راية الأردن هو رمز للشهداء الأبرار وهمة الهاشميين الذين نهجوا دربهم على قواعد السبع المثاني من سورة الفاتحة لتكون النجمة السباعية رمزا للثوابت المستقاة من القرآن الكريم.
أما اللوحة الخامسة، فتجسد طريق "راية" عبر غور الأردن، الأرض الخضراء المزهرة المليئة بأشجار التين والزيتونة فتستظل تحت شجرة زيتون كبيرة فتحتضنها، وتحكي لها عن خيرات الأردن، وأراضيه المخضرة التي تستقي من نهر الأردن الخير والعطاء فتقفز "راية" فرحا لحصولها على مفتاح اللغز الأخير ومعرفة أن رمز اللون الأخضر في الراية هو رمز للفاطميين.
وفي اللوحة السادسة، ترجع "راية" في النهاية لجدها مرفوعة الرأس مهلهلة الوجه تحمل حل اللغز بيدها ليفخر جدها بها لاكتشافها أسرار الراية الأردنية، ويدعو لها بأن تبقى رايتها مرفوعة خفاقة مدى الزمان، ثم تهبط على خلفية المسرح صورة يظهر فيها جلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله، يسلم الراية إلى ابنه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله، تعبيرا عن استمرار المسيرة المظفرة بأمر الله.
ومن الجدير ذكره، أن هذا الأوبريت من تأليف الشاعرة نبيلة الخطيب، ومن ألحان الفنان أيمن الحلاق، وقام بتدريب الطلبة على الاستعراضات الكابتن أشرف فؤاد من مصر، وأخرجه للمسرح المخرج باسم قناوي من مصر.

التعليق