السجن 8 أشهر للطفلة المقاومة عهد التميمي ووالدتها

تم نشره في الخميس 22 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • الأسيرة الفلسطينية الطفلة عهد التميمي خلال إحدى جلسات محكمة الاحتلال.-( ا ف ب )

برهوم جرايسي

الناصرة- حكمت المحكمة العسكرية الاسرائيلية أمس، على الطفلة الاسيرة عهد التميمي  ووالدتها ناريمان بالسجن ثمانية أشهر، فيما حكمت على ابنة عمها نورا بالسجن خمسة أشهر. في اطار التوصل إلى صفقة ادعاء بين النيابة العسكرية ومحامي الدفاع، أضطرت فيها النيابة للتراجع عن غالبية بنود لائحة الاتهام التي كان يقصد الاحتلال منها، الزج بالفتاة عهد لسنين طويلة في سجون الاحتلال.
وكانت قضية عهد التميمي ووالدتها وابنة عمها، حينما تم نشر شريط فيديو في منتصف شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، يظهر فيه سعيهن لطرد جنديي احتلال من بيت العائلة، وظهرت الفتاة عهد وهي تدفع بيديها الجنديين، وصفعهما. وانتشر الشريط في جميع شبكات التواصل ووسائل الإعلام، ما زاد من حقد الاحتلال، خاصة وأن عهد ظهرت منذ سنوات في عدة مشاهد، منذ أن كانت طفلة ابنة 11 عاما، وهي تتصدى لجنود الاحتلال في قريتها الوادعة، قرية النبي صالح، شمال رام الله، التي تعاني من طوق استيطاني وجدران الاحتلال.
وتم اعتقال الفتاة عهد ووالدتها وابنة عمها، في 19 كانون الأول الماضي، وفي شهر كانون الثاني (يناير) أمرت المحكمة بإبقاء عهد ووالدتها في الاعتقال حتى انتهاء المحاكمة، فيما فرضت على ابنة العم نورا، الحبس المنزلي.
وسعى الاحتلال إلى تقليص ما اعتبره "ضربة لهيبته"، وأيضا لصد الانتقادات العالمية له، فكيف يحاكم فتاة صغيرة، تصدت لجنود الاحتلال في بيتها. وقبل شهر، فرضت المحكمة العسكرية، اجراء المحاكمة خلف أبواب مغلقة الأمر الذي واجه انتقادات واسعة.
وحسب ما نشر أمس، فإنه بموجب الصفقة، تشطب النيابة العسكرية ثمانية بنود من أصل 12 بندا في لائحة الاتهام، على أن تعترف عهد ووالدتها "بتشويش عمل" جنود الاحتلال، وتهم أخرى، وبموجبها يفرض عليها السجن هي ووالدتها لمدة 8 أشهر، بضمنها الأشهر الثلاثة التي مرت حتى الآن. وستدفع عهد غرامة مالية تعادل 1445 دولارا، فيما ستدفع والدتها غرامة مالية، تعادل 1740 دولارا. أما ابنة العم نورا، فستمضي في السجن 5 أشهر، بضمنها شهر الاعتقال الفعلي سابقا. 
وقرية النبي صالح، واحدة من قرى فلسطين الصغيرة، يعيش فيها حوالي 500 نسمة، قسم كبير من أراضيها مصادر للاستيطان، وهي واحدة من القرى المحاصرة، ومدخلها محدود، ومحرومة من الكثير من امكانيات التطور. وهي أيضا واحدة من القرى التي تشهد ديمومة في المقاومة الشعبية الأسبوعية، منذ سنوات عديدة. وتستقطب قوى سلام مناهضة للاحتلال عالمية وحتى إسرائيلية.
ويسعى جيش الاحتلال طيلة الوقت، لإخماد هذه المقاومة العزلاء، بالقتل والبطش والترهيب. ولكن الاحتلال يفشل بكل مخططاته، فها هم الأطفال تتملكهم جبروت، ما كانوا سيعرفونها لو كانوا يعيشون حياة طبيعية، كباقي أطفال العالم.

التعليق