الرئيس التنفيذي لـ"تطوير العقبة" يؤكد أن عمليات هدم الميناء ستتم وفق أسس علمية لا تؤثر على المدينة

غانم: لا مناولة لأي بضائع على ميناء العقبة القديم بدءا من أيار

تم نشره في الجمعة 6 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • منظومة الموانئ الجديدة جنوب مدينة العقبة-(ارشيفية)

أحمد الرواشدة

العقبة- أكد الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة، المهندس غسان غانم، أنه بدءا من الأول من أيار(مايو) المقبل، لن يتم مناولة أي بضائع على ميناء العقبة القديم، مشيرا الى أن جميع العمليات المينائية للأطراف الحكومية والخاصة كافة سيتم مناولتها على الميناء الجديد جنوب المدينة.
وبين غانم، في حديث خاص لـ"الغد"، أن الميناء الجديد يشتمل على 9 أرصفة بطول يتراوح بين 200 و280 مترا وبغاطس 15 مترا لسبعة من الأرصفة، وهو ما يعد مستوى معياريا عالميا، بالإضافة الى 13 مترا لرصيفين.
وأضاف أن الميناء الجديد يوفر جميع الخدمات المطلوبة من تخزين ومستودعات وجمارك وصوامع للغلال لسعة 100 ألف طن قائمة حالياً وجاهزة للتشغيل، علاوة على 100 ألف طن أخرى قيد التنفيذ، وكذلك مرفأ للخدمات البحرية للقطر والإرشاد وبأعلى المواصفات العالمية، ليسهم في زيادة حركة التجارة والمناولة عبر مدينة العقبة وينافس الموانئ الموجودة على ساحل البحر الأحمر.
وأشار غانم إلى أن القطاعات البحرية والمينائية كافة تقوم حالياً بالانتقال التدريجي الى الميناء الجديد، ليتم تسليمه لشركة "ايجيل هيلز" المعبر لاستكمال مشروعهم الاستثماري والعقاري بتكلفة تزيد على 10 مليارات دولار، مؤكداً أن مشروع مرسى زايد والمنوي إقامته في أرض الميناء القديم بعد إزالة المباني كافة يعد مشروعا تنمويا كبيرا، سيعطي للأردن قفزة نوعية وكبيرة في مجال تحقيق النمو الاقتصادي المتوقع على مدى السنوات المقبلة.
وأشار غانم إلى أن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وبالتعاون مع الجهات المينائية البحرية كافة، وضعت جدولا زمنيا لعملية الانتقال.
وأشار الى أن عمليات الإزالة والهدم ستتم بطرق خاصة، وفقاً لمتطلبات الأمن والسلامة العامة وفي أماكن خاصة، لاسيما مكب النفايات لطرح الأنقاض وفق أسس علمية وبطريقة لا تؤثر على مجرى الأمور الأخرى في مدينة العقبة، متوقعاً أن تنتهي تلك الأعمال كافة في نهاية شهر آب (اغسطس) المقبل.
وأضاف غانم، أن شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ، وهي المعنية بتنفيذ خطة رحيل الميناء القديم الى الميناء الجديد، لديها من القدرات والكفاءات البشرية والفنية والإدارية، ما يضمن ترحيل الميناء بأعلى معايير المهنية الاحترافية، مؤكدا أن الخطة أخذت بعين الاعتبار أيضا مرحلة ما بعد الرحيل على الصعيد البيئي والاجتماعي والاقتصادي والخدمي.
وأكد أن الخطط كافة التي وضعتها اللجان المختصة بإشراف السلطة الخاصة لنقل الميناء من موقعه القديم الى الميناء الجديد أعدت بالتشاركية مع المختصين والمعنيين من كوادر الميناء؛ حيث ستكون مرافق الميناء الجديد والخدمية كافة جاهزة قبل 25 نيسان(ابريل) الحالي، وستبدأ عمليات التفريع من المستودعات قبل 30 من الشهر ذاته.
وقال غانم "إن عمليات الإزالة والهدم لمرافق الميناء القديم، الذي سيصبح جزءا من مشروع مرسى زايد ستشارك فيها القوات المسلحة الأردنية، لاسيما في إزالة مباني الصوامع القديم"، مشيرا الى أن الخطة أخذت بعين الاعتبار ما يتعلق بشبكات الماء والكهرباء، وأضاف أن عمليات الرحيل من الميناء القديم الى الميناء الجديد ستكون موثقة بالصور والفيديو.
وأشار غانم إلى أن أعماق الموانئ الجديدة أخذت بعين الاعتبار التطورات المستقبلية في جميع الموانئ، مؤكداً أن كوادر شركة تطوير العقبة تجري دراسات متخصصة وباستمرار لتقييم زيادة أعماق قناة السويس وأثرها على منظومة الموانئ الجديدة، بالإضافة الى فتح معبر طربيبل-الكرامة، وما سيفرضه من زيادة في عمليات المناولة في الموانئ.
وتجري الشركة تقييما مستمرا ودوريا لواقع النقل والتزويد، بهدف التأكد من جاهزية ميناء العقبة للتعامل مع أي تطورات جديدة لكي تتحقق الريادة العالمية في صناعة النقل البحري واللوجستي في العقبة، وفق غانم.
ولفت غانم إلى أن الهدف من التقييم المستمر، هو الوقوف على سلسلة النقل البحري والبري واللوجستي، التي تمر بها البضائع منذ انطلاقها من بلد المنشأ وحتى تصل موانئ العقبة، ومن ثم الى مقاصدها الرئيسة أو الفرعية في الأردن، مشددا على ضرورة أن تكون التعرفة الخاصة لسلسلة النقل والتزويد مناسبة ومنافسة للأسواق الأخرى في المنطقة، حتى تكون العقبة بوابة التجارة لدول المنطقة والعالم.
وبين غانم أن منظومة الموانئ الجديدة، تهدف إلى تحويل العقبة منطقة لوجستية تسهم في جذب الاستثمار متعدد الغرض إلى منطقة العقبة الاقتصادية، مشيراً إلى أن موانئ الطاقة ضمن المشروع تعالج بعض الاختلالات في الاقتصاد الوطني عبر الحد من آثار فاتورة الطاقة على خزينة الدولة.
وأكد أن ميناء الغاز الطبيعي المسال يعد أحد أهم مشاريع الطاقة ضمن منظومة الموانئ الأردنية في جنوب مدينة العقبة على البحر الأحمر، بطاقة تشغيل تبلغ 490 قدماً مكعبة يومياً وطاقة تشغيلية قصوى للميناء تبلغ 715 مليون قدم مكعبة.
وفيما يتعلق بسكة حديد العقبة، أشار غانم إلى أن تلازم وتكامل مشروع سكة حديد العقبة الوطنية، سيخدم العقبة وميناء معان البري الذي بدأت الشركة بتنفيذ تصاميم ودراسات إنشائه، وأبرزها ضرورة تأكيد المسار المختار بما يخص التخطيط الأفقي على الأرض، والعمل على إيجاد تخطيط رأسي مناسب لسكة الحديد خاصة وجود حد أدنى للسرعة.
وأكد المهندس غانم، أن هناك دراسات تتعلق بهذا الشأن وأيضا الميول التي يسير عليها القطار، لافتا إلى أن الاستعدادات وصلت الى درجة أخذ التدابير اللازمة في حال قررت شركة البوتاس توصيل خط سكة حديد من البحر الميت الى شمال العقبة مرورا بوادي عربة.
وأوضح غانم أن هذه التدابير تضمن مرور خط السكة على جميع الموانئ لتحميل البضائع من خلال سكة الحديد، لاسيما حاويات الفوسفات من الموانئ الجنوبية والرئيسية، مؤكداً أن هذا التطوير لمسار سكة الحديد سيزيد من فرص العمل وليس الاستغناء عن موظفي سكة حديد العقبة كما يروج البعض.
وجدد غانم تعهد الشركة بعدم المساس بأي من حقوق العاملين أو الاستغناء عن خدمات أي موظف في سكة حديد العقبة، مؤكداً أن قرار تحويل المؤسسة الى شركة سيعود بالفائدة سواء في مجال البنية التحتية التي ستعمل الشركة على تطوير السكة وتجديد بيتها التحتية لتكون قادرة على التعامل مع أنواع البضائع الواردة كافة، ونقل الفوسفات بعد أن يتم مد وصلة السكك الحديدية الجديدة من الميناء الجديد إلى وادي اليتم ثم الوصول إلى ميناء معان البري الذي سيكون محطة تنموية مهمة لمحافظة معان.
وفي مجال المزايا الوظيفية والمالية للموظفين، أوضح غانم ضرورة الأخذ بتجربة مؤسسة الموانئ كأكبر برهان ودليل على المزايا الوظيفية والمالية التي يتمتع بها الموظفون بعد تحويلها الى شركة، مؤكداً أن تحويل سكة حديد العقبة الى شركة تحت مظلة "شركة تطوير العقبة" التي تتمتع بملاءة مالية كبيرة سيعود بالفائدة على جميع العاملين، بدون استثناء خاصة، وأن عمليات التطوير وإعادة التأهيل التي ستشهدها الشركة مستقبلا لن تؤثر على مسار العاملين فيها أو الانتقاص من حقوقهم.
ويعد مشروع ميناء العقبة الجديد أحد المشاريع الاقتصادية الرئيسية التي تسعى سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بصفتها صاحبة الولاية العامة في المنطقة، إلى تنفيذها ضمن خطتها الرئيسية، ما سيسهم في تطوير مدينة العقبة وتحويلها إلى بوابة لنقل الخدمات اللوجستية ونقل النماذج المتعددة، وبالتالي سوف يسهم في رفع قدرة منظومة الموانئ وتعظيم القدرة اللوجستية للمنطقة الاقتصادية، وتعزيز القطاعات الاقتصادية ودعم السوق الأردنية، وبالتالي المساهمة في تطوير مدينة العقبة ووضعها في منتصف الأضواء، إقليميا ودوليا، كوجهة للاستثمار ومركز جذب سياحي.
يذكر أن منظومة الموانئ التي تم إنشاؤها في العقبة والتي شارفت على الانتهاء هي منظومة شاملة تلبي احتياجات الاقتصاد الأردني لمدة خمسين سنة مقبلة، وتعمل على تعزيز تنافسية العقبة في مجال الصناعة واللوجستيات وتسهم في تطوير مدينة العقبة وتحويلها الى بوابة لوجستية لأنماط نقل متعددة الوسائط، كما سترفع من القدرة الاستيعابية للموانئ الأردنية وستعظم قدرات المنطقة اللوجستية، التي تدفع بعجلة القطاعات الاقتصادية ورفد وخدمة السوق الأردني، في الوقت الذي ستضع العقبة كمقصد عالمي ومركز جذب سياحي واستثماري ولوجستي، وواجهة للأعمال على الرأس الثاني  للبحر الأحمر.

التعليق