محمد صلاح.. بعيدا عن الغرور

تم نشره في الأحد 8 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

لا شك أن محمد صلاح نجم المنتخب الوطني المصري وليفربول أصبح ملئ الأسماع والأبصار، لأنه يعتبر الآن أحد أهم نجوم الكرة في العالم بعد الأداء الكروي المتميز المستقر، الذي قدمه مع كل الفرق التي شارك فيها منذ فريق المقاولون العرب وحتى بازل السويسري وتشيلسي الانجليزي وفيورنتينا وروما الايطاليين ثم ليفربول الانجليزي.
إلى جانب المستوى الرفيع في فنون الكرة، التزم بشخصية اللاعب المتواضع المجتهد الذي لم تؤثر به الشهرة والإعلام والملايين التي حصل عليها بجهده وعرقه وطموحه وإبداعه الحقيقي واجتذابه لجمهور واسع على مستوى العالم.
ما جعلني أكتب عنه سؤال من زميل قال: هل يستمر محمد صلاح بهذا التألق وهذا الرسم البياني الذي يصعد بأسهمه عاليا، بحيث أصبح مطلوبا وبقوة للعديد من أشهر أندية العالم للعب معها وفي طليعتها ريال مدريد وبرشلونة وفقا لوسائل الإعلام المختلفة؟.... قلت للزميل بأن تربية وسلوك محمد صلاح منذ أن كان بقريته الصغيرة إلى أن نال كل هذه الشهرة وهو في لندن لم يتغير، لأنه أصيل تربى في بيئة آمنة وبين أهل يعرفون الصدق والوفاء والعادات والتقاليد النبيلة التي تربطه بأرضه وأهله وبلده.
قلت له أيضا.. إننا فخورون بهذا النجم المصري العربي العالمي، وأنه سيتألق في المستقبل أكثر وأكثر ما دام ملتزما بأسلوب حياته الحالية وتعامله كإنسان ولاعب محترف يعرف أن بقاءه واستمراره في القمة يفرض عليه ذلك.
ما نخاف منه ألا يؤثر فيه هذا الزخم الإعلامي الذي يخرج أحيانا عن المألوف، لأن بعض وسائل الإعلام خاصة بعض وسائل الإعلام الرياضي المصري تبالغ في الإشادة به، بحيث تتجاوز الواقع أحيانا وهو أمر يضره أكثر مما ينفعه.
كما قلت نعتز بهذا النجم العربي أكثر من أي نجم عالمي آخر، كما نعتز بكل النجوم العرب المتألقين الذين يتواجدون في العديد من الأندية الأوروبية الشهيرة، وندعو إلى إعطائهم الاهتمام والتغطية الإعلامية التي تليق بهم.
في الوقت نفسه نتمنى أن لا تكون نتيجة مباراة واحدة خاصة إذا كانت ودية غير رسمية مقياسا لعطاء اللاعب أو المقارنة بلاعب آخر، كما حصل عندما خسرت مصر أمام البرتغال 1-2 وسجل رونالدو هدفين بينما سجل محمد صلاح هدفا واحدا.
طمأنت زميلي وقلت له "لا تقلق فإن الغرور والمباهاة لن تصل إلى لاعب مثل "محمد صلاح" اختبره وتابعه العالم كثيرا.

التعليق