القمة العربية ترفع شعار تعزيز العمل المشترك وسط تعمق الخلافات البينية

تم نشره في الأحد 8 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • القمة العربية - ارشيفية

زايد الدخيل

عمان- تحت عنوان "تطوير العمل العربي المشترك"، تلتئم القمة العربية في المملكة العربية السعودية منتصف الشهر الحالي، وسط ضغط عدد من الملفات الشائكة والساخنة، وتعمق الخلافات العربية البينية تجاه العديد من الملفات.
ملفات فلسطين وسورية واليمن وإيران وليبيا مرشحة للحضور بقوة في القمة التاسعة والعشرين للزعماء العرب، فيما تؤكد المملكة العربية السعودية، انها ستسعى خلال رئاستها للقمة المقبلة، إلى تفعيل منظومة العمل العربي المشترك بما يواكب تطورات المرحلة.
وشهدت عواصم عربية خلال الفترة الماضية، مشاورات واتصالات مكثفة حول تحديد أولويات العمل العربي المشترك والأهداف التي يجب أن تحققها القمة.
ورغم زخم القضية الفلسطينية وتصدرها أولوية الهم العربي خلال القمة، إلا أن ذلك لن يمنع من الحضور القوي للكثير من الملفات العربية المتأزمة، السورية، العراقية، اليمنية، الليبية وملف محاربة الإرهاب، وصولا إلى "التدخل الإيراني" في الشؤون العربية، الذي تضعه السعودية ودول الخليج العربي على رأس الاولويات.
ويقول نائب رئيس الوزراء الأسبق العين توفيق كريشان إن هناك تحركات نشطة لتقريب وجهات النظر بين القوى العربية الفاعلة، حيال القضايا الرئيسية على الساحة العربية بهدف الوصول إلى توافقات ونقاط التقاء في عدد من الملفات، خاصة ملف التدخل الإيراني في الشؤون العربية.
ويرى كريشان أن عددا من الأجندات سيفرضها التحول الميداني المتسارع في المعادلة العربية في الفترة الأخيرة، إلى جانب متغيرات دولية، أبرزها مقاطعة الدول الاربع (السعودية، الإمارات، البحرين ومصر) لدولة قطر، إضافة إلى توسع نفوذ إيران في المنطقة.
وتوقع كريشان أن تشهد قمة الرياض تغييرا على أجندات عملها، كونها تعمل ضمن أولويات مختلفة جديدة، وتبنيها مخاوف دول الخليج من الملف النووي الإيراني، وتدخلاتها في المنطقة.
وتحتضن العاصمة السعودية الرياض الخميس المقبل، الاجتماعات التحضيرية على مستوى الوزراء وكبار المسؤولين للدول العربية، المشاركة في القمة العربية، والمقرر عقدها يوم الأحد 15 نيسان (أبريل) المقبل، حيث تحتضنها مدينة الظهران في المنطقة الشرقية، بحضور عدد من قادة الدول العربية.
ويقول السفير السابق أحمد مبيضين ان القمة تعقد وسط تداخل وتشابك ملفاتها واجندات الدول المشاركة، ليتصدر الملف الإيراني بشقيه النووي والتدخل الخارجي في شؤون دول المنطقة، قائمة اهتمامات دول الخليج العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.
ويرى مبيضين أن الملف الفلسطيني سيأتي من ضمن الملفات التي سيتم إبرازها في القمة العربية، مشيرا إلى أن الأردن يعد داعما رئيسيا لهذا الملف باعتباره أحد الأطراف الفاعلة في القضية الفلسطينية.
وأشار مبيضين إلى أن التطلعات المعقودة على قمة الرياض ستسهم في صياغة وتحديد بنود جدول الأعمال الذي يتناول المواضيع ذات الاهتمام العربي المشترك، مراعيا المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وأشار مبيضين إلى أن القمة العربية تأتي في توقيت بالغ الأهمية وفترة مفصلية تعيشها المنطقة العربية والعالم، في ظل المتغيرات السياسية المتسارعة، لتشدد على ضرورة توحيد الصف العربي في مواجهة التحديات، والدفع نحو تسريع البت في القضايا العالقة والأزمات المختلفة، التي تمر بها بعض الدول العربية والتي أثرت بدورها على مسارات اقتصادية وسياسية واجتماعية.
ويرى السفير السابق سمير جميل مصاروة، أن المشهد العربي الآن وما يشهده من خلافات غير مسبوقة بين عدد من الدول "يستدعي عقد القمة العربية ومحاولة تقريب وجهات النظر بين الدول والتوصل لحلول تعالج الخلافات العربية - العربية، رغم عمق البعض منها".
وقال مصاروة إن "القمة العربية التاسعة والعشرين، تعقد في ظل أجواء ملبدة بغيوم التباين والاختلاف في اجندات الدول العربية واهتماماتها في عدد من الملفات"، مشيرا إلى وجود توافق لدى غالبية الدول حول ملفي اليمن وليبيا، وملف تحدي الإرهاب والذي يعتبر الخطر الأبرز والأهم الذي يواجه العرب مجتمعين، لا بل يشكل خطرا حقيقيا على العالم أجمع.
وعبر مصاروة عن أمله بان تخرج القمة العربية بنتائج تترجم ضمن برنامج عمل عربي مشترك أكثر تنسيقا لحل أزمات المنطقة.

التعليق