ليفربول – مانشستر سيتي

تم نشره في الثلاثاء 10 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

كلنا يدرك أن شغب الملاعب أو العنف ظاهرة عالمية لا فرق في ذلك بين دول متقدمة أو متخلفة، أو بين شخص مثقف ومتعلم وآخر يحكمه الجهل، وهذا ما أفرزته الملاعب خاصة كرة القدم.
مؤخرا.. وعشاق كرة القدم في العالم ينتظرون مباراة ليفربول ومانشستر سيتي، وهما من أعرق أندية إنجلترا مهد الكرة الحديثة، ليستمتع بعرض قوي مميز ضمن ذهاب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا، لكن ما حصل هو قيام أنصار ليفربول بالإعتداء على الحافلة التي تقل لاعبي مانشستر سيتي حال وصولها إلى استاد آنفيلد الخاص بنادي ليفربول، حيث تم إشعال الألعاب النارية وإلقاء المقذوفات وغيرها من أعمال العنف التي سبقت المباراة التي انتهت بفوز ليفربول 3-0.
لقد كانت هناك صيحات استهجان لما تم سواء من بعض المسؤولين في ليفربول أو أنصارهم أو من طرف مانشستر سيتي، فهذا مدرب سيتي غوارديولا يستنكر ذلك ويقول: "لم أفهم الهجوم"، أما كابتن ليفربول الأسبق ستيفن جيرارد، فقال إن بعض مشجعي ليفربول تجاوزوا المسموح به وهذا خروج عن النظام ولا بد من اتخاذ الإجراءات المناسبة.
ما خفف عبء هذا الاعتداء كان البيان الذي أصدره نادي ليفربول، حيث أدان فيه السلوك الذي حصل من أنصاره معربا عن أسفه الشديد لهذا السلوك السيئ، كما أن البيان شمل اعتذارا مباشرا وواضحا إلى غوارديولا ولاعبيه والطاقم الفني.
ومن المقرر أن يصدر الاتحاد الأوروبي قرارا يتعلق بهذا الخروج عن السلوك الرياضي السليم يوم 31 أيار (مايو) المقبل، أي بعد 8 أيام من إقامة المباراة النهائية لهذه المسابقة القارية، ومن المقرر أن تجرى مباراة الإياب بين الفريقين اليوم الثلاثاء، مع وضع كل الاحتياطات اللازمة لكي تجرى هذه المباراة في ظروف عادية سليمة وهو ما يتوقعه أنصار الفريقين.
الجدير بالذكر أن الملاعب الإنجليزية شهدت في الماضي مظاهر شغب وعنف كثيرة تسببت في ضحابا كثيرين، بالإضافة إلى الخسائر الكثيرة التي يتم فيها الإعتداء على الأشخاص والملاعب والممتلكات والمنشآت.
إن شغب الملاعب من الآفات الخطيرة التي يجب فيها على كافة الجهات التصدي لها بجدية وأساليب مدروسة لا تعتمد على العقوبات فقط.

التعليق