فهد الخيطان

لعبة المسدسات الخطيرة

تم نشره في الثلاثاء 10 نيسان / أبريل 2018. 12:08 صباحاً

إحباط عمليات السطو على البنوك والقبض على مرتكبيها باستثناء عملية واحدة، لم يثنِ غيرهم عن المحاولة. كما أن صدور أحكام بالسجن لسنوات طويلة بحق بعض المتورطين لم يردع المغامرين.
أمس سجلت حادثة سطو جديدة، وتم القبض على منفذها.
المعنى أن حوادث السطو على البنوك، تقترب من أن تصبح ظاهرة يغامر في سبيلها أشخاص قد لا تكون لمعظمهم سوابق جنائية. أما وصفها بعمليات سطو مسلح ففيه قدر من المبالغة، بعدما أوهم منفذوها أن المسدسات البلاستيكية التي يحملونها هي أسلحة نارية.
لكن ذلك الوهم على ما ينطوي عليه من معاني الخفة وعدم الخبرة الجرمية، لا يقلل من خطورة الظاهرة وتداعياتها.
ومكمن الخطورة هو في انتشارها وتواترها وسعي أصحاب النفوس المريضة إلى تكرارها في العاصمة والمحافظات، ما دامت هناك فرصة ولو ضئيلة للإفلات من العقاب والظفر بمبلغ مالي معتبر.
بالمعايير العالمية، حققت الأجهزة الأمنية نتيجة ممتازة في كشف الفاعلين والقبض عليهم بوقت قياسي، غير أن ذلك ليس كافيا على ما يبدو لإحباط مخططات السطو.
ما الذي يمكن أن تفعله الأجهزة الأمنية أكثر مما تفعل لقطع الطريق على نشوء وترسخ ظاهرة السطو على البنوك؟
على مستوى الإجراءات وسرعة الاستجابة للتعامل مع البلاغات، فلا مجال لتسجيل ملاحظات جوهرية، فالفرق المختصة تحضر للموقع بوقت قياسي، وتتعامل مع المعلومات التي يوفرها التحقيق بحرفية عالية، وتمكنت من القبض على جميع المجرمين باستثناء واحد فقط.
ربما تكون الحاجة ملحة للتفكير بنشر المزيد من الكاميرات في الشوارع، وربطها بنظام تقني متطور يضمن وصول الصور أولا بأول لغرف المراقبة الأمنية لتتبع المجرمين بعد هروبهم.
المدن الكبرى في العالم أصبحت مسيجة بكاميرات المراقبة الموزعة في كل ركن وشارع، لا تترك شاردة أو واردة إلا وتلتقطها العدسات وتوثقها وترسلها على الفور لغرف التحليل والسيطرة.
عمان تطورت في هذا المضمار، لكن عديد مناطقها وشوارعها تحتاج لتغطية أشمل وبتقنيات أكثر دقة ووضوحا مما هو متوفر حاليا.
البنوك والمؤسسات المشابهة والمستهدفة بعمليات السطو تتحمل جانبا من المسؤولية. عليها أن تطور أنظمة الحماية والحراسة، وتعيين عدد كاف من رجال الحراسة المدربين والتفكير بتسليحهم وبأدوات متعارف عليها عالميا تساعد على تعطيل وشل حركة منفذي عمليات السطو من دون إلحاق أخطار جسيمة تهدد الحياة.
إن الظاهرة إذا ما توسعت وتنامت فستتحول لتهديد جدي لأمن واستقرار المؤسسات المصرفية في البلاد، ولهذا الأمر تداعيات خطيرة على الاقتصاد وصورة الأردن كبلد آمن للمستثمرين ورجال الأعمال. ولا نعلم فقد تتطور في وقت لاحق من ظاهرة فردية إلى عصابات جماعية ترتكب حماقات أكبر وتستهدف مؤسسات مالية سيادية.
ولهذا ينبغي عدم التهاون معها إطلاقا والتفكير بحلول خلاقة للقضاء عليها ودفنها في مهدها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الردع العام (فايز شبيكات الدعجه عميد امن عام سابق)

    الثلاثاء 10 نيسان / أبريل 2018.
    ثمة سبب مجهول لتجدد جرائم السطو المسلح والحيلولة دون منع تكرارها. لا سرعة الإجراءات الأمنية ونجاعتها في القبض على الجناة ، ولا حكم الخمسة عشر عام الذي أصدرته محكمة امن الدولة بحق احد منفذي عمليات السطو كان كافيا لتخويف وردع مرتكب قضية السطو الأخير على فرع البنك العربي ، وليس من المستبعد أن تتكرر الجريمة -لا قدّر الله -مرات ومرات.
    هكذا يبدو ظاهريا أن الخلل ليس امنيا ولا قانونينا في استمرار ارتكاب الجريمة ، واقترابها من أن تصبح ظاهرة أردنية رديئة تضاف إلى البلاوي الزرقا التي يعاني منها المجتمع الأردني المثقل بالمشاكل والهموم .
    القضاء اصدر حكمه المشدد ، والأمن العام أعد للجناة ما استطاع من قوة ومن رباط الخيل لإنذارهم وتهديدهم بسوء العاقبة ، واستخدمت كل المستحضرات الأمنية والعقابية . وقلنا حينها انتهى الأمر، وتشكل لدينا انطباع راسخ باختفائهم الى غير رجعة ،ومع ذلك تفاجأنا بعودة ذات الجريمة ولنكتشف انه لم يكن لمسألة الردع العام أدنى اثر لمنعها لا من قريب ولا من بعيد... فما السبب ؟.
    لا اعتقد ان أحدا لديه الآن إجابة فورية جاهزة او الادعاء بمعرفة حقيقة السبب . لكن عملية البحث عنه وتحديده على وجه الدقة قد تكون سهلة وفي متناول اليد بإتباع المنهج السليم وإجراء دراسة علمية محكمة يجريها مركز أبحاث متخصص .
    هذه المهمة- فيما نرى - تقع على عاتق مدير الأمن العام الذي يقود حركة تصحيحية كبرى لتنظيف المجتمع الأردني ملوثات الجريمة والانحراف، وقد بدأ مشواره بإعادة قطار الجهاز إلى السكك الأمنية الأصيلة ،وهو الآن بصدد إزالة التشوهات وتصويب الانحرافات التي أدت لاستفحال كثير من الجرائم وانتشارها على نحو غير مسبوق، وبالأخص جرائم السطو والخاويات والسرقات والبلطجة والمخدرات ،وتشير المعلومات الى انه بدأ بعملية حشد نوعية لتعزيز المناعة الوطنية ضد الجريمة ،استهلها بخطة إنقاذ شاملة بدفع قوه هائلة مكونه من الضباط والأفراد اختارهم بعناية فائقة للعمل في إدارة البحث الجنائي أم الإدارات المانعة للجريمة، ومن المتوقع ان تحقق هذه الخطوة نجاحا ملموسا في خفض منسوب الجريمة وإعادتها الى معدلاتها الطبيعية.
    في سياق هذه الحركة التصحيحية المباركة لا بديل عن اللجوء الى العلم لاكتشاف السبب،طالما لم تفلح الأساليب التقليدية الروتينية المعروفة في كبح جماح منفذي عمليات السطو المسلح ،لمعرفة الدوافع والأسباب الخفية التي لم يستأصلها الردع العام ، وذلك بهدف التوصل لإيجاد مضاد حيوي فعال يضع حدا فاصلا لهذا الجريمة النكراء، التي باتت تهدد امن المجتمع بشكل عام ،والأمن الاقتصادي والاستثماري على وجه الخصوص.
  • »الأساس أن تتبرأ كل عشيرة من مجرميها علناً وتطلب أشد عقاب لهم أسوةً بمحمد (ص) (تيسير خرما)

    الثلاثاء 10 نيسان / أبريل 2018.
    الأساس أن تتبرأ كل عشيرة من مجرميها علناً وتطلب أشد عقاب لهم أسوةً بمحمد (ص): " لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها " وحدد الشرع عقاب من يسعون للفساد بالأرض " يقتلوا ويصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ". فيجب تشديد عقوبات وعلى الأمن العام تركيب إسوارة إلكترونية على يد كل صاحب سوابق لمتابعة حركته والتعرف عليه. ولأن تكاليف السجون عشرة آلاف دينار سنوياً لكل نزيل فيجب تحميله ذلك خاصةً المكرر منهم بمصادرة أمواله وأملاكه وإن كان ينفق على حاضنة جهوية أو متنفذة تحميه فيجب ملاحقتهم
  • »المال السايب (أبو مجدي الطعامنه)

    الثلاثاء 10 نيسان / أبريل 2018.
    الأردن هذا البلد المعظم بقدراته الامنية التي نالت شهادة العالم بكفاءتها الباهرة ، وإنضباط وثقافة شعبه الواعي الذي اتقن الوسطية وحسن التعامل مع كل احداث مناطق جواره ( التي تكاد تحترق ) وكان الى حين مبعث فخر وإعتزاز لكل شعبه لكونه بلد الأمن والأمان ، وواحة الإستقرار ...! نعجب كيف لم تتمكن حكومته العتيدة بكل ما تمتلكه من تقنيات وعلوم إدارية من وضع وسائل ناجعة ناجحة تحمي أموال الأردنيين وبنوكهم من السطو الذي اصبح ظاهرة تتكرر في كل شهر .
    ونعجب اكثر كيف أن إدارات هذه البنوك ما تزال تغمض العيون عن كل ما حصل ولا توظف من يقم بحراستها من الداخل والخارج على مدار الساعة .
    من يذهب الى أي بنك من بنوك الأردن ويستخدم حسه الأمني سيجد أن أمن هذه البنوك (مُنتهك) بكل ما في الكلمة من معنى بحيث يُشاهد أن حرس البنوك هم في الحقيقة أذنة يقدمون خدمات المناولة والنظافة وغير قادرين على القيام بمهنة الحراسة .حارس البنك يجب ان يتمتع بلياقة بدنية عاليه ويحمل اجازة تخصص من سلطات الامن بعد ان يتم تدريبه تدريباً فاعلاً ويجب أن يكون مسلحاً وقادراً على استخدام أجهزة الإنذار المبكر ومقيماً على حراسة البنك على مدار الساعة .
    هذه الأخبار المثيرة التي نسمعها تتوالى في الأيام الماضية تربك أمن المجتمع وتلحق الكثير من الضرر بسمعة بلدنا العطره .وعاش الاردن وقيادته وجيشه وأمنه بسلامة ورعاية الله .