تحفيز مشاركة الشباب الاقتصادية في الأردن

تم نشره في الأربعاء 11 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

لين ملكاوي

فئة الشباب من أهم الفئات في المجتمع. يمثل الشباب تحت سن الثلاثين في الأردن تقريبا 70 % من المجتمع. ما هي نسبة مشاركة الشباب الذين ينتمون الى الفئة العمرية 18-27 اقتصاديا في الأردن؟ هي نسبة ضئيلة جدا. هنالك الكثير من الأسباب لذلك، منها أن نسبة البطالة في الأردن 18 %. وسبب آخر أن تكاليف المعيشة مكلفة في عمان. معدل الرواتب في الأردن 450 دينارا شهريا، ولكن حسب موقع "numbeo" هذا رقم ضئيل لتغطية تكاليف المعيشية. التكاليف الشهرية لعائلة مكونة من أربعة أشخاص في العاصمة عمان هي 1،726.77 دينارا بدون إيجار. تكاليف شخص واحد شهريا 479.39 دينارا بدون إيجار. تقع عمان في المرتبة 351 من أصل 574 بالنسبة لتكاليف المعيشة في العالم. مؤشر تكلفة المعيشة في عمان هو 57.80.
اذا رغب الشاب الأردني بتحسين مستوى معيشته عن طريق أخذ قرض شخصي للاستثمار بمستقبله أو لشراء سيارة أو منزل، يجب أن تتوفر لديه 3 مطالب أساسية يطالب بها البنك، وهي صورة عن هوية الأحوال المدنية ودفتر العائلة، إثبات للدخل (إن وجد)، وكفيل ذو دخل ثابت.
إن لم يكن راتب الشخص فوق نسبة معينة وإن لم يكن له كفيل ذو دخل ثابت، لا يتمكن الشاب أو الشابة من الحصول على القرض. عندما يكون معدل الرواتب في الأردن 450 دينارا، فأنت تتحدث عن شريحة كبيرة من الشعب يحتاجون لكفيل عند أخذ قرض. في حالة عدم وجود كفيل للشاب أو الشابة تكون قد منعت فئة كبيرة من المجتمع من المشاركة اقتصاديا. نسبة البطالة العالية تصعب على الشاب الأردني ترك وظيفته لإيجاد وظيفة أخرى براتب أعلى حتى يسمح له بأخذ قرض بدون وجود كفيل.
زيادة نسبة المشاركين اقتصاديا الذين يمثلون 70 % من الشعب الأردني (فئة الشباب) قد تسهم كثيرا في تحسين الاقتصاد الأردني ورفع المستوى المعيشي للأفراد.
ما هو الحل؟ الحل هو عدم ربط إقراض الشخص بالراتب الشهري له أو بوجود كفيل. في الولايات المتحدة يجب أن تكون نسبة الإقراض مربوطة برقم (من 800) يسمى بـ"credit score" يمثل قدرة العميل على التسديد. يحسب هذا الرقم من تاريخ تسديد العميل لمشترياته التي حصل عليها بواسطة بطاقته الائتمانية. يترتب على هذا أيضا تشجيع الشعب على استخدام البطاقات الائتمانية بدلا من الـcash.
عندها ينظر المقرضون مثل البنوك وشركات بطاقات الائتمان الى تاريخ الائتمان الخاص بك حسب الرقم الذي يمثل قدرتك على التسديد، سوف يظهر لهم مستوى المخاطر في منحك القرض.
إذا حصلت على درجة ائتمانية جيدة، تكون مؤهلا للحصول على أفضل أسعار الفائدة وتدفع رسوما مالية أقل على أرصدة بطاقات الائتمان والقروض.
بهذه الطريقة نسبة الإقراض للشباب تكون حسب قدرتهم على التسديد وحسب تاريخ تسديدهم ولا تعتمد على وجود كفيل. فيصبح الشاب الأردني يستخدم البطاقة الائتمانية ليشارك اقتصاديا وليحسن الرقم، وبالتالي هذا ينمي المسؤولية عند الشباب. أفضل مؤشر للسلوك المستقبلي هو الماضي.
يرتبط هذا التغير مع مرونة البنوك لعمل خطط تسديد للقروض مرنة أكثر لاستيعاب وإقراض فئات أكثر من المجتمع.
يجب ربط هذا التغير مع حملات مجتمعية وتوعوية تقودها البنوك تتحدث فيها عن أفضل الطرق للإقراض والتسديد كمسؤولية مجتمعية لهم. وهذا أيضا سيزيد معيار المصداقية بين الشعب والبنوك.

التعليق