رئيس الوزراء يطلع بوزارة المياه على مشاريعها للتزود المائي

الملقي: سنسير بمشاريع تحلية المياه ولن ننتظر أحدا

تم نشره في الأربعاء 11 نيسان / أبريل 2018. 05:45 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 11 نيسان / أبريل 2018. 10:54 مـساءً
  • رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي -(أرشيفية)

عمان - أكد رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي مضي المملكة بمشاريع تحلية المياه وقال "سنسير بمشاريع التحلية ولن ننتظر أحدا"، من خلال تنفيذ عدد من المشاريع المائية التي ستكون كفيلة بتلبية الاحتياجات المائية خلال الأعوام القادمة لكافة الاستخدامات.
وبين خلال زيارته الاربعاء، لوزارة المياه والري أهمية التوسع في برامج تحلية المياه لمواجهة الطلب المتزايد على المياه، لافتا الى وجود مشروع ناجح حاليا لتحلية المياه في العقبة سيوفر 5 ملايين متر مكعب سنويا ويخدم الاستثمارات الصناعية والسياحية.
وأكد الملقي خلال اجتماعه مع وزير المياه والري علي ظاهر الغزاوي وكبار موظفي ومسؤولي وزارة المياه والري وسلطة المياه وسلطة وادي الاردن وشركات المياه، بحضور وزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني، وإطلاعه على الخطط والبرامج التي اعدتها الوزارة لمواجهة التزويد المائي خلال عام 2018 وكذلك خطة الصيف والمشاريع التي تنفذها، ان الحكومة مهتمة بدعم قطاع المياه وتمكينه من مواجهة الطلب المتزايد على المياه، وستعمل على توفير كافة الامكانيات اللازمة لانجاح جهود الوزارة في تجاوز جميع التحديات.
وبين أن المياه وشحها يعتبر تحديا استراتيجيا كبيرا للاردن، لافتا الى ان تزويد جميع مناطق المملكة بالمياه في كافة الاوقات ولاسيما في فصل الصيف الذي يزيد فيه الطلب على استهلاكها امر في غاية الاهمية، خاصة وان هذا الصيف يتلو موسم شتاء متوسط من حيث كميات الامطار.
واكد أهمية التركيز على الادارة السليمة لموارد المياه في الاردن في ضوء الزيادة المتوقعة في الطلب عليها مع التوقعات بموسم سياحي جيد وارتفاع درجات الحرارة وشهر رمضان المبارك، فضلا عن أثر اللاجئين السوريين.
ولفت الى اهمية وضع خطط محكمة وتعزيز البرامج قصيرة المدى التي تعدها الوزارة للتعامل مع التحديات المائية خلال الاشهر القادمة ومعالجتها باسرع وقت ممكن وخطط وبرامج طويلة الامد تستشرف الوضع المائي في المملكة وتتوافق مع رؤية الاردن 2025، مؤكدا بهذا الصدد ان العمل في الوزارة هو عمل تكاملي ومؤسسي يبنى على الخطط والانجازات التي تحققت.
وشدد على ان المياه والغذاء والطاقة اولويات مجتمعية لا بد من التفاعل معها بكل فعالية، لافتا الى ان اسعار الغذاء تشير الى انخفاضها بنسبة 5 الى 7 % منذ بداية العام وحتى نهاية الشهر الماضي نتيجة انخفاض اسعارها عالميا.
وعرض وزير المياه والري علي ظاهر الغزاوي لابرز التحديات التي من اهمها الفجوة بين المتاح والمطلوب وآثار اللجوء السوري والتأثيرات المناخية وتراجع الهطل المطري وتحديات الطاقة، مؤكدا أن الوزارة اعدت خطة كاملة للتعامل مع الواقع المائي ومواجهة ازدياد الطلب خاصة خلال اوقات الصيف وتزايد اعداد السياح والمغتربين.
واضاف ان معدلات الهطل المطري تشهد تراجعا متزايدا خلال الاعوام الماضية، ولم يزد الهطل المطري خلال الموسم الحالي على 78% من المعدل العام للامطار والبالغ حوالي 4ر8 مليار متر مكعب سنويا، واثر ذلك على تخزين السدود التي سجلت تراجعا وصل الى اكثر من 30 مليون متر مكعب بطاقة تخزين كلية 133 مليون متر مكعب العام الحالي بنسبة 39% مقارنة مع 50% العام الماضي بطاقة تخزين 162مليون متر مكعب.
وأشار الى أن الطاقة التخزينية للسدود ارتفعت بعد انجاز عدد من السدود الى 336 مليون م3 حاليا، والعمل جار لرفعها الى طاقة 400 مليون م3 بحلول العام 2020.
واوضح أن الوزارة نفذت 132 مشروعا بقيمة 3 مليارات دينار خلال الاعوام العشرة الماضية لتوفير 566 مليون متر مكعب اسهمت بشكل كبير في تحسين الواقع المائي والتعامل مع التحديات التي يواجهها قطاع المياه، مبينا ان قطاع المياه يحتاج لمزيد من الدعم لمواجهة ازدياد الطلب عليها.
وقال أن تاثيرات اللجوء السوري ما زالت تؤثر بشكل كبير على كافة القطاعات الحيوية في المملكة وخاصة قطاع المياه، وارتفع الطلب في جميع مناطق المملكة بنسبة تزيد على 22% مع العوامل الاخرى التي تشكل عوامل ضاغطة على ارتفاع مستوى الطلب على المياه خلال اوقات الصيف، وهي الزيادة السكانية ومحدودية المصادر والجفاف وتأثيرها على الينابيع وتزامن شهر رمضان مع الصيف والانقطاعات غير المبرمجة للتيار الكهربائي، اضافة الى الاعتداءات والاستخدامات غير المشروعة على مختلف مصادر المياه في المملكة.
واضاف ان الوزارة اتخذت عدة اجراءات في جميع محافظات المملكة لتلافي وتجاوز جميع الاختلالات وحل كافة المشكلات التي شهدها الصيف الماضي، منها تحسين شبكات المياه ورفع كفاءتها وايصال المياه بعدالة للجميع واستمرارية تزويد الخزانات الرئيسة بالمياه والابقاء على جاهزية فرق الصيانة والتشغيل والمحطات والمصادر للعمل باقصى طاقة خلال اوقات الذروة.
وأكد ان الوزارة ستستمر بتزويد مياه الري للمزارعين في مناطق الاغوار بكميات كافية للزراعات في مناطق الوادي، وستستكمل خطة لتأهيل آبار عديدة في مختلف مناطق المملكة للمحافظة على مستوى التزويد المائي فيها.
وأستعرض العديد من المشاريع التي طالت معظم محافظات المملكة واستهدفت توفير المياه لكافة الاحتياجات للمواطنين، مؤكدا مضي الوزراة بتنفيذ حملة احكام السيطرة التي حققت نتائج كبيرة بردم اكثر من 20 بئرا مخالفا خلال العام الحالي ليرتفع اجمالي الآبار المردومة منذ انطلاق الحملة الى 1036 الآبار المخالفة وكذلك ضبط 62 حفارة مخالفة وإزالة اكثر من 1400 اعتداء على خطوط المياه ليرتفع اجمالي الضبوطات الى 38213 من الاعتداءات على خطوط المياه الرئيسة والفرعية في كافة مناطق المملكة.
وثمن كافة الجهود الرسمية والاهلية لارساء القانون وحماية مصادر المياه، مشددا على ان تطبيق احكام القانون وتنفيذ العقوبات بحق كل المخالفين أولوية لدى الوزارة.
من جهتهم قدم الامناء العامون لوزارة المياه والري وسلطة المياه وسلطة وادي الاردن ومدراء شركات المياه ايجازا حول الخطط والبرامج التي سيتم تنفيذها للتعامل مع التحديات المائية وتعزيز التزويد المائي لكافة المشتركين.-(بترا)

التعليق