برك الواله والهيدان.. مصائد موت وغرق شابين فيها يفتح ملف خطورتها من جديد

تم نشره في الخميس 12 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • إحدى برك الوالة والهيدان في محافظة مادبا - (الغد)

أحمد الشوابكة

مادبا - أعادت حادثة شابين لقيا حتفهما إثر غرقهما مؤخرًا في برك منطقتي الواله والهيدان بمحافظة مادبا، فتح ملف خطورة هذه البرك، التي يتجاوز عددها العشرة، من جديد، والتي كانت وما تزال تشكل مصيدة لمتنزهيها وزائريها، فيما تؤكد مصادر رسمية "وجود شواخص تحذيرية تفيد بعدم استخدام هذه البرك لغايات السباحة".
ويؤكد مواطنون أن برك الواله والهيدان "ابتلعت العديد من المواطنين خلال الأعوام الماضية"، مشيرين إلى أن أهالي المنطقة طالبوا أكثر من مرة الجهات المختصة بضرورة "تسييجها، وتوفير مدربي إنقاذ بالقرب منها، بأسرع وقت ممكن، ولكن لم يتم شيء من ذلك حتى الآن".
ويقولون "إن حوادث الغرق تكررت بكثرة خلال الأعوام القليلة الماضية، خصوصًا في ظل ما تشهده المنطقة من تزايد في أعداد الزوار والسياح الذين يؤمونها يوميًا، وبالأخص أثناء نهاية العطل الأسبوعية".
ويطالبون الجهات المعنية بضرورة التدخل لوقف "حالات الغرق في هذه البرك، التي يتجاوز عددها العشرة، وذلك من خلال تسييجها أو ردمها واستحداث مركز دفاع مدني"، مؤكدين أنه "لا يتوفر في محيطها وسائل السلامة العامة".
وتبعد منطقتا الواله والهيدان عن قصبة مادبا حوالي 25 كيلو مترا، فيما جفت فيها الينابيع والسيل التي تمر بهما منذ 20 عامًا، ما دفع بالسكان الذين كانوا يعتاشون على الزراعة على ضفاف السيل إلى ترك أراضيهم والرحيل إلى أماكن أخرى، فيما أحيا سد الواله، الذي تم تشييده العام 2002، بعض الزراعات في المنطقة.
يشار إلى أن أقرب مركز للدفاع المدني يبعد عن هذه البرك 5 كيلومترات ويقع في بلدة مليح.
ويقول المواطن ليث القيسي "إن برك وادي الواله تشكل خطرًا على حياة رواد المنطقة، بسبب الحوامات المائية فيها واحتوائها على الطين الرسوبي، الذي يؤدي إلى غرق الكثير ممن يمارسون السباحة وحتى ولو كان من المهرة في ذلك"، مشيرًا إلى أن "أرضيات هذه البرك تمتاز بوعورة غير طبيعية، فضلًا عن وجود كهوف صخرية في مجرى السيل الموجود بنفس المنطقة".
ويطالب الجهات المختصة بضررة "ردم هذه البرك وبأسرع وقت ممكن، بالإضافة إلى توعية مرتادي هذه المنطقة بمخاطر السباحة والاقتراب من هذه البرك وما يشكل ذلك من خطورة على سلامتهم وأسرهم وأطفالهم".
من جهته، يقول المواطن إبراهيم علاء "إن طبيعة البرك في وادي الواله والهيدان، تشكل خطرًا على حياة روادها وزائريها وسياحها، بسبب ما تحتويه من حوامات مائية وطين رسوبي".
بدوره، يدعو المواطن فادي الرواحنة، سكان منطقة ذيبان، إلى ضرورة وضع مراقبين لمنع السباحة في هذه البرك، فضلًا عن مراقبة استخدامها، وتحذير المتنزهين والزائرين من السباحة فيها".
من ناحيته، يؤكد محافظ مادبا جمال البدور "أنه رغم وجود شواخص تحذيرية ووسائل حماية، التي تفيد المتنزهين والزائرين من استخدام هذه البرك لغايات السباحة، إلا أن البعض لا يلتزم بذلك".
ويشير إلى أنه تم الإيعاز إلى المعنيين بـ"عمل إجراءات احترازية لوقف حالات السباحة في منطقة الواله والهيدان"، داعيًا المتنزهين والزائرين إلى "عدم الاقتراب من تلك البرك أو السباحة فيها".
إلى ذلك، يؤكد مصدر في المديرية العامة للدفاع المدني، طلب عدم نشر اسمه، "أنه تم تحديد يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع لعمل "نقطة غوص" مجهزة بكل أدوات الغوص".

التعليق