رئيس بلدية إربد يؤكد أن التأخر بالمصادقة على "الموازنة" يحول دون تنفيذ مشاريع بقيمة 25 مليون دينار

بني هاني: شلل شبه تام بأعمال بلدية إربد لعدم إقرار الوزارة موازنتها

تم نشره في الأحد 15 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • عمال يقومون بتعبيد إحدى الطرق في مدينة إربد.-(ارشيفية)

أحمد التميمي

إربد - تسبب تأخر وزارة الشؤون البلدية بإقرار موازنة بلدية إربد الكبرى، والبالغة 46 مليون دينار، بـ"شلل شبه تام بأعمال البلدية وأهمها تجميد عطاءات"، وفق رئيس البلدية المهندس حسين بني هاني الذي قال إنه يجب أن يتم المصادقة على الموازنة بداية كل عام.
وأضاف بني هاني، في مقابلة صحفية مع "الغد"، أن أعمال البلدية في الوقت الحالي تقتصر على الأعمال التقليدية والمتمثلة بأعمال النظافة والتفتيش على رخص المهن دون تنفيذ أي مشاريع حقيقية على أرض الواقع من شأنها خدمة المواطن ومناطق البلدية المختلفة.
وأشار إلى أن هناك عطاءات لإنشاء شوارع وتعبيد أخرى في جميع المناطق التابعة للبلدية وشبكة مياه صرف صحي، وشراء آليات وإنشاء جدران استنادية وقطع أراض للمقابر بقيمة 25 مليون دينار.
وأكد بني هاني أن موازنة البلدية جاهزة منذ أكثر من 3 أشهر، إذ تم إرسالها لوزارة الشؤون البلدية من أجل المصادقة عليها، إلا أنها وحتى الآن "لم يتم المصادقة عليها، ولا يوجد سبب حقيقي لتأخير ذلك".
وأوضح أنه موازنة البلدية للعام الماضي تمت المصادقة عليها بداية العام، الأمر الذي مكن البلدية من طرح جميع عطاءاتها التي تم إقرارها في الموازنة، لافتًا إلى أن تأخير المصادقة حتى نيسان (ابريل) الحالي من شأنه إعاقة العمل، وعدم قدرة البلدية على طرح العطاءات وبالتالي عدم تنفيذها العام الحالي، كون إجراءات طرح العطاءات تحتاج أقلها إلى 30 يومًا.
وقال "إنه لم يتم لغاية الآن المصادقة على موازنة 100 بلدية في مختلف مناطق المملكة المملكة، حيث تربط الوزارة التصديق عليها مع بعضها البعض"، مضيفًا بأن هذا الأمر "غير مقبول، خاصة لتلك البلديات التي انتهت من إعداد موازنتها مبكرًا".
وذكر أن أعمال التعبيد التي تجري في شوارع إربد هي مشاريع لعطاءات سابقة تمت العام الماضي ويجري استكمالها العام الحالي، داعيًا وزارة الشؤون البلدية إلى الإسراع قدر الإمكان بإقرار موازنة البلدية.
وأشار بني هاني إلى أن هناك شواغر لوظائف عمال وطن ومهندسين وفنيين وسائقين تم استحداثها ضمن موازنة العام الحالي، إلا أنه لم يتم الإعلان عنها بشكل رسمي جراء التأخر في المصادقة على الموازنة، مؤكدًا حاجة البلدية الماسة لهذه الوظائف وخصوصًا عمال الوطن الذين تراجع عددهم في الآونة الأخيرة جراء وصول عدد منهم إلى سن التقاعد، إضافة إلى عدم كفايتهم جراء وجود أكثر من 250 ألف لاجئ سوري في مدينة إربد.
وتابع أن موازنة بلدية إربد للعام الحالي انخفضت إلى 46 مليون دينار، بعدما أن كانت العام الماضي تبلغ 50 مليون دينار وبدون عجز، عازيًا سبب ذلك إلى "نظامي الأبنية واللوحات الإعلانية، الذي أضاع ما يقارب الـ4 ملايين دينار على البلدية جراء توقف أعمال البناء ولجوء أصحاب المحال التجارية إلى إزالة لوحاتهم".
وأكد بني هاني أن مديونية البلدية التي كانت صفرا في العام الماضي "بلغت 9 ملايين دينار للعام الحالي، بعد أن قامت البلدية بالاستقراض لشراء قطعة أرض لإنشاء سوق مركزي للخضار والفواكه جديد، إضافة إلى استملاك قطعة أرض بالقرب من مجمع عمان الجديد لغايات توسعة المجمع وبناء مجمع تجاري ومواقف للسيارات.
وأشار إلى أن نسبة الرواتب في موازنة العام الحالي ارتفعت حيث بلغت
48 % مقارنة بالأعوام والتي وصلت إلى
42 %، مؤكدا أن هذه النسبة مقبولة وضمن معدلاتها الطبيعية.
بدوره، قال مساعد الأمين العام لوزارة الشؤون البلدية المهندس عبد الفتاح الإبراهيم "إنه لم يتم حتى الآن المصادقة على أي موازنة للبلديات، جراء وجود بعض الملاحظات عليها وإرجاعها للبلديات لتعديل بعض بنودها".
وتوقع أن يتم المصادقة على موازنة البلديات قبل نهاية الشهر الحالي على "أبعد تقدير"، مؤكدًا أن تنفيذ عطاءات البلديات مربوط بالمصادقة عليها من الوزارة بإستثناء بند صرف الرواتب للموظفين وإجراء صيانة للآليات.
وأضاف الإبراهيم أن سداد جزء من مديونية البلديات "كان سببًا في تأخير المصادقة على موازنة البلديات، لتكون الموازنات "دقيقة".

التعليق