فعاليات ملتقى الأردن للشعر‎ تتواصل في عمان والمحافظات

تم نشره في الاثنين 16 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • مشاركون بالأمسية الشعرية في المكتبة الوطنية أمس- (الغد)

عزيزة علي

عمان- تواصلت أمس، فعاليات ملتقى الأردن للشعر في دورته الثانية، والذي تختتم فعالياته غدا، وهو الملتقى الذي نظمته وزارة الثقافة وانطلق السبت الماضي، بمشاركة عربية واسعة وبالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة.
الملتقى تضمن فعاليات متنوعة منها تكريم للشاعرين الأردنيين؛ أمجد ناصر، والراحل عاطف الفراية، الى جانب جولة سياحية لضيوف الأردن للتعرف على معالم الأردن الأثرية والاطلاع على الحضارة العريقة التي يتميز بها الأردن.
واشتمل التكريم على عرض فيلم قصير عن الشاعر الأردني أمجد ناصر بعنوان "جلعاد يصعد الجبل" من إنتاج وزارة الثقافة وإخراج محمد خابور عن نص للكاتب مخلد بركات، ويتناول مسيرته الشعرية والإبداعية التي تتجاوز أربعين عاما في شتى أنواع الكتابة، وترحاله من عمان إلى بيروت، وتونس، واستقراره في العاصمة البريطانية لندن.
وعرض، كذلك، فيلم عن الشاعر الراحل عاطف الفراية الذي حصل على جائزة الفجيرة الدولية لنصوص مسرح المونودراما عن نصه "البحث عن عزيزة سليمان".
وأقيمت أمس الأمسيات الشعرية في محافظتي عجلون وجرش؛ حيث قرأ الشعراء مجموعة من قصائدهم في جامعة عجلون الوطنية، ثم تبعها جولة سياحة في ربوع عجلون وجرش.
وأقيمت أمس أصبوحة شعرية في جامعة عجلون الوطنية، شارك فيها كل من محمد عبدالباري، عبدالقادر الحصني، حسن شهاب الدين، فاطمة محسن، حاكم عقرباوي، مريم الصيفي، وأدارها مدير مديرية ثقافة محافظة إربد، د. سلطان الزغول.
ثم أقيمت أمسية شعرية في قاعة بلدية جرش، شارك فيها كل من الشعراء حنين عمر، صلاح بوسريف، عبدالرزاق الربيعي، عبدالله أبو شميس، دعاء البياتنة، غادة خليل، وأدارها د. إسماعيل القيام.
وأقيمت أول من أمس، أولى الأمسيات الشعرية للملتقى، وذلك في مقر المكتبة الوطنية في العاصمة عمان، قرأ فيها شعراء عرب وأردنيون مجموعة من قصائدهم المختلفة، أدارها الشاعر د. حكمت النوايسة وحضرها أمين عام وزارة الثقافة هزاع البراري، وجمهور من متذوقي الشعر.
وتميزت القصائد التي قرأت في الأمسية بالتنوع في التجربة والمدارس الشعرية، وراوحت بين الوجعين العربي والمحلي؛ حيث شارك في هذه الأمسية الشعراء: من سورية عبدالقادر الحصني، ومن تونس المنصف الوهايبي، والعراق علي جعفر العلاق، ومن الإمارات محمد البريكي، ومن الأردن كل من الشاعرتين د. مها العتوم ومريم شريف والشاعر غازي الذيبة.
واستهلت الأمسية بقراءة للشاعر عبدالقادر محمد الحصني القادم من دمشق، قصيدة طويلة بعنوان "في محبتها"، تقول القصيدة "سـلامَـكِ يـا منـازلَـها/ ورِفـقـا. بـما أخـذَ الـهـوى مـنّي/ وأبـقـى/ فـأغلى أنــتِ مـا أهــلا ودارا/ إذا غـدتِ الـجراحُ أشــدَّ عُــمـقـا/ نـأيـتُ/ وبـيـنـنا ما زالَ غَـيـمٌ/ يـقولُ: إذا عطشـتَ فأنتَ تُسـقى/ وتُـغضي عن غـوايـة كلِّ غيمٍ/ حرائقُ في العيونِ/ وهنَّ غرقى/ تسـاكنّا الرؤى/ أطلالُ وجهي/ تـلوحُ لهـا قـصـائـدُ فـيكِ أنـقـى/ ولي بينَ المنازلِ أخـتُ شمسٍ/سيرحلُ ألـفُ طـاغـيـةٍ/ وتـبـقى/ لتمسح جبهتي/وتقول على/ بانك من راك راى "دمشقا"/ على لك الحياة/ ارى للعمى وبؤسى منك ذينا مستحقا/ كلا الثوبين البس/ كل زر يقل له الوفاء:عراك وثقى".
ثم قرأ الشاعر التونسي المنصف الوهايبي قصيدة بعنوان "السوريّون 3 أمس/ الآن/ هنا"، يقول فيها "قُلْ: كلّ بيتٍ في الشآمِ مهدّمٍ بيتِي، ولدتُ به ومتُّ؛/ وكلّ شيءٍ قد يضيعُ وقد يَبِيدُ، سوى الذي كنّا فقدناهُ صغارًا؛ / فهْو باقٍ، لا يضيعُ ولا يبيدُ.. وقد يُلِمُّ بنا على قلقٍ كخطف النبضِ/ قُلْ: لي هذه الأسماءُ أسمائي على حيطان من رحلوا.. ومن قُتلوا وأشيائي!/ وكانَ عليكَ أن تمشي وئيدا في كلامكَ.. أنتَ!/ نحن نقيمُ في لغةٍ لنا أبويّةٍ "هيَ قبرُ أمّي!/ قُلْ: نساءُ اللهِ في التوراةِ والإنجيلِ والقرآن منسيّاتُهُ!/ قُلْ: هنّ سِرْبُ ظلالِهِ!/ فكّرتُ في هذا الخرابِ، أنا احتشدْتُ لهُ بكلّ لغاتِهِ،/ بِمدافنِ القتلى، بكلِّ عظامِهمْ كلماتُهمْ محفورةٌ فيها/ بكلّ عيونِ سُوريّاتِه مشدودةِ الأطرافِ، فاغرةٍ؛ إلى الأشياءِ..".
ثم قرأ الشاعر والناقد العراقي، علي جعفر العلاق، مجموعة قصائد، منها قصيدة بعنوان "ربما" يقول فيها: "رسما شحبت لغتي مرة/ ربما وهن الحلم مني هنا او هناك/ فتدليت من حبله الرخو حتى/ رأيت النهاية/ لكنما انتفضت في دمي فجأة/ شهوة الضوء/ واعتدلت/ قامتي مثل سارية للهلاك/ ربما فاتني/ ان اهاجر، او فاتني ان اقيم/ ربما فاتنى/ ان يكون الندى حصتى/ لا الهشيم/ ربما فاتني/ ان اكون امير الفصول جميعا/ اقشرها واحدا.. واحدا/ اختار منها الذي اشتهي:/ تارة، والنسيم يمر خفيفا/ على رسله".
ثم قرأ الشاعر الإماراتي، محمد البريكي، قصيدة بعنوان "الأقنعة"، قال فيها: "لماذا اذا غبت صار القصيد/ ببوابة الحزن كالزوبعة/ وانت رياحي التي لا تخون/ فتى الموج والفلك والاشرعة/ كانت شواطننا في الظلام/ لوجهتنا تلبس الاقنعه/ وغنيت صبري والعابرون/ على ضفة الموج كانوا قصب/ تسابيحهم تستعيذ كثيرا/ من الموت والجوع واللا مهب/ وكانت نجوم النداء الغرايق/ بشعري تضيء سماء العتب/ لقد صار بعدك بابا قديما/ وصدك قفلا علاه الصدأ/ ومفتاح صوتي هزيل.. فاضحى/ يضيع حاضره المبتدأ/ وما بين صوتي وصدك حزن/ فأيهما في الجفا قد بدأ/ مصيبتنا لا ندل الطريق/ انا .. انت.. والحزن.. والكبرياء".
الأكاديمية الشاعرة، مها العتوم، قرأت مجموعة قصائد منها قصيدة بعنوان "دموع النساء"، تقول فيها: "الدموع التي جمّعتها المحارةُ/ في جوفها/ دمعة/ دمعتينِ/ ثلاثا/ غدتْ لؤلؤة/ والنساءُ اللواتي ارتدينَ الدموع/ تدافعنَ في ساحة الرقصِ/ يُلهبُ ضوءُ المحارة أجسادهنّ/ وينشجُ حزن المحارة فوق الأصابعِ/ يصغينَ للموج فيهن/ فيما يسيلُ من الجسد الحيّ بحرٌ/ وفيما تعود النساءُ كما كُنّ:/ ماء وملحا وضوءا وحزنا/ ليجمع زرقتهنّ/ ويذرفهنّ المحار البعيدْ/ وفي الليلِ،/ في آخر الليل/ يخفين دمعاتهنّ الثميناتِ في عُلَب الحلْمِ/ يشرعنَ باب المنامِ لبحرٍ جديدْ...".
ثم قرأت الشاعر مريم شريف، قصيدة بعنوان "للأشياء العميقة العابرة"، قالت فيها: "لم يكن الضوء هو كلّ ما أريد/ ولكن،/ أنْ يظلّ في قلبي مكانٌ صغيرٌ/ لا يُعْتمُ/ إذا انطفأ الليل/ كالغرباء، كما أنا/ أعاودُ الدورانَ/ في ليلٍ تصدّهُ الأمكنةُ/ في أمكنةٍ يجرِفها الليل/ في ما يجرفُ الليلَ/ ويطردُ الأمكنةَ/ أتناثرُ في جوف النهار/ تُقاطِعني الدروبُ/ لا أرى ترابَها يشبه ترابي/ كلانا يهوي من يد الآخر/ كالرمالِ حين يذروها الوقتُ/ الذاهبُ بأكثرَ مما يقولُ الشتاءُ/ بأكثرَ مما يتّسِعُ له بابٌ مغْلَق/ بما يكفي كي أخرجَ من قلبي/ أقفُ على حافّتهِ/ لأعرفَ، كما عرفتُ دائماً/ أنّ السماء التي غادرت قلبي/ صارت عتمتَه".
ثم قرأ الشاعر غازي الذيبة، مجموعة قصائد، منها قصيدة بعنوان "رقصة صباحية"، قال فيها: "الفكرة نائمة/ وسرير الفكرة نائم/ والعاشق توقظه هفهفة الريح/ وليل يتدحرج تحت الفكرة/ يركض خلف اصابعها/ ويداعبها كجريح غائم/ الفكرة جالسة في مقعدها/ تسحب نفسا ورديا من سيجارتها/ وتغني مثل امير مذبوح/ وحين يراوغها وعل الكلمات/ تتستر بالاهات/ وتراقب نجما يهدر رغبته/ في القبض على قلب مسفوح/ الفكرة ما اصعبها/ وهي تلملم غرتها في الليل/ وتسر لاحرفه ان يأتي/ ان يتنهد مثل نشيد قروي/ يطلقه رعيان النوق على بيدر قمح".

التعليق