مبادرة ‘‘الأحلام‘‘ تسلم أسرة أم محمد منزلها في منطقة صخرة

تم نشره في الثلاثاء 17 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • أعضاء مبادرة "منزل الأحلام" خلال تسليم أم محمد منزلها في منطقة صخرة -(من المصدر)

علا عبد اللطيف

إربد- لم تتمالك الخمسينية أم محمد  نفسها عندما قام مؤسس مبادرة "منزل الأحلام" بتسليمها مفتاح شقتها في منطقة صخرة محافظة عجلون، التي لم تكن تحلم أن يكون لها منزل هي وأفراد عائلتها بعد مضي حياتها في التعب والشقاء.
أم محمد التي كانت تقطن مع عائلتها في منزل مكون من غرفة واحدة فقط، تم بناؤها قبل 50 عاما، تحدثت عن معاناتها بعد أن وصلت بها الأمور إلى مرحلة لا تجد ما يعين عائلتها نظرا لضيق الحال الذي وصلت إليه، لتلتقي صدفة بمؤسس مبادرة "منزل الأحلام"، الذي أكد لها خلال اللقاء أنه سيقوم بتغيير حياتها ومن خلال شركاء المبادرة.
وبعد إجراء الدراسة من قبل فريق المبادرة تبين حاجتها إلى منزل يضمها هي وعائلتها ويقيهم من حر الصيف وبرد الشتاء القارس في بلدة صخرة.
ويعد منزل أم محمد هو الثاني الذي تسلمه مبادرة "منزل الأحلام" وبحضور مدير عام هيئة "شباب كلنا الأردن، عبد الرحيم الزواهرة  والنائب وصفي حداد وعدد من مدراء الدوائر الحكومية والمهتمون في المجال الاجتماعي وأصحاب المبادرات والمتطوعين. 
وقال النائب وصفي حداد أن العمل الخيري والإنساني هو من صفات المواطن الأردني، إذ يضرب المواطن الأردني دوما أروع الامثلة في الكرم والنخوة، وقدوته في ذلك جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يسعى دوما إلى إدخال البهجة والفرح والسرور إلى قلوب أبناء شعبه في البوادي والمخيمات والقرى ومختلف مناطق المملكة.
وقال رئيس بلدية الجنيد فخري المومني إن المبادرة تساهم في تعزيز التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع وتتلمس احتياجات الأسر العفيفة، معربا عن استعداد البلدية لتقديم كافة أشكال الدعم المساندة لمثل هذه المبادرات، لإنقاذ العديد من الأسر من براثن الفقر والحاجة، مشيرا إلى أن البلدية كان لها دور واضح في مساعدة مؤسسي المبادرة ومنها تسهيل المهمات الصعبة مثل؛ عملية الترخيص وفتح الطرق وغيرها.
ممثل المبادرة محمود الكردي أشار إلى أن تسليم هذا المنزل يأتي في إطار الدور الإنساني ومتابعة أحوال الأسر والعائلات المحتاجة، حيث تم تجهيز المنزل وتأثيثه على نفقة عدد من المتبرعين، موضحا أن هذا المنزل هو الثاني الذي تنفذه المبادرة في منطقة صخرة، وإن المبادرة ستوسع نشاطاتها في المستقبل في محافظات أخرى في شمال وجنوب المملكة، لمساعدة العديد من الأسر الفقيرة، التي تنطبق عليهم شروط المبادرة  التي وضعتها. وأكد الكردي أن فكرة المبادرة جاءت بالتشارك مع صديقه سهم التل، ليخرجا بفكرة ريادية جديدة، خلقت نوعا من أنواع التواصل والألفة وجمعت بين الكثير من الأسر التي شتتها الفقر والحرمان من خلال بناء "منزل الأحلام".
وبين الكردي أن فكرة المبادرة جاءت بمحض الصدفة ولم تكن مدروسة من قبل، موضحا أنه وأثناء قيامه بزيارة لمنطقة صخرة في محافظة عجلون وبرفقة صديقه سهم التل لعمل رحلة ترفيهية لاحظ وجود منزل بعيد عن المنطقة السكنية، وهو عبارة عن غرفة صغيرة، وأكد أن ذلك المنظر لم يفارق خياله أثناء عودته إلى بيته في محافظة إربد.
وأضاف الكردي "قمنا بتأسيس المبادرة وبدأنا العمل والبحث عن قطعة أرض لبناء منزل لتلك السيدة، وتم توفير قطعة الأرض بنفس المنطقة. وذكر أنه كان يتلقى الدعم من الأصدقاء المقربين، سواء كان الدعم المالي أو المعنوي، إلا أنه لم يخف بأن المبادرة اصطدمت بعدم تقبلها من قبل البعض لصعوبتها.
وأكد الكردي أن المنزل لم يقتصر على البناء فقد، بل عملت المبادرة على تجهيز المنزل من الأثاث المنزلي واللوازم الأخرى من غرف النوم والضيوف وأدوات المطبخ المنزلية، إلى جانب المواد الغذائية، منوها إلى أن المبادرة ستواصل عملها بزيارة العائلات الفقيرة وتفقدها لتوفير حياة كريمة لهم.

التعليق