الفيلم الروسي الصامت "السعادة" في "شومان" اليوم

تم نشره في الثلاثاء 17 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

عمان- يكشف المخرج الروسي، اليكساندر ميدفيدكين، في بداية فيلمه الصامت "السعادة" الذي تعرضه مؤسسة عبد الحميد شومان، اليوم، عن براعة مفعمة بالمواقف الكوميدية السوداء بحس سيريالي.
ويروي الفيلم الذي أنتج العام 1932، قصة فلكلورية روسية عن فلاح فقير يحاول وزوجته تحسين أوضاعهما المعيشية ليصلا الى العيش الكريم، الا أنهما يتعرضان للاضطهاد من أشخاص ومؤسسات في بيئتهما الاجتماعية والاقتصادية ولا يجذب الفلاح انتباه الحكومة إلا عندما يحاول قتل نفسه، فيمنع من ذلك بحجة الحفاظ على استمرار الإنتاجية الوطنية.
ويرى الفلاح، أن السعادة تكمن في المال والسلطة، ليحسد جاره الغني الذي يأكل ما لذ وطاب بدون هم أو قلق.. يحرس محصولاً يسرق على غفلةٍ منه بكل سذاجة.. يزرع ويعمل وعند الحصاد يستولي على محصول أقرانه، تاركين له الفتات الذي يجعله يستمر في العمل.
وتطلب زوجته منه أن يذهب ليبحث عن السعادة وألا يعود خالي الوفاض، وكل شيء صعب في حياة الفلاح البسيط، أرضه وعرة، محيطه ظالم ومحبط، حصانه ضعيف فيضطر الى استبداله في مشهدٍ مؤثر بزوجته القوية لتجر المحراث وتحرث الأرض وتفلحها وتسقيها.
الفيلم نقد سياسي واجتماعي لحال روسيا في حقبة القيصر، وما عاناه الشعب الروسي من ظلمٍ واستبداد يقدمه المخرج ميدفيدكين في مشاهد رائعة مليئة بالأفكار الذكية والسريالية اللاذعة تشبه ما نراه في أفلام المخرج الإسباني السريالي لويس بونويل. ويذكر أن ميدفيدكن كان من أهم المخرجين الروس المثيرين للجدل في تلك الفترة، فقد منعت أفلامه من العرض سنين طويلة لحسها الفكاهي الناقد والذي اعتبر معادياً للحكومة.-(بترا)

التعليق