‘‘شلال برتا‘‘ في ذيبان.. نموذج للسياحة البديلة ومنطقة ساحرة

تم نشره في الثلاثاء 17 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • شلال برتا في منطقة ذيبان بمحافظة مادبا - (_)

أحمد الشوابكة

مادبا - تمتاز منطقة "برتا"، التي تقع في لواء ذيبان بمحافظة مادبا، بشلالها ومياهها العذبة، وتعد نقطة مضيئة في منطقة هادئة وساحرة تحيطها أشجار من جيمع الاتجاهات، فضلا عن أنها مكان لهواة رياضة المغامرة والتحدي "تسلق الجبال".
وتحول شلال "برتا"، الذي يُعد نموذجا للسياحة البديلة التي تراهن عليها وزارة السياحة والآثار في ظل ركود السياحة الموسمية، قبلة للمرضى بقصد التعافي والشفاء من أمراض ألمت بهم، وفق مواطنين في لواء ذيبان، أكدوا أن "برتا" تُعاني من "إهمال" مضى عليه أعوام عدة.
ويؤكد أهال في اللواء، أنهم طالبوا الحكومة، أكثر من مرة، بالاهتمام بهذه المنطقة لتكون نقطة جذب سياحي من داخل وخارج الأردن، والعمل على جذب المستثمرين وتشجيعهم على إقامة مشاريع هناك تسهم في تشغيل الأيدي العاملة، وبالتالي التخفيف من وطأة البطالة وخصوصا بين الشباب.
ويقول الإعلامي، الزميل خالد الطوالبة "إن "برتا" لا ينقصها سوى اتباع استراتيجيات متناسقة في التسويق السياحي وتوفير مستويات الخدمات التي يتوقعها السياح ويجدونها فيها"، مضيفا "رغم بعض المخاطر المفترضة، التي تبدو في مجملها مبالغا فيها، إلا أن الإقبال عليها في تزايد".
ومن جهته، يعتبر أسامة اللوانسة، أحد سكان المنطقة، "برتا"، لؤلؤة تحتاج من الجهات الحكومية إلى الاهتمام بها لجعلها واحة استثمار، من خلال جذب مستثمري القطاع الخاص وتشجيعهم على إقامة استثمارات فيها تسهم في رفع عجلة الاقتصاد هناك، والمساهمة بتشغيل الأيدي العاطلة عن العمل.
وبدوره، يؤكد المواطن خميس الحيصة "أن "برتا" تشكو من إهمال كبير يتمثل أساسا في انتشار النفايات، ونقص الخدمات، وعدم وجود بنية تحتية سياحية تعمل على زيادة الزائرين للمنطقة وتلبي احتياجاتهم وتؤمن لهم استجماما مريحا وممتعا"، داعيا الجهات المعنية إلى الاهتمام بهذه المنطقة.
ومن جانبه، يدعو المواطن عدي الرواحنة، الحكومة، ممثلة بوزارة السياحة والآثار، إلى تنشيط السياحة البديلة في ظل الظروف التي تشهدها السياحة الموسمية من "تراجع"، لافتا إلى ضرورة إحياء المناطق السياحية التي تشهد إهمالا، ومنها "برتا" التي تعد جزءا مهما في السياحة البيئية لخصوبتها الطبيعية الخلابة.
ويصف "برتا" بـ"كنز طبيعي مهمل لا يلاقي دعما حكوميا لوجستيا؛ إذ لا تقل برتا أهمية عن باقي المناطق السياحية التي عملت وزارة السياحة والآثار على تأهيلها وتطويرها وترويجها ضمن المسارات السياحية".
ومن ناحيته، يصف المواطن سليمان الحيصة "برتا" بأنها "معزولة"، نتيجة صعوبة ووعورة الطرق المؤدية إليها، الأمر الذي عطل مسار التنمية وجذب الاستثمارات السياحية إليها، منتقدا "غياب" القائمين على الشؤون السياحية والأثرية.
وفي المقابل، يقول رئيس بلدية جبل بني حميدة، محمد الشخانبة، إن البلدية قامت بإعداد مخططات لإنشاء وتعبيد الطريق المؤدي إلى "برتا" وتلك المؤدية إلى منطقتي "ملاقي" و"حمامات قصيب، والتي "تُعد من أهم الكنوز السياحية والأثرية"، مضيفا أنه بعد الانتهاء من ذلك، سيتم تقديم مخططات لمشاريع استثمارية إلى وزارة التخطيط والتعاون الدولي للحصول على دعم لتنفيذها.
ويؤكد استعداد البلدية للتعاون والتنسيق مع كل المستثمرين، وتقديم أوجه الدعم اللوجستي لهم.
إلى ذلك، يوضح مدير سياحة مادبا، وائل الجعنيني، أن وزارة السياحة والآثار تولي اهتماما واسعا لكل المواقع السياحية والأثرية في محافظة مادبا، وخصوصاً مناطق "برتا" و"ملاقي" و"حمامات قصيب"؛ حيث تم منح ترخيص أولي لمخيمين سياحيين في "برتا".

التعليق