كومي: ترامب "غير مؤهل أخلاقيا" للرئاسة

تم نشره في الثلاثاء 17 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

واشنطن- انتقد المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) جيمس كومي بشدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة "ايه بي سي" الأحد معتبرا أنه "غير مؤهل أخلاقيا" للرئاسة إذ أنه يكذب باستمرار و"سيلوث كل من حوله".
وتصريحات كومي هي الأخيرة في إطار سجال بينه وبين ترامب الذي صب جام غضبه على مدير "اف بي آي" السابق قبل يوم واصفا إياه بـ"كتلة قذارة" وداعيا إلى سجنه.
وجاءت المقابلة مع "ايه بي سي نيوز" قبيل نشر مذكرات كومي بعنوان "ولاء أكبر: الحقيقة والأكاذيب والزعامة"، التي فصل فيها علاقته بالرئيس الجمهوري.
وقال كومي عن الرئيس في أول مقابلة تلفزيونية له منذ إقالته في أيار(مايو) العام الماضي "أعتقد أنه غير مؤهل من الناحية الأخلاقية ليكون رئيسا".
وأشار المدعي الفدرالي السابق إلى الأسلوب الذي "يتحدث ويتعامل فيه (ترامب) مع النساء وكأنهن قطع لحم" فيما "يكذب مرارا بشأن أمور كبيرة وصغيرة ويصر على أن الشعب الأميركي يصدقه".
وقال كومي إن "القيم ضرورية" مشيرا إلى أن "هذا الرئيس لا يمثل قيم هذا البلد".
وأشار كذلك إلى أن العمل ضمن إدارة ترامب يشكل معضلة أخلاقية حقيقية قائلا "التحدي الذي يشكله هذا الرئيس هو أنه سيلوث كل من حوله".
وقال لشبكة "ايه بي سي" التي نشرت النص الكامل للمقابلة "السؤال هو (...) كم من التلوث سيجعلك في النهاية غير قادر على تحقيق هدفك في حماية البلاد وخدمتها؟"
لكن رغم انتقاداته اللاذعة لترامب، أعرب كومي عن أمله بأن لا يتم عزل الرئيس قائلا "آمل بألا يحدث ذلك لأنني أعتقد أن عزل وإبعاد دونالد ترامب من السلطة سيزيل المسؤولية عن كاهل الشعب الأميركي ويجعل أمرا أعتقد أن عليهم القيام به مباشرة، يحدث بشكل غير مباشر".
وفي كتابه، شبه كومي الرئيس الأميركي بزعيم عصابة غير صادق وقال إنه طالب بولاء مدير "اف بي آي" السابق شخصيا في شهادة أثارت غضب ترامب في وقت يزداد حجم الضغوط القانونية على جبهات أخرى.
وقال ترامب في واحدة من سلسلة تغريدات نشرها الأحد قبل المقابلة "لم أطلب يوما الولاء الشخصي من كومي. بالكاد أعرفه. هذه ايضا إحدى أكاذيبه الكثيرة. مذكراته تخدم مصلحته الشخصية وهي زائفة".
وقال الرئيس إن كومي تعاطى بـ"غباء" مع التحقيق المرتبط بمنافسة ترامب في الانتخابات الرئاسية عام 2016 هيلاري كلينتون بشأن كيفية استخدامها خادما خاصا لبريدها الالكتروني عندما كانت وزيرة للخارجية.
وفي تغريدة أخرى، قدم ترامب عرضا موجزا لمذكرات مدير "اف بي آي" السابق.
وأشار إلى وجود اسئلة "كبيرة" تستدعي الإجابة في ما يتعلق بمذكرات كومي -- "كيف نشر معلومات سرية (سجن)، لماذا كذب على الكونغرس (سجن)، لماذا رفضت اللجنة الوطنية الديموقراطية تزويد مكتب التحقيقات الفدرالي بخادم انترنت (لماذا لم يأخذوه)؟"
وبدا ترامب كأنه يشير إلى مجموعة اتهامات غير مسندة وجهها الى كومي زاعما بأنه كذب في شهادة أمام مجلس الشيوخ في أيار(مايو) الماضي عبر نفيه أنه سرب معلومات لوسائل الإعلام على أنه مصدر لم يكشف عن هويته.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز لشبكة "ايه بي سي" الأحد "انظروا، من الواضح جدا أن جيمس كومي مسرب (للمعلومات) يعترف بذلك بنفسه. لقد كذب على الكونغرس".
وفي المقابلة، قال كومي إنه غير متأكد إن كان لدى الروس ملفات خطيرة يمكن استخدامها لابتزاز ترامب، سواء في ما يتعلق بسلوكه الشخصي قبل انتخابه أو تصرفات فريق حملته.
وقال "أعتقد أن ذلك ممكن. لا أعرف. هذه كلمات لم أفكر يوما بأن أتفوه بها عن رئيس الولايات المتحدة، لكن ذلك وارد".
وقال كومي إن الرئيس قد يكون عرقل القضاء عندما طلب منه التخلي عن التحقيق بشأن مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين.
وقال "من الممكن. أعني أن ذلك يشكل بالتأكيد دليلا ما على عرقلة القضاء" مؤكدا أن الأمر "سيعتمد على أشياء أخرى تركز على نواياه."
وواجه ترامب ومساعدوه حملة كومي الإعلامية عبر مهاجمة طريقة إدارته للتحقيق المرتبط ببريد كلينتون الالكتروني.
وأقر كومي في مقابلته مع "ايه بي سي" بأن اقتناعه بأن كلينتون ستفوز في الانتخابات كان "عاملا" أثر في قراره إعادة فتح التحقيق في مسألة بريدها الالكتروني قبل 11 يوما من الانتخابات، وهو تطور تصر كلينتون على أنه تسبب بهزيمتها المفاجئة.
وقال كومي "كانت ستنتخب رئيسة، ولو اخفيت (الأمور المتعلقة بالتحقيق) على الشعب الاميركي لنزعت عنها الشرعية ما ان يتم اعلان ذلك بعد انتخابها".
ورد ترامب بغضب قائلا "لا يعقل، جيمس كومي يقول ان الاستطلاعات التي كانت تشير الى تقدم الفاسدة هيلاري كلينتون شكلت عاملا في توليه (الاخرق) للتحقيق في قضية البريد الالكتروني لكلينتون".
وأضاف "أي بعبارة أخرى، كان يتخذ قرارات مبنية على أساس اعتقاده بأنها ستفوز، وكان يريد وظيفة. كتلة قذارة!"-  (أ ف ب)

التعليق