ناشطة نمساوية من أصل سوداني تحاضر في "شومان" عن المهاجرين العرب في أوروبا

مصطفى: الهجرة "فرصة ذهبية" لاجتياز التهميش الاجتماعي

تم نشره في الأربعاء 18 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • د. إشراقة مصطفى ود. هند أبو الشعر في منتدى شومان أول من أمس - (الغد)

عمان- الغد- أكدت الناشطة والباحثة النمساوية، الدكتورة إشراقة مصطفى، أن قضية الهجرة إلى دول أوروبا، من المنتظر أن تتفاعل أكثر في المستقبل، وتكون لها نتائج غير مرغوبة على الجميع.
واعتبرت مصطفى أن الهجرة حق إنساني للجميع، وهي ظاهرة عرفت منذ الأزل، سواء في الحركة الطوعية أو القسرية للبشر أو بالغزوات.
ولفتت، خلال محاضرة في منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، أول من أمس، بعنوان: "المهاجرون العرب في أوروبا: ألمانيا والنمسا نموذجا"، قدمتها فيها الدكتورة هند أبو الشعر، إلى أن اللغة من أهم التحديات التي تواجه المهاجرين، وتشكل عائقا لديهم عند محاولاتهم بالاندماج والانصهار في المجتمعات الأخرى.
وبينت مصطفى، أن الهجرة أخذت حيزا كبيرا من النقاش السياسي والاجتماعي، وأصبحت مشكلة إقليمية ودولية؛ بسبب ما شهده العالم خلال السنوات القليلة الماضية من تزايد في أعداد المهاجرين.
ومن جهتها، قالت أبو الشعر، خلال تقديمها للمحاضرة "إن هذه الندوة التي تستضيف أستاذة عربية نفتخر فيها، وبمسيرتها المشرقة مثل اسمها، الدكتورة إشراقة مصطفى، تختصر سيرتها الذاتية المزهرة بالتميز، سيرة المرأة العربية المعاصرة والمستقبلية".
واعتبرت أبو الشعر، أن التعدد في عطاء المحاضرة يجعلها، بلا شك، تستحق التمتع بعضوية العديد من المؤسسات والمنظمات النمساوية، ويفتح لها كذلك، أبواب الصحافة والإذاعات، ويجعلها تنشط في المؤتمرات، وهو ما يمنحها الجوائز التي نالتها عن جدارة.
وبحسب المحاضرة، فإن الأسباب الإيجابية التي دفعت العرب للهجرة إلى أوروبا، تتمثل بـ"الحرية، في هذه المجتمعات بسهولة".
وحول المصطلحات التي تستخدم بما يعرف بالهجرة، أكدت أن الأهمية تستلزم من أصحاب القرار استبدال مصطلح الهجرة غير الشرعية بمصطلح الهجرة القسرية، معتبرة أن السياسات الخاطئة لصانعي القرار دفعت بملايين البشر للهروب قسراً عبر البحر أو الصحراء.
‏ولفتت مصطفى، إلى أن الهجرة الداخلية تحد من تضخم السكان في المدن، وتعمل على تقليل أماكن تواجد العشوائيات، لكنها اعتبرت، في هذا السياق، أن العنصرية أحد أهم الأسباب الرئيسية لهجرة الأفراد.
وردا على سؤال، رأت مصطفى، أن مشكلة اندماج المهاجرين يقع فقط على عائق مجتمعاتهم الجديدة وسلطاتها، بل هناك تقصير أيضاً منهم أنفسهم، ويتجلى هذا التقصير في صور عديدة، أبرزها ضعف الجهود التي يقومون بها من أجل تعليم أنفسهم وتأهيل أولادهم بما يتناسب ومتطلبات سوق العمل في البلدان التي يعيشون فيها.
‏وأوضحت المحاضرة، أن هناك عوامل عدة دفعت الناس، بشكل أو بآخر، إلى الهجرة، منها: "الأمن، الوظيفة، الفقر، المناخ، تدني مستوى المعيشة.. وغيرها"، معتبرة أن الهجرة "فرصة ذهبية" لاجتياز حاجزي القهر والتهميش الاجتماعي.
واختتمت مصطفى، حديثها، بضرورة الحفاظ على حياة الناس وحماية حرياتهم، خصوصا في مواسم طوفان العنف والفوضى وحالات التهجير الجماعي، لافتة إلى أن الدول المستقلة أهم ما يميزها الحفاظ على المهاجرين ودمجهم بالمجتمع عن طريق منحهم العديد من الامتيازات الخاصة.
والمحاضرة، هي كاتبة وإعلامية وناشطة نمساوية من أصل سوداني، حاصلة على دكتوراه في العلوم السياسية من كلية الدراسات الاجتماعية بجامعة فيينا في النمسا، والماجستير في الإعلام وعلوم الاتصالات من الجامعة نفسها.
ومؤسسة عبد الحميد شومان؛ هي مؤسسة لا تهدف لتحقيق الربح، تعنى بالاستثمار في الإبداع المعرفي والثقافي والاجتماعي للمساهمة في نهوض المجتمعات في الوطن العربي من خلال الفكر القيادي والأدب والفنون والابتكار المجتمعي.

التعليق