20 مليونا حجم التبادل التجاري مع سنغافورة في 14 عاما

تم نشره في الخميس 19 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

طارق الدعجة

عمان- رغم مرور 14 عاما على توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن وسنغافورة إلا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين لم يتجاوز 20 مليون دينار العام الماضي وهو المستوى الذي وصفه مجتمع الأعمال الأردني السنغافوري أمس بـ"الضعيف".
واتفق مجتمع الأعمال على ضرورة تعزيز العلاقات وزيادة حجم التبادل التجاري وتنويع قاعدة السلع المتبادلة واقامة مشاريع مشتركة.
واتفق الجانبان خلال منتدى أعمال مشترك نظمته غرفة تجارة الأردن بحضور الأمير راكان بن مرعد على ضرورة  ايجاد ادوات عملية فاعلة تسهم في تعزيز التبادل التجاري والبناء على اتفاقية التجارة الحرة التي تربط البلدين الصديقين وبما يساعد على فتح أسواق جديدة لصادرات البلدين، ويقوي حركة التبادل التجاري بينهما.
ويرتبط الأردن مع سنغافورة باتفاقية للتجارة الحرة وقعت عام 2004 ودخلت حيز النفاذ منذ العام 2005 وتشمل تجارة البضائع والخدمات، وتشكل اطارا لدعم امكانات التصدير وضمان الفوائد المتبادلة لمجتمع الأعمال المحلي والاجنبي في كلا البلدين.
وتنص الاتفاقية على أن يزيل الأردن الرسوم الجمركية بشكل تصاعدي عن 97.5 %  من البضائع ذات المنشأ السنغافوري خلال عشر سنوات من دخول الاتفاقية حيز التنفيذ وفي المقابل تزيل سنغافورة كل الرسوم المترتبة على المنتجات الأردنية التي تدخل سوقها.
وتنص ايضا على أن يحرر البلدان قطاعات الخدمات خارج اطار التزام البلدين باتفاقية التجارة العالمية الأمر الذي سيعود بالنفع ليس فقط على السنغافوريين والاردنيين وانما على المقيمين والشركات المحلية والاجنبية التي لها نشاطات واسعة بالبلدين.
يذكر أن صادرات المملكة إلى سنغافورة بلغت خلال العام الماضي نحو1.8 مليون دينار وتركزت في مصنوعات سكرية وبعض الفواكه وعصير البرتقال والرخام والأدوية ومستحضرات العناية بالبشرة والبلاط.
بالمقابل، بلغت مستوردات المملكة من سنغافورة خلال العام الماضي 17.5 مليون دينار، شملت منتجات البن المحمص وزيت جوز الهند ومبيدات حشرية وهواتف وخيزرانا ومطاطا واخشابا وورقا واقمشة ومواد اخرى.
وأكد رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي أن القطاع الخاص الأردني يتطلع  لتنمية وتوسيع العلاقات التي تجمعه مع سنغافورة، خصوصا في المجالات الاقتصادية والاستثمارية وتعزيز التنسيق والتعاون لاستكشاف المزيد من فرص التعاون الاقتصادي المشتركة.
ولفت إلى الاهتمام الكبير الذي يوليه الملك عبدالله الثاني لتعزيز علاقات الأردن مع سنغافورة بمختلف المجالات، مشيرا إلى وجود مذكرة تفاهم بين غرفة تجارة الأردن واتحاد الأعمال السنغافوري للمساعدة بدعم حجم التبادل التجاري وتشجيع القطاع الخاص على اقامة مشاريع مشتركة.
وعبر عن أمله بأن يشكل المنتدى منصة وخطوة جديدة لمد جسور التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين وبناء مستقبل قوي وراسخ وتعزيز الترابط الصناعي وتبادل المعلومات والخبرات والمعرفة، موضحا أن هذه الشراكات تستمر وتدوم إلى الأبد.
وشدد الكباريتي على ضرورة التركيز على تشجيع الاستثمارات المتبادلة ونقل المعرفة وبناء القدرات الذاتية والموارد البشرية والصناعات التكنولوجية المتقدمة.
وبين رئيس الغرفة أن تطوير العلاقات الاقتصادية الأردنية - السنغافورية يتطلب إقامة المعارض وتبادل الزيارات وتشجيع السياحة وتوسيع قاعدة السلع المتبادلة والاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة لدى البلدين.
وأشار الكباريتي إلى وجود مجالات عديدة لاصحاب الأعمال من سنغافورة للاستثمار بالأردن بمجالات البنى التحتية والمياه والطاقة المتجددة والسكك الحديدية وقطاع تكنولوجيا المعلومات بالإضافة للاستثمار بمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة واستغلال موقعها الاستراتيجي الذي يربط آسيا بإفريقيا.
وقال رئيس الوفد السنغافوري عمر شهزاد إن "زيارة  الوفد تأتي  بهدف التعرف على الأردن كموقع جغرافي مهم في المنطقة  إضافة إلى الاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة".
وبين أن الوفد السنغافوري يمثل 10 شركات ومنظمات مهتمة بالسوق الأردنية تعمل في قطاعات مختلفة اهمها الصناعية  والاستشارات والبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات والفندقة والنفط والغاز والمعدات.
وأكد أن العلاقات التي تربط بلاده مع الأردن قوية على أعلى المستويات مشير إلى أهمية تكثيف الزيارات بين البلدين على مستوى أصحاب الأعمال والسعي إلى اقامة مشاريع مشتركة.
وأشار شهزاد إلى أن التبادل التجاري بين البلدين دون مستوى الطموح رغم وجود اتفاقية تجارة حرة موقعة بين البلدين.
وأوضح رئيس الوفد أن هنالك عدة أسباب لاهتمام الشركات السنغافورية  للأردن اهمها التشريعات والقوانين التي تسهل العملية الاستثمارية إضافة إلى رأس المال البشري وبلد مستقر في منطقة مضطربة.
من جانبه؛ عبر سفير جمهورية سنغافورة غير المقيم لدى المملكة  شامشير زمان عن أمله أن تسهم  اللقاءات التي تعقد على مستوى القطاع أصحاب الأعمال في زيادة حجم التبادل التجاري  واقامة مشاريع مشتركة.
وحث مجتمع الأعمال على ضرورة العمل على متابعة  نتائج الاجتماعات والعمل على ترجمتها على أرض الواقع بما يحقق الفائدة للطرفين.

التعليق