تنتظر من يمسح عنها الغبار

مادبا: ‘‘الملاقي‘‘.. منطقة جاذبة لهواة صيد الأسماك والتسلق

تم نشره في الخميس 19 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • إحدى البرك في منطقة الملاقي بمادبا والتي يقصدها هواة صيد الأسماك-(الغد)

أحمد الشوابكة

مادبا- تمتاز بجمال طبيعي خلاب، تنتشر من حولها أشجار نخيل، ومحاطة بجبال شاهقة.. إلا أنها تُعاني تهميشًا وتنتظر "من يرفع عنها غبار سنين الإهمال".. بهذه الكلمات وصف مواطنون ومتنزهون وزائرون منطقة "الملاقي" في لواء ذيبان بمحافظة مادبا.
ويؤكد هؤلاء بأن "الملاقي"، التي تلتقي بأراضيها مياه وادي الهيدان مع مياه وادي الموجب، تمتلك مقومات تؤهلها لتكون منطقة سياحية، تعود بالنفع على اقتصاد البلد والمساهمة بعملية الحد من ارتفاع نسبة البطالة المنتشرة بين أبناء الأردن بشكل عام.
ويشيرون إلى أنها منطقة جاذبة لهواة صيد الأسماك ورياضة تسلق الجبال و"التخييم"، وإقامة ليالي سمر تحت أضواء النجوم والقمر.
تحولت "الملاقي" قبلة إلى السياح والزوار وعشاق أشعة الشمس ورياضة هواة تسلق الجبال و"التخييم"، حيث يقيم رواد المنطقة "مخيمات"، تمنحهم فرصة اكتشاف جماليات المنطقة المغمورة، وفقًا لعبدالله الرواحنة الذي يقول إن المنطقة "تسحر بطبيعتها روادها وزوارها وسائحيها".
ويضيف الرواحنة، أحد ساكني لواء ذيبان، أن "الملاقي" تمتاز بجمال طبيعتها وانتشار أشجار نخيل بالقرب من السيل الذي يتبع لها، ومحاطة بجبال شاهقة، مؤكدًا أن هذه المنطقة بـ"حاجة لاهتمام حكومي أكثر، لتكون نقطة جذب سياحية، يقيم فيها المستثمرون مشاريع تسهل في نهضة الوطن واقتصاده وتشغيل أبناء المنطقة وبالتالي المساهمة في القضاء على الفقر والبطالة المنتشرة بكثرة بين أبنائها".
المواطن سليمان علي يقول بأنه اعتاد وأصدقاء له بالذهاب في أيام العطل إلى "الملاقي"، حيث يمارسون هواية صيد الأسماك، مع ما يرافق ذلك من الاستمتاع بمناظر طبيعية خلابة تبهر الناظرين، مشيرًا إلى أن الأسماك هناك "تتميز بطعم لذيذ، كون مياه السد الذي يصطادون فيه نظيفة وتتغذى بمياه ينابيع عذبة".
من جانبه، يقول المواطن إبراهيم الطوالبة إن هذه المنطقة "أضحت من أكثر المناطق التي تشهد حركة ونشاطًا سياحيًا ملحوظًا، خصوصًا عندما يقوم السياح والزوار بنصب "خيام" تثبت لحظات جميلة ورومانسية، مع الاستمتاع بالشمس الدافئة في النهار وبأضواء النجوم والقمر ليلًا بعيدًا عن جو الفنادق والإقامات المعتادة، وهو ما يمكن من عيش تجربة مغايرة وفريدة من نوعها".
ويضيف يمارس السياح والزوار أنشطة تبعدهم تمامًا عن كل ما له علاقة بالتلوث وإيذاء الطبيعة والمناخ، لافتًا إلى أن ثمة تفاوتا كبيرا بين درجات الحرارة بالليل وتلك التي في النهار.
"سحر يفوق الخيال"، بهذه الكلمات يصف الصحفي الزميل جمال البواريد منطقة "الملاقي"، قائلًا إنها من أجمل الأماكن السياحية لتميزها بطبيعة خلابة أقل ما يُقال عنها بأنها "روعة".
ويدعو الجهات المسؤولة إلى "الاهتمام بشكل جدي بهذه المنطقة، والعمل على تطويرها وإعادة تأهيلها بشكل يجعلها نقطة جذب سياحي واستثماري"، لافتًا إلى أنها "تفتقر لبنى تحتية ضرورية لأي منطقة سياحية".
بدورها، تؤكد المواطنة هيا السعافين أن منطقة الملاقي هي ملتقى مياه وادي الهيدان مع مياه وادي الموجب، فيما تتميز بطابع سياحي "قل نظيره" كونها جاذبة لهواة رياضة تسلق الجبال و"التخييم" وإقامة ليالي سمر تحت ضوء القمر.
لكنها تضيف بأن هذه المنطقة "ينقصها الاهتمام الفعلي من الجهات المعنية، فالطريق الواصل إليها غير معبدة ووعرة، فضلًا عن أنها غير مدرجة على الخريطة السياحية كباقي المواقع السياحية والأثرية في مختلف مناطق المملكة".
بالمقابل، يؤكد رئيس بلدية جبل بني حميدة محمد الشخانبة أن البلدية تبذل ما بوسعها وقصارى جهدها للاهتمام بـ"الملاقي"، موضحًا أنه سيتم خلال الفترة المقبلة العمل على "توفير البنية التحتية اللازمة لهذه المنطقة".
من جانبه، يوضح مدير سياحة مادبا وائل الجعنيني أن وزارة السياحة والآثار تولي اهتمامًا واسعًا لكل المواقع السياحية والأثرية في محافظة مادبا وخصوصاً منطقتي "ملاقي" و"حمامات قصيب"، مؤكدا أنها لا تمانع الترخيص لأي استثمار سياحي في هذه المناطق.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اقتراح (محمد علوش)

    الخميس 19 نيسان / أبريل 2018.
    يمكن من المفيد اضافة الاحداثيات [جي بي اس] للمواقع السياحية الغير معروفة...بساعد القارئ يلاقي الموقع بسهولة