تيسير محمود العميري

عذرا لجنة التخطيط!

تم نشره في الخميس 19 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

كشفت لجنة التخطيط باتحاد كرة القدم أمس، عن العناوين العريضة المقترحة للموسم المقبل والمواسم الثلاثة التي ستليه، وتلك العناوين حملت تغييرات جذرية غير مألوفة، ربما تعيد الى الاذهان ما جرى في الموسم 2003-2004 في عهد المدير الفني الراحل محمود الجوهري، عندما اقيمت بطولة الدوري على مرحلة واحدة "ذهاب" ومن ثم "المربع الذهبي" لتحديد البطل، قبل المشاركة في نهائيات كأس آسيا "الصين 2004".
الرؤية الجديدة للجنة التخطيط التي وضعت تصوراتها للمواسم الأربعة المقبلة أمام الأندية، تشير إلى أن الموسم المقبل 2018-2019 يبدأ منتصف آب (أغسطس) 2018 عبر بطولة كأس الكؤوس، على ان يتبعها دوري المحترفين الذي يستمر حتى منتصف ايار (مايو) 2019، لتخضع الاندية للراحة بعد ذلك قبل ان تدخل غمار بطولة جديدة سيتم استحداثها في آب (اغسطس) 2019 وتستمر حتى نهاية تشرين الأول (اكتوبر).
وبحسبة بسيطة فإن الموسم الكروي المقبل سيمتد الى 14.5 شهرا، وهو أمر غير مسبوق على ما أذكر، وتبرير ذلك أن المنتخب الوطني طبقا لتصورات أفصح عنها في وقت سابق، سيدخل مرحلة اعداد قد تصل الى 50 يوما تبدأ في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2018 تسبق المشاركة بنهائيات كأس آسيا في الامارات يوم 5 كانون الثاني (يناير) وتمتد البطولة حتى 1 شباط (فبراير) 2019، ولا تعرف المدة التي سيقضيها النشامى في النهائيات والأمر مرتبط بنتائجه في الدور الأول، ما يعني أن النشاطات المحلية قد تتوقف لمدة تتراوح بين 80-90 يوما.
الموسم الكروي الأردني المقترح سيدخل في نطاق موسمين كرويين في معظم دول العالم، والأمر له ارتباطات فيما يتعلق بالتعاقدات مع اللاعبين سواء المحترفين من الخارج الذين يراد استقطابهم او المحترفين الأردنيين الراغبين في الاحتراف الخارجي، كذلك فالأمر مرتبط بكيفية تعاقد الأندية مع لاعبيها، حيث أن الغالبية العظمى من اللاعبين الأردنيين توقع عقود احتراف لموسم واحد او اثنين على الأكثر، وكثير منهم ينتهي عقده مع نهاية الموسم الحالي، فكيف ستقنع الأندية لاعبيها بالتوقيع على عقد لموسم يمتد لأكثر من عام؟، وهل سيقدم الاتحاد الأردني تعويضات مالية للأندية عن طول فترة الموسم الجديدة، لاسيما وأن الاندية تشتكي من ضيق الحال الذي يصل الى درجة الفلس، وكيف سيتم تطبيق معايير المشاركة الخارجية للاندية، طالما أن الموسم الأردني يدخل في نطاق موسمين لبقية الأندية الآسيوية؟، ولماذا استحداث بطولة جديدة علما أنه لم يتم الاشارة إلى بطولتي كأس الأردن والدرع، فيما إذا كانتا ستقامان الموسم المقبل أم لا؟
الشيء الآخر هو الإعلان عن اقامة المواسم الثلاثة اللاحقة للموسم المقبل مطلع شباط (فبراير) من كل عام، حيث ينطلق الموسم بعد المقبل بداية شباط (فبراير) 2020 ويستمر حتى اواخر تشرين الأول (اكتوبر) من نفس العام، على ان يقام موسما 2021 و2022 في اطار الفترة الزمنية ذاتها "من شباط (فبراير) ولغاية تشرين الأول (اكتوبر).
ربما هذه المواسم الثلاثة مرتبطة بمونديال قطر 2022 الذي قيل أنه سيقام خلال الفترة ما بين 21 تشرين الثاني (نوفمبر) و18 وكانون الاول (ديسمبر) 2022، حيث رفضت روابط الدوري في اوروبا تغيير مواعيد اقامة بطولاتها، وانما وافقت على تغيير فترة الراحة الشتوية، بحيث تمضي مسابقاتها المحلية والقارية الى نهاية شهر أيار (مايو)، لأن ذلك مرتبط بالتعاقدات مع اللاعبين.
المنتخب الوطني بحاجة إلى تضحيات وكل دعم ممكن، ولكن ذلك يستوجب استخلاص العبر والدروس من التجارب السابقة، حين كان المنتخب يحصل على فرص اعداد طويلة على حساب مشاركات الأندية محليا وخارجيا، وكانت النتيجة هذا التراجع على اداء ونتائج الطرفين في السنوات الخمس الأخيرة.
المطلوب أن تبسط لجنة التخطيط مقترحاتها أمام اللجنة الفنية التي قيل أنها ستشكل بعد انتخابات اتحاد الكرة مطلع الشهر المقبل، التي يفترض أنها ستضم اشخاصا مؤهلين قادرين على مناقشة تلك المقترحات والخروج بتوصيات ومن ثم قرارات تخدم الكرة الأردنية منتخبات وأندية.

التعليق