خبراء: جرش تخلو من النزل البيئية رغم طبيعتها الخلابة

تم نشره في الخميس 19 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

صابرين الطعيمات

جرش- رغم الطبيعة الخلابة لمحافظة جرش والغابات التي تمتاز بها، إلا أنها ما زالت تخلو من النزل البيئية التي يمكن أن تساهم في إطالة مدة إقامة السائح في المحافظة وتخلق فرص عمل لأبنائها، بحسب خبراء سياحيين أكدوا ضرورة وجودها بما يتناسب مع عدد زوار المدينة الأثرية وباقي المواقع السياحية، الذي تجاوز الـ 50 ألف زائر خلال الثلث الأول من العام الحالي  للمدينة الأثرية لوحدها.
وقال الخبير السياحي وعضو مجلس محافظة جرش الدكتور يوسف زريقات إن الجانب السياحي ينشط ويتطور بشكل سريع وملحوظ في محافظة جرش، بيد أنه لا يوجد مواكبة لهذا النشاط على المدينة الأثرية، بالسياحة البيئية، وهي التي تعتمد على معايير بيئية بحتة، توفر للزائر المرافق العامة وخدمات المبيت والطعام البيئي الشعبي القديم والخدمات القديمة، كالإنارة بواسطة المصابيح القديمة والشموع.
وقال زريقات إن النزل السياحية البيئية تعد نقطة جذب للسياحة الداخلية والخارجية في جرش، من شأنه أن يطيل مدة إقامة السائح في جرش ويعزز الاستثمار في القطاع السياحي، مطالبا الجهات المعنية بإدراج هذا المشروع على موازنة السياحة من خلال مجلس المحافظة للعام القادم، كأهم المشاريع السياحية التي ستقام في جرش، خاصة وأن نفس المشروع نفذ في محافظات متعددة في الشمال ونجح.
وأوضح زريقات إمكانية إدراج المشروع على موازنة عامين متتاليين لضمان نجاحه وإتمام مختلف مراحله، خاصة مع توافر عدة مواقع سياحية خاصة غرب محافظة جرش، تصلح لأن تكون منتجعا سياحيا مخدوما ويستوعب أعدادا هائلة من السياح.
ويعتقد زريقات أن هذا المشروع سيوفر مئات فرص العمل لأبناء المحافظة المدربين والمؤهلين للعمل في القطاع السياحي، بالاضافة الى تعزيز العمل في المسارات السياحية، التي تعتبر الغابات والمحميات الطبيعية ممرا حيويا لها، مؤكدا ضرورة ان تتوفر فيها مقومات مبيت مناسبة وبيئية في ذات الوقت.
بدوره قال رئيس بلدية المعراض فيصل الظواهري إن البلدية تركز على دعم المشاريع السياحية بشكل خاصة، وتقدم لها كافة أشكال الدعم الفني واللوجستي، سيما وان بلدية المعراض من أكثر البلديات، التي تتميز بكثافة الغابات فيها والمحميات الطبيعية التي يقصدها آلاف الزوار يوميا.
وأوضح أن مشروع النزل البيئي السياحي من أهم المشاريع التي من الممكن أن تساهم في إطالة مدة إقامة السائح في جرش، وهذا ينعكس إيجابا على الحركة الاقتصادية للمحافظة وبلدية المعراض بشكل خاص.
وبين الناشط أكرم الرواشدة أن محافظة جرش ما زالت بحاجة إلى مشاريع سياحية تنهض بالواقع الاقتصادي للمحافظة، وخاصة الهيئات التطوعية والجمعيات الخيرية والشبابية، والتي تستفيد من هذا المشروع عن طريق تقديم خدمات بيئة للزوار، وتعزيز ربط المجتمع المحلي بقطاع السياحة.
ويرى الرواشدة أن مشروع النزل سيعزز عمل المسارات السياحية لرغبة العديد من الزوار في توفير مواقع للمبيت، تتوفر فيها ميزات وشروط تتلاءم مع طبيعة المنطقة، وخاصة إذا قامت بإدارة المشروع جمعية خيرية أو هيئة تطوعية.
بدوره أكد مدير سياحة جرش بسام توبات أهمية النزل البيئية في المساهمة بجذب السياح المهتمين بالشأن البيئي، وهم نسبة جيدة ومتكررة بشكل يومي.
وأوضح توبات أن هذه التجربة موجودة في محافظة عجلون وناجحة، مشيرا إلى أنها تجذب آلاف الزوار سنويا ويشارك فيها المجتمع المحلي.
وأكد توبات أن هذه النزل البيئية ستساهم في تنشيط مشروع المسارات السياحية، خاصة وان المسارات تعتمد على السير داخل الغابات والتخييم فيها، وهي تحتاج إلى توفر مواقع المبيت فيها لتطيل مدة مكوث الزائر في المحافظة، سيما مع وجود فئات متعددة من الزوار تهتم بالجوانب البيئية والمبيت في أجواء بيئية، تتشابه مع الظروف البيئية للغابات والمحميات الطبيعية المتعددة في مواقع متقاربة.

التعليق