دروس تقدمها الطبيعة لتطبيقها في بيئة العمل

تم نشره في الجمعة 20 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • ينبغي على الشخص أن يسعى باستمرار للتطور- (ارشيفية)

علاء علي عبد

عمان- العالم آينشتاين، ذكر ذات مرة، أن المرء لو نظر بعمق للطبيعة من حوله، فسيتمكن من فهم الأشياء على حقيقتها بشكل أوضح. وفعلا فإن هذه الجملة تعبر بشكل كبير عن الحقيقة وتنطبق حتى على بيئة العمل، حسب ما ذكر موقع "PTB".
وكمثال على حقيقة هذا الأمر، فلو خرج المرء من المنزل أثناء هطول المطر الغزير، فلعله يلاحظ وقوف عدد من الطيور والمطر يهطل على رؤوسها. هذا المنظر قد يبدو محزنا لأول وهلة، لكن بعد توقف المطر سيعود الطير للتغريد بأجمل الألحان وكأنه يريد أن يعلمنا بأنه لا يمكننا التحكم بكل الظروف المحيطة بنا، لكننا في الوقت نفسه نستطيع التحكم بسلوكياتنا تجاه تلك الظروف.
وكما ذكرت بداية، فإن هذه الدروس لا تنطبق على الحياة الشخصية فحسب، بل إن المرء يمكنه التعلم من الطبيعة العديد من الدروس التي تفيده في بيئة العمل:
- اسع دائما للتطور: عند النظر في الطبيعة، سنجد أنه لا يوجد فيها مكان للأشياء الساكنة، فكل شيء يسعى للتطور الدائم أو الموت. قاعدة "التطور أو الموت" يمكن تطبيقها في بيئة العمل من خلال السعي لتطوير كل ما نقوم به بكل مراحله وخطواته، بحيث لا نسمح بأن يصبح عملنا يسير بشيء من الرتابة المملة. ولتحقيق هذا، يجب مراجعة المرء لأعماله بين الفترة والأخرى وتعريض عمله للاختبار بحيث يطمئن أنه يسير بتطور مستمر أو على الأقل شبه مستمر.
- فاعلية الأداء تبقى أهم من كل شيء: تعد فاعلية الأداء من أهم المعايير، إن لم تكن المعيار الوحيد، الذي تعتمد عليه الطبيعة. فسواء الأسد أو الغزال، نجد بأن كليهما بحاجة لفاعلية في الأداء للعيش في الطبيعة القاسية التي لا ترحم أحدا. هذا الأمر يمكن تطبيقه في بيئة العمل بحيث لا نفضل أحدا على أحد بسبب جنسه أو لونه أو ما شابه عند تعيين الموظفين، فالمهم فاعلية أداء كل متقدم للوظيفة. وتجدر الإشارة هنا إلى حقيقة انهيار الكثير من المشاريع بسبب منح القيادة لأحد الأقرباء غير المؤهلين لمثل هذه القيادة.
- تقليل الإهدار: يعد الهدر من اختراع بني البشر، فلو نظرت بعمق للطبيعة ستجد أن كل شيء فيها له أهميته وفائدته؛ فحتى أوراق الأشجار التي تتساقط في فصل الخريف تستفيد منها الطيور لبناء أعشاشها. هذا الأمر لو تم تطبيقه في بيئة العمل فسيوفر الكثير من المال. علما بأن الأمر ليس صعبا على الإطلاق، لكنه يحتاج فقط إلى شيء من التنظيم لتقليل الهدر في العمل.
- لا شيء أهم من النجاة من الخطر: جميع المخلوقات التي تعيش في الطبيعة ترى أن نجاتها تعد أولى أولوياتها. لذا لو كان أحد الحيوانات المفترسة قريبا من المكان فإن الغزال بمجرد أن يشعر به يقوم بكل ما يمكنه القيام به لينجو بنفسه. الأمر نفسه يجب تطبيقه في العمل؛ فعندما يتعرض المرء لمحاربة المنافسين لا يجب أن يؤثر سلبا عليه لدرجة تجعله يقنع بالفشل، بل على العكس يجب أن يعمل بجد أكثر حتى يتجاوز أي أزمة تمر بعمله بصرف النظر عما يقوله الكارهون من حوله.

التعليق