بسبب المنافسة والسكان ينتظرون هيكلة القطاع

توقف خطوط نقل عام إلى قرى في جرش

تم نشره في الجمعة 20 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

صابرين الطعيمات

جرش- ما يزال أهالي جرش بانتظار مشروع هيكلة قطاع النقل في محافظتهم ليرى النور؛ حيث لم تنتهِ بعد الإجراءات القانونية لتطبيقه، فيما تؤكد هيئة تنظيم قطاع النقل البري، أن هذا المشروع "أصبح في مراحله الأخيرة".
يأتي ذلك في وقت شكا فيه أصحاب خطوط عمومية ومواطنون من "توقف خطوط النقل بشكل كلي أو جزئي، وخصوصا في قرى غرب وجنوب محافظة جرش، فضلا عن فشل مشروع مجمع القيروان رغم مرور ثلاثة أعوام على إنشائه، ناهيك عن المركبات الخصوصية التي تعمل مقابل أجر".
ويهدف مشروع هيكلة قطاع النقل في جرش، إلى إحياء ثقافة استخدام وسائط النقل العام وتنظيم عمل الخطوط وتطويرها.
ويقول كامل العتوم، صاحب حافلات نقل عمومية في بلدة ساكب "إن حافلات النقل التابعة له وعددها أربعة متوقفة عن العمل بشكل كلي منذ أعوام، بسبب منافسة المركبات الخصوصية التي تعمل مقابل أجر في بلدة ساكب، التي يتجاوز عدد سكانها 25 ألف نسمة، ما ألحق به خسائر مالية فادحة أجبرته على إيقاف عمل الحافلات".
ويضيف "أن العمل على خطوط النقل في منطقته أصبح غير مجد نهائيا، الأمر الذي رتب عليه ديونا ومستحقات مالية تُقدر بآلاف الدنانير جراء ما يدفعه من أقساط وأجور سائقين وعمال وأثمان صيانة وأعطال للحافلات".
ويوضح العتوم "أن إحدى الحافلات تعرضت لحريق، وبعضها معطل بحاجة إلى صيانة، وأخرى تعمل فقط ضمن الرحلات المدرسية أو العائلية أو الأعراس، وكل ذلك يتم مقابل أجور رمزية، لا تكفي لسداد مصاريف الحافلة وسائقها".
ويؤكد "ضرورة عودة حافلات النقل العمومية للعمل كما كانت سابقا، لما لها من إيجابية؛ إذ إنها تقوم بتشغيل سائقين، بالإضافة إلى أنها تُعد أكثر أمنا".
ومن ناحيته، يقول الموطن محمود الزعبي "إن حافلات النقل العام "متوقفة" عن العمل في بلدات الكتة ونحلة وريمون"، فيما تقوم المركبات الخصوصية بـ"مهمام تلك الحافلات مقابل أجور تُحدد حسب أهواء أصحابها، ناهيك عن أنها لا تلتزم بساعات محددة وما تسببه من مشاكل اجتماعية" بين أبناء المجتمع المحلي.
ويطالب بضروة "عودة خطوط النقل العام للعمل مجددا وإحياء مجمع القيروان الذي أنشئ منذ بضعة أعوام، إلا أنه دائما فارغ من الركاب والحافلات".
ويعتقد الزعبي "أن إعادة إحياء الخطوط العمومية والقضاء على ظاهرة المركبات الخاصة التي تعمل مقابل أجر تعد صحوة اجتماعية وثقافية، وتعمل على راحة المواطنين وخاصة الطلبة والموظفين، الذين أصبحوا مجبرين على التعامل مع المركبات الخصوصية لعدم توفر البديل".
وفي المقابل، يؤكد مكتب هيئة تنظيم قطاع النقل البري في جرش "أن مشروع هيكلة قطاع النقل أصبح بمراحله الأخيرة، وفي طور إنهاء الإجراءات القانونية لتطبيقه، بهدف إحياء ثقافة استخدام وسائط النقل العام وتنظيم عمل الخطوط وتطويرها".
ويبين المكتب، في تصريح صحفي، أن المشروع يهدف أيضا إلى ضبط قطاع النقل العام وتنظيم عمله وتفعيل دور مجمع القيروان الذي افتتح منذ نحو ثلاثة أعوام وما يزال الإقبال عليه ضعيفا مقارنة مع البينة التحيتية للمشروع وتكلفة إنشائه وموقعه.
ويتوقع أن يشمل المشروع 50 خطا، فضلا عن تأسيس نظام تعرفة جديد، وتحديد آلية التعاقد مع أصحاب خطوط النقل العام، إضافة إلى تركيب أنظمة نقل ذكية وتحصيل إلكتروني، ناهيك عن القضاء على ظاهرة المركبات الخصوصية التي تعمل بأحر.
كما يشمل المشروع نظام ترددات وكلف ثابتة، فيما سيتم إنشاء 234 محطة توقف تتضمن مجمعات ومحطات تحويل وتوقف وانتظار.

التعليق